خطبة قصيرة عن فضل العلم ودور الأبوين في تشجيع أبنائهم على تحقيق أهدافهم

بمناسبة استقبالنا لعام دراسيّ جديد؛ نسعى دومًا «في موقع المزيد» لتقديم جديد الخطب المنبرية للأئمة والخطباء الأجلاء. وهنا دورنا لتقديم خطبة قصيرة عن فضل العلم -هذا في الخطبة الأولى- وكذلك ودور الأبوين في تشجيع أبنائهم على تحقيق أهدافهم في مسيرتهم نحو تحصيل العلم ورحلة التعليم -وهو في الخطبة الثانية-.

خطبة قصيرة عن فضل العلم

الآن؛ استعينوا بالله ﷻ ولنبدأ سويًا في الاطلاع على خطبتنا اليوم بكل أجزائها.

مقدمة الخطبة

الحمد لله الكبير المتعال، أقسم بالقلم فقال ﷻ: ﴿ن والقلم وما يسطرون﴾ وعلم الناس مالم يكونوا يعلمون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وهبنا حكاما على العلم يشجعون، وللمعلمين يكرمون، وعلى الطلاب يحرصون، وللأمهات والآباء يسعدون، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله، قدوة المربين والمعلمين، فاللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله، قال جل في علاه: ﴿واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم﴾.

الخطبة الأولى

أيها المؤمنون: يقول الله ﷻ: ﴿‌وقل ‌اعملوا ‌فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾ ففي هذه الآية الكريمة؛ يحث الله ﷻ الإنسان على العمل، لتحقيق أهداف يطلبها، وطموحات يرجوها، وذلك يكون بالعلم النافع، الذي يسهم في إنضاج الفكر، وصقل المهارات، ويهيئ للإنسان مستقبلا زاهرا، يرفعه في حياته، وينفعه في آخرته، ولهذا قال الله ﷻ: ﴿وقل رب زدني علما﴾ وقال رسول الله ﷺ: «طلب العلم فريضة على كل مسلم». وقال أحد الفقهاء: ‌من ‌أراد ‌الدنيا ‌فعليه ‌بالعلم، ومن أراد الآخرة ‌فعليه ‌بالعلم.

عباد الله: إن مسيرة التعلم متواصلة لا تتوقف، فهذا نبي الله موسى عليه السلام، كليم الرحمن، بلغ في العلم منزلة عالية، ولما سمع بمن هو أكثر منه علما؛ انطلق يحث الخطى إليه، لينهل من علمه، قائلا: ﴿‌هل ‌أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا﴾.

فالعلم خير ما ينفق الإنسان فيه أوقاته، ويستثمر فيه حياته، ويبذل لأجله جهوده وطاقاته، وذلك لعظم نفع العلم على المتعلم نفسه، وعلى المجتمع من حوله، وعلى الحضارة الإنسانية جمعاء. فليحرص الإنسان على العلم النافع، عملا بقول رسول الله ﷺ: «احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ‌ولا ‌تعجز»، وليتبع العلم العمل، قال أحد الصحابة المعلمين: تعلموا تعلموا، فإذا علمتم فاعملوا.

فاللهم وفقنا لطاعتك أجمعين، وطاعة رسولك محمد ﷺ، وطاعة من أمرتنا بطاعته عملا بقولك: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي هيأ لطلاب العلم المدارس والجامعات، ليتعلموا فيها العلوم النافعات، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، معلم البشرية وقدوة الإنسانية، وعلى آله وصحبه والتابعين.

أيها المؤمنون: إن للأبوين دورا في تشجيع أبنائهم؛ على تحقيق أهدافهم، من خلال العلم والتعلم.

فهذا أحد العلماء؛ كان همه طلب العلم وتحصيله، فقدرت أمه نبل هدفه، فقالت له: يا بني، اطلب العلم ‌وأنا ‌أكفيك، فأخذ يتلقى العلم، حتى صار من أعلم أهل زمانه. وللمعلمين دور عظيم؛ في التربية والتعليم، فجهودهم مقدرة، ومكانتهم معتبرة.

فليحرص الآباء والأمهات، والمعلمون والمعلمات؛ على تحفيز الطلاب، ومتابعتهم وتنمية قدراتهم، وتهذيب سلوكهم، وتحصين عقولهم، فذلك مما أوصانا به ديننا الحنيف، ووجهنا إليه وليّ أمرنا وحاكم دولتنا. فاللهم احفظه ووفقه، ونائبه وإخوانه حكام دلوتنا المباركة لما تحبه وترضاه. ووفق اللهم بناتنا وأبناءنا للعلم النافع، الذي يثقف عقولهم، ويهذب سلوكهم.

الدعاء

  • اللهم احفظ لبلدنا أمانها واستقرارها، وأدم رخاءها وازدهارها، وبارك في خيراتها، واكلأها برعايتك، واشملها بعنايتك، يا رب العالمين.
  • وارحم شهداء الوطن وضاعف أجرهم، وارفع في الجنة درجتهم، وشفعهم في أهلهم.
  • اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.
  • اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا ‌غيثا ‌مغيثا، ‌صيبا نافعا، واجعل ما أنزلته خيرا ورحمة، ونماء وبركة.
  • وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

عباد الله: اذكروا الله العظيم يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم. وأقم الصلاة.


خطب جمعة جاهزة ومكتوبة عن العلم والعودة للمدارس

انتهينا من خطبة اليوم. لكن، مهلا. لدينا خطب أُخرى مبارَكة -بإذن الله ﷻ- حول نفس الموضوع وهو العلم وفضله؛ وكذلك حول استقبال الدراسة والعودة إلى المدارس ودو العِلم.

نسوقها إليكم أدناه:

نسأل الله ﷻ لنا ولكم كامل التوفيق والسَّداد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى