خطبة النكاح مكتوبة pdf لكل مناسبة عقد قران «زواج»

خطبة النكاح مكتوبة pdf , عقد قران , زواج

في وقت ما أدركنا مدى أهمية أن نوفر للأخوة الخطباء هنا خطبة النكاح – مكتوبة، ومتوفرة بصيغة pdf لكل مناسبة عقد قران / زواج. نظرًا لما تُمله هذه الخطبة من مكانة كبيرة في هذه المناسبات السعيدة، وأي مناسبة أسعد من الزواج!

لذا، فنحن هنا بدورنا، في ملتقى الخطباء والدعاة بموقع المزيد، نسوق إليكم هذه الخطبة المباركة، آملين أن تنال استحسانكم -إن شاء الله- وأن تنتفعوا بها.

خطبة النكاح مكتوبة

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، بحمده تتِم الصَّالحات وتفيض، وبشكره تكثُر النعم وتزيد، وبفضله تتنزل الرحمات على العبيد. الأمر أمره والمُلك مُلكه والحُكم حُكمه والقضاء قضاؤه والكل عباده، ولا يخرج شيءٌ عن سلطانه.

وأُصلي وأُسلم على النبي الأكرم والرسول الأعظم، سيدنا محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

قال قائل يتمدح حضرة النبي مخاطبًا آل بيت النبي:

يا آل طه لنا في حَيّكُم قمر — له الحصى ناطق والبدر منقسم

طه البشير له أسماء أربعة — محمد أحمد هادي ومعتصم

وله على وجنتي خديه أربعة — الورد والياسمين ثم الأس والنعم

آمنت برسول الله أربعة — الإنس والجن ثم العرب والعجم

أنطق لرسول الله أربعة — الضب والظبي والثعبان والصنم

ولولاه ما كان في الإسلام أربعة — حج ومني ثم بيت الله والحرم

صلى علي خير الله أربعة — العرش والكرسي ثم اللوح والقلم

صل الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أمَّا بعد؛ فإن أجمل ما احتفلنا ونحتفل به، ما أتَمّ الله به الحلال، وجعله سُنَّة للنساء والرجال، ثم جعله بابًا لتخرج منه الأجيال؛ فتنصلح المجتمعات وتتغير إلى خير حال.

الله تبارك وتعالى، جعل الزواج سُنَّة. والحبيب صلى الله عليه وسلم قال «النكاح من سنتي، فمن لم يعمل بسنتي فليس مني».

والله تبارك وتعالى شاء أن يفرق الأرواح الأرواح في الأبدان، وأن يجعل الزوج وزوجته نفسًا واحدة تفرَّقت في الأبدان، فلما جاء الموعِد الذي أراد الرحمان، عاد بالزواج فصار الزوج وزوجه إنسان.

قال الله -تعالى- في سورة النساء {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء}.

فإن قال قائِلٌ هذا آدم، إذا بالعالم الأعلى يتجلَّى ويقول -في سورة الروم- {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.

قال العلماء في تفسيرها أن الزوج وزوجه خُلقا في أزِل عِلم الله نفسًا واحِدة، قُسِّمَت في الدنيا في جسدين، فلما جاء الزمان والمكان، عادا بالزواج نفسًا واحدة كما كان. ولذلك فسَّر هذا الواحد الديان؛ فلو أن الرجل طاف الدنيا كلها على امرأة توافقه ما وجد إلا الزوجة التي قدَّر الله له؛ ولو أن المرأة طافت الدنيا كلها على رجل يوافقها، ما وجدت إلا هذا الزوج الذي كتب الله -تبارك وتعالى- لها؛ فهي نفسٌ واحدة عند الواحد الديَّان.

فتستحي المرأة من أخيها، ومن أبيها؛ بل ومن أمها؛ وأحيانا إذا نظرت في المرآة استحيت من نفسها؛ غير أنها بأدب الشرع لا تستحي من زوجها، بل أنها تغضب منه إذا لم ينظر إليها.

فكأنَّه صار أقرب إليها من نفسها، وأعز عليها من نفسها، وأحب إليها من جميع أهلها.

وكذلك الواد مِنَّا أذا شَبَّ بعض الشَّيء، وعَدَّ نفسه من الرجال؛ ستر نفسه عن أمه التي كانت منذ أيام ترى ما ترى؛ قال لها: يا أُمَّاه قد أصبحت رجلا. ولكنه لا يستحي من امرأته، وإنما يرى من كمال العِفَّة أن يكون هو وزوجه سترًا وغطاء.

ولذلك؛ رب العالمين -سبحانه- جعل مودة ورحمة وأُلفَة.

الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- يُحدد لنا الزوج وزوجه؛ فقال «تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين، تربت يداك».

وقال «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير».

سيدنا عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه، وكرَّم الله وجهه- كان له في زواجه من السَّيدة فاطمة الزهراء أمر عجيب. فقد كان نائِمًا في المسجِد، فأتي أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب ليوقظوه؛ فقالوا له: يا علي، إنَّ فاطِمة تُخطَب. فقال: أعلم. فقالوا: خطبها فلانٌ وفلانٌ وفلان. قال سمعت. قالوا: وردَّهُم رسول الله. قال: ومالي أنا؟ قالوا: لعلَّ رسول الله يريدك أنت زوجًا لفاطِمة! قالك أنا فقير، وهي بنت رسول الله.

قالوا: لو ذهبت إلى رسول الله، لزوَّجك.

فيقول سيدنا عليّ: فذهبت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلست أمامه، إذا نظر إليَّ خفضتُّ وجهي، وإذا التفت عني رفعت وجهي. فلما طال الوقت، قال لي ﷺ: ماذا جاء بِك يا عليّ؟ قلت: يا رسول الله، لحاجة، غير أني أستحي أن أذكرها.

قال ﷺ: لعلَّك جِئت تخطب فاطِمة؟

قلت: والذي بعثك بالحق نبيا، ما جِئت إلا لهذا.

قال ﷺ: هل عِندك ما تُمهِرها به؟

قلت: يا رسول الله؛ أنت أعلَم بما عندي.

قال ﷺ: فأين درعُك الحطميَّةُ؟

قلت: عندي يا رسول الله.

قال ﷺ: أحضِرها، فادفعها إلى فاطِمة.

يقول علىّ: فدفعتها إليها، فهي مهرُ فاطِمة.

قال ﷺ: أُدع فلان، وفلان، وفلان.. فلمَّا أخذوا مجالسهم، قام النبي فيهم خطيبًا، فقال «أيها الناس، إن عليّ قد خطب مني فاطمة، وإن الله أمرني أن أُزوِّج عليًّا لفاطِمة».

فلما دخلوا بيتهما، جاء النبي ﷺ ودعا لهما وقال الدعاء المشهور «بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير، وأخرج منكما الكثير الطيب». فكان هذا الكثير الطيب في الحسن والحسين وزينب.

وتعالى إلى مثال آخر به يتم المقال؛ مع مؤذِّن الرسول ﷺ؛ سيدنا بلال بن رباح -رضي الله عنه-؛ عندما أراد أن يتزوَّج جاءه أخوه، فقال له: يا بلال، إن فلانًا -رجل من الأنصار- عنده بنتان، فتعالى معي اخطب لنفسك واحدة واخطب لي واحدة، وأنت مؤذن رسول الله ﷺ؛ فقُل وأحسِن.

فدخل سيدنا بلال على الرجل وسلَّم عليه؛ ثم قال: بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ أنا بلال، وهذا أخي، كنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا ضالين فهدانا الله، وكنا  فقيرين فأغنانا الله؛ فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن لم تزوجونا فالأمر لله.

قالوا: بل نزوجكما ونكرمكما إن شاء الله.

وهذا رجل من أصحاب النبي ﷺ؛ كان يحب رسول الله ﷺ أكثر من نفسه. ومن شِدَّة فقره كان يلبس جلبابًا قصيرًا. وكان من خطب له هو رسول الله ﷺ.. لماذا؟ لأن من أحب الله أحبه الله، ومن أحبه الله ألقى محبته في قلوب العباد، ومن امتلأت قلوب العباد محبة له فتح الله له الأبواب؛ فلولا محبة الله ما سعت الأقدام إلى الأحباب.

فنسأل الله أن يجعل هذه زيجة مباركة، نسأله -سبحانه- أن يبارك في العروسين وفي أهليهم، وأن يجمعهم دومًا على الخير، وألا يجعل للشيطان عليهم سبيلا، وأن يديم بركة وعطاء هذا البيت.

بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير؛ اللهم آمين.


خطبة النكاح / عقد قران – زواج

إلى هنا، فقد انتهينا من قراءة هذه الخطبة المباركة؛ من د. الشحات العزازي؛ وهي خطبة إشهار عقد قران أحد المسلمين؛ الذي حضره الشيخ وألقى هناك هذه الخطبة الجميلة.

كانت خطبة النكاح هذه واحِدة من أهم الخُطَب في المناسبات السَّارة التي يحضرها الأئِمَّة والخُطباء والوُعَّاظ، وكان من الرائِع أن يكون كل خطيب جاهزًا بخطبة قويَّة لمثل تلك المناسبات السعيدة، ألا وهي عقد الزواج أو الزفاف أو النكاح أو عقد القران؛ كُلٌّ على حسب تسميته.

نعم، لا تعجَب، فقد تجد من يسأل: ماذا يقال في عقد الزواج؟ أو ما يقال في خطبة النكاح؟ بالطَّبع نحن نقصد الخطبة وليست الخطوبة، حتى لا يلتبس الأمر على البعض. نتمنَّى أن تكون الخطبة أعلاه قد نالت استحسانكم وأضافت إلى ما بجعبتكم الأفضل.

وأخيرًا لكل من يريد الخطبة بصيغة PDF فعليه أن يتكرَّم بطلبها في التعليقات وسوف يتم الرَّد عليه برابط التحميل إن شاء الله.

5 أفكار عن “خطبة النكاح مكتوبة pdf لكل مناسبة عقد قران «زواج»”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: