رائحة الفم الكريهة وطرق التخلص منها

صورة , رائحة الفم الكريهة
رائحة الفم الكريهة

ما أسباب ظهور رائحة الفم الكريهة؟

قبل الحديث عن الأسباب يجدر التنويه على أن المشكلة في رائحة الفم هي عدم تنبه المريض لوجودها، وقد لا يعرف بوجود رائحة كريهة في فمه لتحرج المحيطين به من إخباره.

وأبسط الطرق الذاتية للتعرف على رائحة الفم وتشخيصها هي وضع اليد في مقابل الفم بمسافة بسيطة جدًا، ثم إخراج زفير قوي من الفم، ثم إعادة إستنشاق هذا الزفير عن طريق الأنف.

كما يجب التنويه على الإختلاف بين رائحة الفم العرضية التي تُصيب الفرد بعد تناول أصناف معينة من الطعام أو بعد الإستيقاظ من النوم، فهذه من الروائح المؤقتة ولا تحتاج إلى علاج. أما رائحة الفم المزمنة والمستمرة هي التي تحتاج إلى متابعة طبية لمعرفة الأسباب وبالتالي علاجها.

ويمكن تقسيم أسباب ظهور رائحة الفم الكريهة إلى فرعين رئيسيين هما: أسباب فموية، وأسباب جسدية.
الأسباب الفموية فيمكن تلخيصها في الآتي:
• قلة الإهتمام والعناية بنظافة الأسنان.
• عدم تنظيف اللسان، وهو أكثر الأسباب الفموية لظهور الرائحة لتجاهل الكثيرون تنظيف اللسان.
• الإصابة بإلتهابات اللثة وما يتبعها مثل الجيوب اللثوية التي ينحشر فيها بقايا الطعام.
• الإصابة بتسوس الأسنان، لأنها أماكن جيدة لتراكم بقايا الطعام.
• تركيبات الأسنان السيئة والقديمة تفسح المجال لتراكم بقايا الطعام تحتها وحولها.

جفاف لُعاب الفم، وينقسم إلى جفاف مؤقت خلال فترات النوم، وجفاف دائم وهو ناتج من مشكلة صحية بالجسم تتطلب العلاج.

وبالنسبة للأسباب الجسدية: كثير من الأمراض المزمنة يُصاحبها أعراض صحية من ضمنها رائحة الفم الكريهة. وبشكل عام يمكن تلخيص الأسباب الجسدية فيما يلي:
• الإصابة بإلتهابات اللوزتين، وإلتهابات الجيوب الأنفية.
• الإصابة بإرتجاع المريء.
• الإصابة بأمراض وإلتهابات المعدة والجهاز الهضمي.

توجد العديد من الأمراض المزمنة التي تشتهر بتسببها لروائح معينة في الفم، فمريض السكري ينبعث من فمه دائمًا رائحة تشبه رائحة الأسيتون، ومرضى الكُلى والكبد تخرج من أفواههم رائحة الأمونيا.

ما أهم طرق الحصول على فم نظيف وخالي من الروائح الكريهة؟

قال “د. أُبيّ غرابة” طبيب الأسنان. من خلال الأسباب المذكورة آنفًا يتضح لنا أن علاج الرائحة الكريهة للفم يتوقف على علاج المُسبب لها. أما إذا لم يُعاني الفرد من أي مشكلات صحية عادية أو مزمنة فيمكن له إتباع بعض الإشتراطات الصحية لتجنب الإصابة بروائح الفم الكريهة، من هذه الإشتراطات:
المحافظة على تنظيف الفم والأسنان بشكل دائم ويومي، ولابد من إجراء عملية التنظيف لمرة واحدة يوميًا على الأقل، وخاصة قبل النوم.

الإهتمام بنظافة اللسان جيدًا، سواء بالفرشاة الخاصة باللسان والتي تنتشر بالأسواق والصيدليات، أو بفرشاة الأسنان العادية.

الإهتمام بمعالجة أي مشكلات صحية تظهر في الفم فورًا، مثل التسوس وإلتهابات اللثة، أو تبديل التركيبات القديمة بأخرى جديدة.

كيف يخفف المدخنون ومدمنوا القهوة من حدة رائحة الفم؟

بديهيًا أنسب طريقة لتخفيف رائحة الفم هي تخفيف التدخين وتناول القهوة، وإن كان هذا من الحلول الصعبة الممارسة، فيمكن اللجوء إلى بعض الإجراءات البسيطة التي قد تساعد في تخفيف رائحة الفم مثل:
المضمضة بالماء بعد كل سيجارة أو فنجان القهوة.

مضغ العلكة الطبيعية الخالية من السكر، فهي مُحفزة لإفراز اللُعاب، وغير ضارة لخلوها من السكريات.

يمكن إستشارة أخصائي التغذية، فلديهم بعض الحلول التي تعمل على تنظيف المسافة من الفم إلى المريء مثل مضغ النعناع والبقدونس مثلًا.

يمكن إستعمال المسواك بصفة مستمرة، فهو لا يزيل الرائحة الكريهة من الفم، لكنه يعمل على تخلص الفم من الترسبات وبقايا الطعام المسببة لظهور الروائح الكريهة. كما أن المسواك أداة جيدة للمحافظة على بياض الأسنان الناصع.

إلى أي مدى تؤثر رائحة الفم الكريهة على الصحة النفسية للمريض؟

رائحة الفم الكريهة سبب مباشر في مشكلات نفسية وجسدية، وأول المشكلات النفسية التي يُصاب بها المريض تجنب مخالطة المحيطين به والإنعزال، مع التوتر الشديد والقلق عند التحدث مع أي شخص.

ولا يخفى على أحد الآثار النفسية السلبية الكبيرة الناتجة عن العزلة والتوتر والقلق. الأمر الذي ينعكس بالضرورة على صحة المريض الجسدية أيضًا، وأضِف إلى ذلك البدء في تجنب تناول الطعام كنوع من نتائج الوسواس القهري بأن الطعام هو الذي يتسبب في ظهور الرائحة من الفم، وتجنب الطعام هذا له تأثير حتمي على مناعة الجسم والجهاز الهضمي.

ونوضح لكل الذين يعانون من الرائحة الكريهة في الفم أن علاجها سهل وبسيط طالما أن السبب فيها ليس مرضًا مزمنًا. ونوضح أيضًا أن حالات الإصابة برائحة الفم الكريهة شائعة بين الناس، وهي ليست بالأمر الغريب، فيوجد شخص من كل خمسة أشخاص مُصاب بها دون أن يشعر لولا أن يُعلمه أحد المقربين منه بذلك.

ما أبرز النصائح الطبية العامة للمحافظة على صحة الفم وخصوصًا مع الأطفال؟

الأطفال خصوصًا أكثر عُرضة لظهور الرائحة الكريهة بأفواههم لأنهم أكثر عُرضة للإصابة بإلتهابات اللوزتين مقارنةً بالبالغين، كما أنهم يمتلكون مساحات طبيعية بين الأسنان، إلى جانب أنهم لا يملكون القدرة على التنظيف الجيد للفم والأسنان. وكل ما سبق من الأسباب المباشرة لظهور الروائح الكريهة لديهم، ولتفادي هذا قدر المستطاع يُنصح الأطفال – والنصائح للبالغين كذلك – بالآتي:
• تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون مرتين في اليوم على الأقل، منهما مرة واحدة قبل النوم.
• عدم إهمال تنظيف اللسان بالفرشاة.

• إستعمال المطهرات الفموية (المضمضة) تحت الإشراف الطبي، حيث توجد أنواع تصلح للإستعمال اليومي وأخرى للإستعمال الأسبوعي، إلى جانب المطهرات العلاجية التي تعالج الإلتهابات بالفم، ولن يستطيع تحديد نوع المطهر المناسب وتوقيت إستخدامه غير الطبيب المتخصص.

• الإستعمال المستمر للخيط السِني بعد تناول الطعام أو مرة في اليوم على أقل تقدير تكون قبل النوم.

• الزيارة الدورية لطبيب الأسنان سواء للصغار أو البالغين.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: