حماية أطفال المدارس من الأمراض والعدوى

أطفال المدارس ، صورة ، طفل ، طالب
أطفال المدارس !

اليوم، نتعرف على الأمراض التي من الممكن أن تصيب أطفال المدارس من خلال العدوى في المدرسة، والتعرف على الاحتياطات الوقائية التي يجب اتخاذها.

ما هي أهم الأمراض المعدية التي تصيب أطفال المدارس ؟

تقول الدكتورة مي ابو حاكمة “اخصائية اطفال وحديثي الولادة”، اليوم هو أول يوم في الدراسة، وقد كان جميع أطفال المدارس يقضون عطلاتهم كلا بطريقته، فبعهم سافر والبعض الآخر اختلطوا بأجواء مختلفة، فمن الممكن أن يكون أحد هؤلاء الأطفال حامل لفيروس معين أو حامل لأي عدوة، وعند عودته إلى المدرسة غالبا ما يجلسون في أماكن مغلقة في المدرسة والنوافذ والأبواب مغلقة، فيساعد ذلك على انتشار الفيروسات بين الأطفال أو الطلاب، ومن أهم الأمراض التي يشتكي أهل الطالب أو الأطفال هي الرشح، والرشح من أهم الأمراض التي تنتشر بين الطلاب في الصف والرشح هو التهاب المجاري التنفسية العلوية، والرشح من الممكن أن يسبب السعال، كذلك من الممكن أن ينزل الرشح على الأذن فيؤدي إلى التهابات في الأذن الوسطي، وبعد مرور أسبوع أو أكثر من بداية الدراسة يبدأ يشتكي الأهل من أن أبنائهم أصيبوا بالقيء أو الإسهال، وهي تكون ناتجة عن التهابات معوية تنتشر بين الأطفال والطلاب في المدارس.

ما هو سبب إصابة الأطفال بهذه الالتهابات المعوية؟

أردفت، عدم غسل الأيدي هو السبب الرئيسي لانتشار هذه الأمراض، فالأطفال يلعبون ويلمسون بأيديهم الأسطح الملوثة، ومن الممكن أن يدخلوا الحمامات ولا يغسلون أيديهم بعد استخدام الحمام، لذلك يجب تعليم الطفل وتدريبه على غسل يدية بعد لمس أي شيء، كذلك بعد عودتهم من فسحة الطعام في المدرسة، فالطفل من الممكن أن يجلس على الأرض أو يلعب أو يقوم بأي نشاط، كل هذه الأشياء بتنقل الجراثيم، وعند تناولهم الطعام تنتقل إليهم هذه الجراثيم، فيساعد ذلك على نقل الفيروسات بين الأطفال، لذلك فغسل اليدين يعطي الطفل حماية من انتشار الأمراض، كذلك يجب أن يتعلم الطفل أن يضع يده على فمه أو يضع منديل على فمه أثناء العطس لأن الفيروس ينتشر لمسافات كبيرة، فإذا أصيب طفل واحد في الصف من الممكن أن ينقل العوى إلى باقي أطفال الصف، كذلك من الممكن أن تنتقل العدوي بين الأطفال من ملامسة الأيدي واستخدام أدواتهم المدرسية.

وهناك أمراض اخرى من الممكن أن تنتشر بين أطفال المدارس من هذه الأمراض الجدري الذي ينتشر عن طريق التنفس، فإذا أصيب طفل واحد في الصف بالجدري تنتقل العدوي إلى باقي الأطفال، وفترة حضانة فيروس الجدري من (10 أيام إلى 21 يوم) لذلك ينتشر المرض بين الأطفال خلال هذه الفترة، كذلك فإن فترة العدوي بالمرض تبدأ من أول ظهور المرض إلى الشفاء منه تماماً.

ما هي فترة الإصابة بمرض الجدري؟

تقول “دكتورة أبو حاكمة”، أن فترة الإصابة بمرض الجدري تستمر من عشرة أيام إلى أسبوعين، وطول فترة الإصابة بالمرض تنتقل العدوى إلى أن تجف الحبوب التي تظهر على الجسم تماما تنتهي العدوى، لذلك يجب أن يجلس الطفل في البيت ويمتنع عن الذهاب إلى المدرسة.

ويوجد أيضاً أمراض أخري تنتشر بين الطلاب في المدارس مثل مرض التهاب الكبد الوبائي (أ) وهو ينتقل إلى الطفل عن طريق تناول الطعام الملوث، أو أنه يستخدم الحمام ولا يغسل يديه ويتناول طعامه بأيدي ملوثة بالميكروبات.

تحدثنا الدكتورة مي عن الوقاية من بعض الأمراض فتوضح أنه يجب على الأطفال أن يأخذ التطعيمات المضادة للأمراض التي تنتقل عن طريق العدوي قبل ذهابهم إلى المدرسة مثل تطعيم الكبد الوبائي، واذكر أن وزارة الصحة لا تعطي هذا النوع من التطعيم، لذلك يجب على الأهل أن يكون لديهم وعي كافي بأن يعطوا أبنائهم هذا التطعيم، لأنه يعطي الطفل حماية لمدة قد تصل إلى 20 عاماً.

لذلك على الأهل أن يتجهوا للعيادات والمراكز الخاصة لأخذ هذا التطعيم؟

تؤكد، نعم يتجهوا للعيادات والمراكز الخاصة، ومن أعراض مرض الكبد والبائي الإسهال والقيء آلام في البطن شحوب واصفرار في الوجه، ويستغرق المرض فترة طويلة حتى يشفي المريض منه، كذلك لمرض الجدري تطعيم، وكذلك وزارة الصحة لا تعطي مطعوم ضد الجدري، مع العلم أن الطفل إذا أخذ تطعيم الجدري فيعطيه ذلك حماية 90% أنه لا يصاب بالجدري وإذا أصيب بالجدري، تكون أعراضه خفيفة جدا، وتنتهي خلال خمس أيام.
كذلك يوجد تطعيمات لأمراض أخري مثل الدفتيريا والسعال الديكي الحصبة والحصبة الألمانية، فيجب التركيز على هذه التطعيمات، فأي طفل قبل أن يذهب إلى المدرسة يجب أن يكون قد حصل على هذه التطعيمات.

هل هذه التطعيمات موجودة في وزارة الصحة؟

تقول الدكتورة “مي” أن هذه التطعيمات متوفرة في وزارة الصحة. كذلك يوجد تطعيم ضد مرض السحايا، وتطعيم المكورات الرؤية الذي يحمي من الالتهابات الرؤية والتهاب الأذن الوسطي، وتسمم الدم، إلا أن هذه التطعيمات الأخيرة وزارة الصحة لا توفرها، وهذه التطعيمات مكلمة لذلك يجب على الأهالي ممن لديه القدرة على إعطائها لأبنائه، فليعطيها لأطفاله لأنها تعطي وقاية أكبر للطفل.

ما دور الأهل والمدرسة في الوقاية من هذه الأمراض؟

إذا شعرت الأم أن الطفل مريض أو مصاب بالسعال، رشح، بداية استفراغ، أو حتى ارتفاع بسيط في درجة الحرارة يفضل أن يبقي في المنزل لمدة 24 ساعة أو 48 ساعة، ويراقب إلى أن تتحسن حالته، لأن ذهاب الطفل إلى المدرسة من الممكن أن يساعد على انتشار وباء في الصف. أما دور المدرسة فعند ملاحظة المرض على صحة أحد الأطفال يجب إرجاعه فورا إلى المنزل.

ونذكر أن بقاء الطفل في المنزل يكون إذا كان مصاب فعلا بالمرض، أما في حالة إصابة الطفل برشح بسيط فمن الممكن أن يذهب إلى المدرسة لكن يجب أن يتعلم الطفل كيف يتعامل مع الإصابة، فعندما يعطس يجب أن يدير وجه بعيدا وأن يغسل يديه دائما، ونؤكد على أهمية غسل اليدين، كذلك يجب أن يستخدم الطفل المنديل الورقية أو المنديل المعقمة فهي تحميه، يجب أن يتعلم الطفل أن متعلقاته الشخصية تكون له لوحدة ولا يجوز أن يتشارك أحد معه في استخدام هذه الأغراض، كذلك الشرب من زجاجات الماء يجب أن يكون لكل طفل زجاجته الخاصة به لا يستخدما أحد غيره من الأطفال، طعامه الخاص يجب ألا يتشارك مع زملائه فيه، يجب أن نؤكد على الطفل ضرورة غسل يديه بعد استخدام الحمام.

وتؤكد “د. مي” على أهمية أن تشيك المعلمة على نظافة الطلاب، لأنه من الممكن أن تنتشر بعض الأمراض في البيئات المختلفة، كانتشار القمل بين الأطفال، لذلك يجب أن يكون شعر الطفلة نظيف ومربوط، كذلك يجب عمل نشرات توعية عن الطرق التي يجب أن تتبع تنظيف وغسل شعر الأطفال، فهو ينتقل عن طريق التلامس أي في حين تلامس شعر الطفل بشعر طفل أخر مصاب، ينتشر المرض فوراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: