صباح جديد.. على أمل أن تعيش يوما مختلفا!

تحذير: إذا كنت من أولئك الذين يفضلون قراءة الجريدة بصوت مرتفع، فننصحك لوجه الله أن تكف عن تلك العادة حتى فراغك من هذا المقال على الأقل، وإلا فعليك تحمل كل النظرات التي سترتسم من حولك والتي لن تعني سوى «شف غيرها»! هل أنت مستعد؟ توكلنا على الله!

حين استيقظت صباح أمس لم أكن أظنه يوما مختلفا عن باقي الأيام، إلا أنني تراجعت عن ذلك الظن حين أدرت محرك السيارة فاستجابت له من المرة الأولى، وهي التي كانت بحاجة لعشر محاولات كاملة حتى تفهم أنني أريدها أن تعمل!

هاجس الشك الذي انتابني بأنه يوم مختلف بدأ يكبر، خاصة بعد أن أصبح طريقي للدائرة الحكومية التي أقصدها سالكا دون توقف يذكر، ودون أن يفتح أحدهم مصابيح سيارته من خلفي حتى أفسح له الطريق رغم أني لم أبارح المسار الأوسط ورغم أنه يتفهم جيدا أن سيارتي غير مزودة بخاصية الطيران، أعلم أن كل العبارات السابقة لا تحمل مقدارا كافيا من الدهشة، ولكن ماذا لو أخبرتكم أن الطريق الدائري الشرقي كان من ضمن الطرق التي سلكتها إلى هناك؟!

بعد وصولي للدائرة الحكومية اقترب «هاجس الشك» بأنني أعيش «يوما مختلفا» لأن يصبح حقيقة خاصة بعد أن استقبلني الموظف ببشاشة ولطف قبل أن يخبرني بما استجد في معاملتي، ثم قبل أن ننهي اللقاء قام بإرشادي للخطوة القادمة، ثم ودعني بعد أن عرض علي العودة كلما احتجت للمساعدة! خرجت من عنده وأنا لا ألوي على شيء سوى التأكد من أن لوحة ذلك المبنى تحوى اسما لدائرة حكومية وليست لـ«شركة خاصة»!

عند العودة، كان لا بد من التوقف لشراء بعض الحاجات من المتجر القريب، لا أعلم إن كنتم ستصدقونني إن قلت لكم إنني وجدت الأسعار هناك كما تركتها قبل ليلتين؟! وهل ستؤمنون إن أخبرتكم أنني عدت لسيارتي ولم أجد أي سيارة تقف خلفها كما جرت العادة فأضطر «للتحنط» داخلها بانتظار أحد الذين لم يتذكر أن منزله خالٍ من كل شيء إلا في المرة التي أوقف فيها سيارته خلف سيارتي!

لقد كان يوما مختلفا جدا أيها السادة، حتى إني كنت أنتظر أن يوقظني أحدهم من النوم في أي لحظة كما يحدث دائما في الأحلام الجميلة، دعواتي لكم أن تعيشوا أياما مختلفة!

بقلم: ماجد بن رائف

مقترحات قد تروق لك:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: