مرض سرطان الفم: أهم أسبابه وأعراضه، تشخيصه وعلاجه

مرض سرطان الفم

يخاف الكثير من الناس من اصابتهم بالسرطان، فهو خطر يهدد الكثيرين، وكثرت في الآونة الأخيرة سرطانات الفم (Mouth cancer) بسبب التدخين والكحول وما إلى ذلك من أسباب أخرى.

فما هو سرطان الفم وكيف يتم اكتشافه، وما أهم أعراضه وطرق علاجه، ننصحك بقراءة المقال التالي.

أهم أسباب مرض سرطان الفم

بدأت أخصائية جراحة الفم في قسم الوجه والفكين “د. علياء عبد الوهاب” بتعريف السرطان أولًا حيث أنه عبارة عن تسارع في نمو الخلايا بطريقة عشوائية، ولا يستطيع الجسم التحكم في نمو هذه الخلايا، والسرطان يمكن أن يصيب أي جزء في جسم الإنسان.

وعادة ما نجد أن الذي يحدث أن خلية تتلف في الجسم فيحدث تلف في الحمض النووي وهو المسؤول عن إعطاء الإرشادات للخلايا.

وفي حالة الأورام السرطانية يكون هناك تلف في الحمض النووي فيقوم بإعطاء أمر للخلية بالانقسام والتكاثر، فتتكون كتلة أو ورم يمكن أن تنتشر إلى الغدد اللمفاوية المجاورة أو مناطق الجسم الآخرى.

أما عند التحدث عن سرطان الفم فيجب أن نعلم أنه سادس أنواع السرطان إنتشارًا من ناحية الشراسة، فهو يفتك 50% من الناس الذي يصيبهم وهذا بسبب الإكتشاف المتأخر له، وسرطان الفم يصيب أي جزء من الفم مثل الوجه أو الرقبة والفك أو اللسان أو البلاعيم وبطانة الخد، وهو يصيب الرجال أكثر من النساء.

أهم أعراض سرطان الفم

من أهم الأعراض التي تستدعي الكشف عند الطبيب هو وجود قرحة أو جرح في الفم أو اللسان لا تلتئم لمدة 3 أسابيع أو أكثر، أو كذلك وجود قرحة قابلة للنزف، وهذه القرح تكون حمراء أو بيضاء، وقد تكون هذه البقع بنية أو سوداء مرتفعة.

ومن أهم الأعراض كذلك هو تخلخل الأسنان بدون داعي أو صعوبة مفاجئة في البلع، وكذلك تغير الصوت أو وجود بحة فيه، أو التنمل والخدر وأي احساس بالتغيير في الفم أو الفك، وليس بالضرورة أن هذه الأعراض تؤكد إصابة الشخص بسرطان الفم ولكنه يكون احتمال وارد لذا يُفضل الكشف المبكر عند طبيب الأسنان أو جراح الفم.

كما يجدر الذِّكر، أنّهُ لا يوجد علاقة واضحة بين كورونا وسرطان الفم، لكن الذي قد يحدث أن يرى المريض أعراض في فمه ويتهاون فيه بسبب خوفه من الخروج للطبيب، فهذا التجاهل والتهاون قد يؤدي إلى تفاقم المشكلة لو كانت هذه الأعراض بسبب سرطان الفم حسبما أشارت ” د. علياء” بهذا الصدد.

العوامل التي تسبب سرطان الفم

سرطان الفم يصيب كبار السن أكثر من صغار السن، ومن أهم العوامل التي تساعد على تكون سرطان الفم هو:

  • التبغ: بكل أنواعه سواء كان تدخين أو غليون أو شيشية وما إلى ذلك من طرق تناول التبغ المختلفة، فهذه المادة تحتوي على 19 مادة مسرطنة، والتبغ مقترن بـ 75% من جميع أنواع سرطانات الفم، وقد أشارت الدراسات أنه يزيد نسبة الإضافة بسرطان الفم من 4-20 ضعف.
  • الكحول: فالإفراط في استخدام الكحول يسبب تهيج في خلايا الفم، والتهيج المستمر يعني أن الانسان لا يستطيع الخلص من كل الخلايا المطلوبة لذلك قد يتعرض لسرطان الفم، ووجود التبغ مع الكحول قد يضاعف نسبة الإصابة بسرطان الفم إلى عشرة أضعاف.
  • فيروس الورم الحليمي البشري: وهو فيروس من عائلة بها 120 نوع والنوع السادس عشر هو الذي يسبب السرطانات، وهو ينتقل عن طريق الإتصال الجنسي، ولكن من الجميل أنه يوجد له لقاح يقلل خطر الإصابة به.
  • التعرض لأشعة الشمس الفوق بنفسجية يؤدي إلى تكون سرطانات الشفاه.
  • ضعف المناعة.
  • اسلوب الحياة الخاطئ وعدم الحفاظ على تنظيف الفم والأسنان بشكل جيد، وكذلك عدم الاهتمام بنوع التغذية.

كيف يتم تشخيص سرطانات الفم؟

الكشف المبكر يعد أهم مرحلة في علاج سرطانات الفم، فنسبة النجاة من هذا المرض 90% عند الاكتشاف المبكر للورم وعدم وصوله للغدد الليمفاوية.

أما إذا أنتقل الورم إلى الغدد الليمفاوية فنسبة النجاة تقع إلى النصف، لذلك على المريض الاتجاه إلى الطبيب فور شعوره بأي عرض في فمه، ومن ثم يقوم الطبيب بأخذ عينة من البقعة ويقوم بتحليلها للتأكد من عدم وجود خلايا سرطانية.

ومن ثم يقوم الطبيب بعمل الرنين المغناطيسي أو أشعة مقطعية سينية لتحديد نسبة نشاط المرض وانتشاره إلى باقي خلايا الجسم.

علاج سرطان الفم

اختتمت “د. علياء عبد الوهاب” حديثها بأنه يوجد الكثير من العلاجات التي تُستخدم لعلاج سرطان الفم، وهذه العلاجات تُحدد على حسب نوع الورم وحجمه وكذلك انتشاره في الغدد الليمفاوية، وعادة يكون العلاج عن طرق أحد الطرق الآتية:

  • الاستئصال: ونتائج هذا الاستئصال في حالات الكشف المبكر عن المرض تكون مرضية ولا تسبب تشوهات أو مشاكل في النطق وخلافه، لكن في حالات الكشف المتأخر يكون حجم الاستئصال كبير قد يؤدي إلى إزالة العظم أو الفك أو حتى الأعصاب الرئيسية في الوجه، وهذا قد يؤدي إلى تشوهات أو شلل في أعصاب الوجه.
  • الإشعاع وهو يعمل على قتل الخلايا السرطانية في المنطقة المعرضة للسرطان من الفم ولكنه يؤثر على الخلايا الطبيعية الموجودة في المنطقة ويؤدي إلى تلف في الخلايا اللعابية أو جفاف الفم والنخر في الأسنان أو حتى قد يؤدي إلى تلف في العظم.
  • العلاج الكيماوي: وهو يعتمد على نسبة انتشار الورم ونوع الخلايا الموجودة في الورم.
  • Phototherapy: وهو من أساليب العلاج الجديدة التي تخضع للعديد من الدراسات حيث يتم في هذا النوع من العلاج إعطاء المريض صبغة في الوريد، حيث تلتصق هذه الصبغة في الخلايا السرطانية ويتم توجيه اشعة الليزر عليها وتعمل هذه الأشعة على تدمير الخلايا السرطانية.

أضف تعليق