حكم عن الحب

صورة , الحب , Love , رسائل الحب

الحب وتفاصيله، وتلك الصراعات التي تسحق الروح بين ما يجب أن يكون وما نحب أن يكون، أو بين اختيارات العقل واختيارات القلب، أو بين رغباتهما، ولحظات الوجع، ومحطات الفراق واللقاء، واللحظات الفارقة في القصة مثل لحظات اتخاذ القرارات، رغما عنا تغير في تفكيرنا وتعيد صياغة رؤانا وأفكارنا وتوجهاتنا، وغالبًا نخرج منها ونحن أكثر حكمة وعقلانية، فالحب كالزمن معلم قاس، يعلمنا الدروس ويسقينا الحكمة في تفاصيل الفقد واللقاء.

لذا فنحن سنحاول أن نودع هذا المقال عصارة تلك الحكمة التي يعلمنا إياها الحب، لعل هناك من ينتفع بها، فتوفر عليه جهدًا أو تختصر من وقته زمنًا، أو تعفيه من وجع هو بالتأكيد في غنى عنه.

خذوا الحكمة من أفواه المحبين

• فارق كبير، وبون شاسع بين الحب وبين الاحتياج إلى الحب، فالحب رفاهية لا يملكها من أضناهم الحرمان، وأوجعتهم الوحدة، فالمحروم من الحب والباحث عنه بلهفة ينخدع بأي بريق قد يراود عينيه، ويسيل لعابه لكلمات الغزل حتى وإن كانت كذبًا وخداعًا، فالحاجة الملحة إلى الحب، تعمي عيوننا عن رؤية الحقائق وتشوش على عقولنا، وتلبسنا ثياب الوهم والزيف، فنضل الطريق…. ونسيئ الاختيار..

• في رحلتنا للبحث عن الحب .. قد نخسر كثيرا، وقد نخسر الحب نفسه.

• الحب شيء لا يليق به أن يُطلب، ولا أن يُتسول، الحب يفقد كل خواصه ورائحته ومذاقه حين تسعى إليه، فاتركه يسعى إليك ويأتيك من تلقاء نفسه، وإلا فلا!!

• الحب هو الدافع الذي يجعلنا نقوى على حمل الأعباء، والقيام بالمسئوليات، فلولاه ما ضحت الأمهات براحة الليل والنهار في سبيل راحة أبنائهن، ولولاه ما أفنى الآباء أعمارهم في سبيل توفير سبل الراحة والأمان لأبنائهم، ولولاه لما هان على الفتاة المدللة المتوجة على عرش أبيها وأمها أن تترك مملكتها الآمنة، لتكمل مشوار الحياة مع حبيبها ورفيق دربها، ولولاه لما عرفنا طعم الراحة بعد كل تعب وبذل نقدمه لمن نحب، الحب طاقة رهيبة، تستطيع “حرفيا” أن تصنع المعجزات، فأحسنوا استغلاله.

• لا خير في حب، يأخذ منا ولا يعطينا، يهدم فينا ولا يبنينا، يضعفنا بدلا من أن يقوينا، لا خير في حب يقتل.

• الحب الذي لا يمنح أصحابه الأمان، هو حب مشوه، قصير العمر، مهدد بالانتهاء بين لحظة وأخرى.

• قمة الأمان في الحب أن لا تستحي من ضعفك وأنت في حضرة من تحب، وأن لا تحاول إخفاءه أو تخجل منه… وقمة الأمان أيضًا، أن تأمن سوء الفهم وسوء الظن، وأن تأمن الترك، مهما تبدل حالك، أو عظم جرمك، وهذا الأمان يصعب أن تجده في حب إنسان!!

• الحب الحقيقي أن تعلن على مسامع الدنيا أن شخصا ما يخصك وحدك، بعيوبه وضعفه وانكساراته وأوجاعه، قد يصفق الآخرون لانتصاراته، ولا يجبر سواك انكساراته، وكلما جاءك مطأطأ الرأس مخذولًا، رفعت وجهه وجبرت خاطره واحتويت ضعفه بلا تكلف، لا لشيء ..سوى لأنه يخصك!

• الشك وانعدام الثقة هو أول مسمار في نعش الحب.

• في كل علاقة منطقة شائكة، ممنوع الاقتراب منها، ومساحة توتر وخطر، لا ينبغي الخوض فيها، فالاقتراب منها يضعنا وجها لوجه أمام حقائق موجعة، غالبا نتجاهلها ولا نمعن النظر إليها، وتلك المواجهة تصعب علينا مهمة التجاهل، فإما أن نتجنبها ابتداء أو نتحملها في النهاية.

• الحب الحقيقي لا يحتاج إلى التعبير عنه، ولا يشقى صاحبه بمهمة توصيله، فهو يعلن عن نفسه بوضوح، فيشرق كالشمس في علياءها، فيعرف المحب بتلك اللهفة التي في حديثه، واللمعة التي تعلو نظرته، وتلك الحمرة والارتباك الذي يسيطر على أقواله وأفعاله حين يلقى المحبوب.

• لا يزعمن الحب من تستوي عنده لذة الوصل ومرارة الفقد، ولا يدع الحب من لم تتغير خارطة حياته بظهور المحبوب، ولا يدع الحب من يملك رفاهية الرفض أو الخضوع لرغبات محبوبه، فالحب يسلبنا رفاهية الاختيار ونحن بكامل قوانا العقلية.

• كلما كان الحب أقوى كلما كان الوجع من غدر المحبوب أقوى، والمرار الذي يحل بفقده أشد، والوحشة التي يتركها فراقه أقسى وأصعب.

• أحيانا يكون من الحكمة أن لا تقترب جدا، حتى لا نتألم جدا، ويصبح كل جريمتنا أننا اقتربنا أكثر مما يجب.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: