خالتي أمي الثانية: كل عام وأنتِ بخير بمناسبة عيد الأم

خالتي أمي الثانية , كل عام وأنتِ بخير , عيد الأم

خالتي أمي الثانية؛ فمن كان له خالة بعد فقد أمه فإن خالته تعزيه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام قال “الخالة أم”؛ لأن أمك مع خالتك سكنا رحِمًا واحداً ورضعا ثديًا واحدًا؛ فمن كانت له خالة فليحمد الله؛ لأنه إن أبرها وصدق معها وأكرمها وأحسن إليها فكأنما بَرَّ أمه.

خالتي أمي الثانية

وكم من خالة في حياتنا -نسأل الله أن يعفو عنا- لا نزورها، لا ندعو لها، ولا نحسن إليها؛ فإن إكرام خالتي عزاءٌ لمن فقد أمه؛ ولذلك بعضنا يسح الدمع بعد رحيل أمه ويقطع الرحم بعدها.

إن صلت رحم أمك بعد رحيلها هي بوابة لصلتها هي؛ ولذلك إذا كان لأمك أو لأبيك أصدقاء وجيران قديمين أو أصحاب عمل.. إلى غير ذلك؛ فإن إكرامك لهؤلاء إكرامٌ لأبيك وأمك.

إكرام جارت أمك التي تحبها أمك هو إكرامٌ لأمك؛ فكيف بإكرام الخالة؟ الخالة أم ينبغي أن تحفظها.

الأم من الرضاعة

وكذلك ينبغي أن نُحسِن إلى أمهاتنا من الرضاعة، فإن الأم من الرضاعة التي حملتك على يديها وفي حجرها وألقمتك ثديها وشربت الحليب وأنشز الحليب عظمك وأثر في بناء جسدك؛ بعضنا لربما له أمهات من الرضاعة ولا يعرفهن ولا يدري في أي بلادٍ هُن ولا في أي حي يسكنون.

ولذلك قال الحبيب ﷺ “يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب”؛ هي أمك فأحسِن إليها.

بل أن الإحسان إلى الأمن الرضاعة هو إحسان لأمك؛ فلها معروف عليك قد طوَّق عنقك.

فهل نتتبَّع الخالات، ونتتبع كذلك المرضعات؛ فإن ذلك من البر وإن نكران الجميل لا يكون لائِقًا بالمؤمن. فأحسنوا إلى خالاتكم وأحسن إلى أمهاتكم وأحسنوا إلى مرضعاتكم؛ فإن ذلك كله من بر الوالدين.

عيد الأم مع الخالة

وفي تِلك الأيام، والجميع مُنشغل بترتيب أموره مُتصفِّحًا الإنترنت ليختار أفضل هدية لأمه ليُهديها إليها في عيد الأم؛ نجِد هناك نوعين في تِلك الأثناء.

  • النوع الأول: له أم على قيد الحياة وهو يُرتب ليختار لها هدية.
  • النوع الثاني: من فقد أمه، لكن له خالة أو أًمًّا من الرضاعة ومع ذلك لا يضعهم في حسبانه ببرٍّ أو بصلة رحمٍ أو حتى بهدية في هذه المُناسبة.

فهل لفتنا انتباهكم في مقالنا هذا؟ هل لاحظتم أن لكم خالة هي أحق بالبر بعد أمكم ومعها؟

الآن لديكُم الفُرصة لتُصحّحوا الأمور وتُعيدوها إلى نِصابها؛ بِرّوا خالاتِكُم؛ فهي الأم الثانية.

أضف تعليق

error: