خطبة عن الفساد وعاقبة المفسدين في الأرض

خطبة عن الفساد وعاقبة المفسدين في الأرض

نعم، أعترِف أنها أحد أقوى خطب الجمعة وأكثرها تأثيرها من بين التي نُشِرَت هنا؛ انها خطبة عن الفساد وعاقبة المفسدين في الأرض. مكتوبة، ومشكولة الآيات مع بيان اسم السورة لكل استشهاد.

نحن نضع لكم التفاصيل الأوَّليَّة، لكِن ما ستقرؤون أدناه يُعتبر ملحمة متمثِّلة في خطبة جمعة تُلقى من على المِنبَر. وستتذكَّرون كلامي هذا بعد التحقّق.

مقدمة الخطبة

الحمد لله الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أمر أن لا تعبدوا إلا إياه، ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

وأشهد أن سيدنا ونبينا وإمامنا وعظيمنا محمدًا رسول الله، أرسله ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الذين عزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أُنزِل معه أولئك هم المفلحون.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ}، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا | يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}.

الخطبة الأولى

أما بعد أيها المسلمون عباد الله، فإن ربنا -جل جلاله- في كتابه الكريم قد نهانا عن الإفساد في الأرض، فقال -جل من قائل- في سورة الأعراف {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ | وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}.

قال كثيرٌ من المفسرين أن الإفساد في الأرض بالدعوة إلى غير طاعة الله، إلى غيره عبادة الله، بالأمر بالمعاصي بعد أن أصلح الله الأرض بإرسال الرسل وإنزال الشريعة وإنزال الكتب.

الإفساد هو إخراج الشيء عن حالةٍ محمودة لا لغرضٍ صحيح.

النهي عن الفساد أساس دعوةِ الأنبياء

أيها المسلمون إلى الله، النهي عن الإفساد في الأرض أساس دعوةِ الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-. ما بعث الله نبيا ولا أرسل رسولا إلا وهو يأمر بالصلاح وينهى عن الفساد.

هذا نبي الله شعيب -عليه الصلاة والسلام- وهو خطيب الأنبياء، يقول الله -عز وجل- عنه في سورة الأعراف {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ | وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُواْ إِذْ كُنتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ وَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ}.

وهذا نبي الله صالح -عليه السلام- يقول لقومه -في سورة الشعراء- {وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ | الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ}.

ينهي هؤلاء الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليه أجمعين-، ينهون أقوامهم عن الفساد في الأرض، وينهونهم عن طاعة المفسدين. لماذا؟ لأن المفسدين بغيضون إلى الله -عز وجل-.

الله -جل جلاله- لا يحبهم، بل يبغضهم ويبغض مسلكهم، كما قال قوم قارون الناصحون لقارون -في سورة القصص- {وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.

ومن لا يحبه الله فإنه يبغضه، والمفسدون موعودون بالعذاب الشديد من الله -عز وجل-. واقرأ قوله -تعالى- في سورة النحل {الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُواْ يُفْسِدُونَ}.

هؤلاء المفسدون مصيرهم إلى دركات جهنم، مصيرهم إلى عذاب السعير؛ لأنهم خانوا عهدهم مع الله -عز وجل-.

من هم المفسدون؟

أيها المسلمون عباد الله، من هم المفسدون؟ المفسدون في كتاب الله الكريم:

أولا الكفرة؛ الذين صدوا عن سبيل الله، وكذَّبوا رسل الله، ودعوا إلى غير عبادة الله -جل في علاه-. هؤلاء هم المفسدون في الأرض.

يقول الله -عز وجل- في وصفهم، في سورة البقرة {وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ | وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ | وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ}.

قال بعض المفسرين أنها نزلت في الأخنس بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة. جاء إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أعطاه كلامًا معسولا، وأظهر أنه راغبٌ في الإسلام، والله يعلم من قلبه خلاف ذلك.

هذا الذي يعجبك قوله في الحياة الدنيا؛ لسانه فصيح، قوله بليغ، أمانيه معسولة. إذا تكلم قال: الله يعلم أني أريد كذا وكذا، الله يشهد أني مخلص فيما قلت. {يُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ}.

ثم بعد ذلك، أفعاله تُكَذّب أقواله، حالة ينقض مقاله.

ثانيًا أيها المسلمون عباد الله؛ الفساد والإفساد صِفة للمنافقين الذين يُظهرون خلاف ما يُبطنون، ويعلنون غير ما يسرون. قال الله -عز وجل- عنهم في سورة البقرة {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ | أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ}.

هؤلاء المنافقون الذين يُظهرون الإسلام يُبطنون الكفر؛ هؤلاء الذين يريدون أن يصيبوا عرضا من الدنيا قليلا، وما عندهم مانعٌ أن يبيعوا دينهم بالليل أو بالنهار؛ ما عندهم مانع أن يستبدلوا بالإيمان كفرا وبالطاعة معصية وبالهدى ضلالا.

يدَّعون الإصلاح، يدعون أنهم يريدون الخير، يريدون انتشال الأُمَّة مما هي فيه.

قال الله -عز وجل- شاهدا عليهم، وهو -سبحانه- علام الغيوب، الذي يعلم خائِنة الأعين وما تُخفي الصدور {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ}.

قال نوف البكالي -رحمه الله-: رأيتُ صفة ناس من هذه الأُمَّة في كتاب الله المنزَّل، قلوبهم قلوب ذِئاب، ألسنتهم أحلى من العسل، يلبسون للناس مسوح الضأن. هؤلاء قال الله عنهم {أبي يغترون أم علي يجترئون؟ فبي حلفت لأسلطنَّ عليهم فتنة تدع الحليم فيهم حيران}.

هؤلاء الذين يُظهرون غير ما يبطنون، ويُسِرّون غير ما يعلنون، الله -جل جلاله- سيفتنهم، قال -جل شأنه- في سورة التوبة {أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ}.

ثالثا؛ الفساد والإفساد صفة للجبارين والمتكبرين، للطغاة الذين يريدون للناس أن يعبدوهم من دون الله.

هذا فرعون اللئيم، اتهم موسى الكليم -عليه الصلاة والسلام- بأنه مفسد، وقال لقومه -في سورة غافر- {ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ}.

سبحان الله، فرعون الذي قال لقومه {مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى}، والذي قال لهم {مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي} ~ سورة القصص، والذي قال لهم {أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى} ~ سورة النازعات. هذا يتهم نبي الله موسى الأواه المنيب الصالح المصلح المرسل من الله -عز وجل- بأنه يُظهِر في الأرض الفساد.

هذا الخبيث المفسد عاقبته أن الله -عز وجل- أهلكه، واقرأ في سورة يونس {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}، قال الله -عز وجل- {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ}.

الله -جل جلاله- يشهد عليه بأن التهمة التي وجهها لموسى هو خليقٌ لها، جديرٌ بها، حقيقٌ بأن تطلق عليه.

رابعا؛ أيها المسلمون عباد الله، الفساد والإفساد صفةٌ لأُمَّة طاغية، أُمَّة باغية، أُمَّة متمردة على الله، أساءت الأدب مع الله، أساءت الأدب مع أنبياء الله، انها أُمَّة بني إسرائيل.

هؤلاء الذين قال الله عنهم في سورة الإسراء {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا}.

وقال الله عنهم في سورة المائدة {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.

هؤلاء هم المفسدون في الأرض، من كان يدعو إلى الله، من كان أمِرًا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، محِلا لما أحل الله، محرما لما حرم الله، باذلا نصحه لأئِمَّة المسلمين وعامتهم؛ ما يُمكِن أن يكون مُفسدا، ولو أطلق عليه الطواغيت والجبابرة والمتكبرون بأنه مُفسِد، معاذ الله أن يكون مُفسِدا.

والله يعلم المفسد من المصلح

الله -جل جلاله- يعلم المفسد من المصلح، يعلم من الذي يريد الخير، من الذي يأمر بالبِر، من المتصف بهذه الخصال ومن كان بضدها وإن أظهر الصَّلاح.

الإنسان الذي يقول: أنا مصلح، أنا خيِّر، أنا أريد للأمة ما يصلح دنياها وآخرتها؛ لا يُصدَّق في قوله حتى يُنظَر إلى فعله.

من ساعيًا بالفساد، محلا للخبائث، محرمًا للطيبات، مُضيقًا على من يدعو إلى الله -عز وجل-؛ لا يمكن أن يكون مصلحا أبدا، والتاريخ يشهد على كل امرئٍ بما عمِل، التاريخ يسجل على كل امرئٍ ما صنع.

والله -جل جلاله- جعل ألسِنة الخلق أقلام الحق، فمن أجرى الله ألسنة الناس بالثناء عليه والرضا عن حالة فهو عند الله المرضي. ومن أجرى ألسِنة الخلق بذمِّه والبراءة من فِعله فهو عند الله بغيض.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا صالحين مصلحين، وأن يُصلِح نياتنا وأقوالنا وأعمالنا، وإن يجنبنا الفساد في الأرض، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

توبوا إلى الله واستغفروه.

الخطبة الثَّانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله، إله الأولين والآخرين. وأشهد أن سيدنا محمدًا عبد الله ورسوله النبي الأمين، بعثه الله بالهدى واليقين، لينذر من كان حيًا ويحق القول على الكافرين.

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى إخوانه الأنبياء والمرسلين، وآل كُلٍ وصحب كُلٍ أجمعين، وأحسن الله ختامي وختامكم وختام المسلمين، وحشر الجميع تحت لواء سيد المرسلين.

أما بعد أيها المسلمون؛ فاتقوا الله حق تقاته وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

وهنا نتذكَّر قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «ما من عبد استرعاه الله رعية، فلم يحطها بنصيحة، إلا لم يجد رائحة الجنة».

هؤلاء الذين يظنون بأن الحكم أمانيُّ تبذل وكلمات تُلقى، يظنون الحكم وعودا يبذلونها للناس ثم لا يُنَفّذون منها شيئا. هؤلاء يتوعَّدهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، هؤلاء الذين يضمرون الغش؛ يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- «حرم الله عليهم الجنة».

الدعاء

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يُصلح من في صلاحه صلاح المسلمين، وأن يهلك من في هلاكه صلاح المسلمين.

اللهم ولِّ علينا خيارنا، ولا تولِّ علينا شرارنا.

اللهم اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا أرحم الراحمين.

اللهم أصلح أحوالنا، اللهم تولى أمرنا، اللهم احسن خلاصنا، اللهم صب علينا الخير صبا صبا، ولا تجعل عيشنا كدا كدا.

اللهم افتح علينا من بركات السماء وخزائِن الأرض؛ يسر أمورنا، واشرح صدورنا، واغفر ذنوبنا، وطهر قلوبنا، واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا.

اجعل لنا من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ومن كل بلاء عافية.

اللهم إنا نسألك بأنا نشهد أنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد؛ يا منان، يا بديع السماوات والأرض، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام؛ نسألك أن تغفر لآبائنا وأمهاتنا ولسائِر المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى جميع المرسلين.

وأَقِم الصلاة.


خطبة عن الفساد

ألقاها الشيخ الدكتور عبدالحي يوسف؛ فجزاه الله خير الجزاء.

فحواها: قدَّم إليكُم ملتقى الخطباء والدعاة هذه الخطبة مكتوبة لكي يسهل على الأئِمَّة والخطباء الذين يريدون خطبة قويَّة تتحدث عن الفساد وعاقبة المفسدين في الأرض، أن يجدوا ما ينشدون في محتوى بليغ وقوي ومُعزَّز.

نسأل الله العليم -سبحانه- أن يجعل ما صنعنا في ميزان حسناتنا، وأن تنتفعوا بكل الخطب التي يُقدمها الموقع؛ ولا تنسونا من صالح دعائكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: