معلومات عن صلاة الاستخارة وكيفيتها

معلومات عن صلاة الاستخارة

من رحمة الله بنا ولطفه نحن المسلمون أن شرع لنا صلاة للاستخارة حتى نتمسك بها ونلوذ بها حين يغلبنا أمر أو نحتار بشأن ما نحن مقبلون عليه، وحين تعجز رؤانا ونظرتنا القاصرة عن تحديد ما فيه صلاح حالنا وما فيه الخير لنا، فيكون الحل الذي يدفع الحيرة ويريح القلب والبال، وينطوي على كل معاني الرضا والتسليم لله عز وجل هو صلاة الاستخارة.

وهنا سوف نتعرف على معلومات عن صلاة الاستخارة لنحيط علماً بقيمة تلك العبادة وفضلها وأحكامها فتابعونا.

٤ معلومات عن صلاة الاستخارة

١. حكم صلاة الاستخارة

أجمع جمهور الفقهاء على أن صلاة الاستخارة هي سنة عن النبي “صلى الله عليه وسلم” فعلها هو وتبعه فيها أصحابه.

٢. دليل مشروعية صلاة الاستخارة

تدلنا بعض أثار السنة النبوية على مشروعية صلاة الاستخارة وعلى رأسها حديث جابر “رضي الله عنه” الذي يخبرنا فيه أن النبي “صلى الله عليه وسلم” كان حريصاً على أن يعلم أصحابه الاستخارة في الأمور كلها، فعنه رضي الله عنه أنه قال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ: إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ, وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ, وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ, وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ, وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ, اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (ويسمي حاجته) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ, اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (ويسمي حاجته) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ, فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ ( وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ) وَفِي رواية (ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ) (رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ) (١١٦٦).

٣. كيفية صلاة الاستخارة

صلاة الاستخارة هي ركعتان من غير الفريضة يجوز أن تصلى في أي وقت فيما عدا الأوقات التي يحرم فيها التنفل، وطرقتها كالآتي:

  • يتوضأ المسلم وضوئه للصلاة.
  • يستحضر نية الاستخارة.
  • يصلي ركعتان تامتان ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون وفي الركعة الثانية سورة الإخلاص.
  • ثم بعد التشهد يخرج من الصلاة بالتسليم.
  • بعد التسليم يحمد الله ويثني عليه، ويصلي على النبي ثم يستحضر عظمة الله وعلمه المطلق وحكمته ويستحضر معنى الرضا بقضائه والتسليم بما يقدره، ثم يشرع في دعاء الاستخارة والذي ذكرنا نصه في الفقرة السابقة الخاصة بمشروعية صلاة الاستخارة.
  • مع مراعاة أن يسمي حاجته في موضعها من الدعاء.
  • وأخيراً يصلى على النبي “صلى الله عليه وسلم” الصلاة الإبراهيمية.

٤. ما يفعله المسلم بعد الاستخارة

بعد أداء صلاة الاستخارة والاتيان بتل السنة النبوية المباركة، يبقى على المسلم أن يستحضر كل معاني القين بأن ما يقسمه الله له هو الخير بعينه، وما ييسره له هو ما ينصلح به أمره في الدنيا والآخرة، ثم يمضي آخذاً بالأسباب متوكلاً على الله حتي يقضي الله أمره أو يحول بينه وبين هذا الأمر، فيرضى ويسلم ولا يجد في نفسه شيئاً من الضيق أو الضجر أو الاعتراض على حكم الله، فيكون من الفائزين.

وختاماً: فقد كان هذا موضوعنا حول معلومات عن صلاة الاستخارة لمن لا يعرفها أو يقصر في تلك السنة الغالية، ونسأل الله أن ينفعنا وينفعكم بكل كلمة.

أضف تعليق