حشرجة الصوت.. جلسات التخاطب الحل

تمت الكتابة بواسطة:

حشرجة الصوت.. جلسات التخاطب الحل

يقول صاحب الاستشارة: مشكلتي هذه سببت لي آلامًا نفسية كبيرة وتتركز في منطقة الأنف والحنجرة؛ حيث كنت أعمل منشدًا ولي صوت حباني الله به كنت أملأ به المجالس إنشادًا، ولكن -والحمد لله- منذ سنة ونصف تقريبًا تبدّل الحال ولم أعد أستطع إكمال جملتين بدون حدوث انغلاق أو حشرجة بالصوت، وأحس أن شيئًا سد حلقي فأقوم بعمل كحة أو نحنحة مستمرة لطرده، وبعد محاولات متعبة أجد قطعة بلغم متناهية في الصغر لا أتصور أن لها كل هذا التأثير، وتستمر هذه العملية إلى ما لا نهاية حتى أصبحت منطقة الزور عندي مؤلمة جداً حتى كرهت الكلام العادي وآثرت الصمت في كثير من أحوالي.

وإذا كان الحل في جلسات التخاطب فأين أجد هذا الإخصائي في ذلك؟ وأرجو منكم أن تدلوني على أحدهم بالاسم للتيسير علي، ولا شيء في هذا؛ فأنتم أهل ثقة إن شاء الله.

أرجو منكم الرد الشافي بإذن الله وجزاكم الله خيرًا.

الإجـابة

تقول د. سحر صلاح -الإخصائية-: الأخ العزيز صابر، شفاك الله وعافاك، وبداية نشكرك على ثقتك الغالية التي طوقت أعناقنا. وأرى عزيزي أن مشكلتك بقدر ما هي عضوية إلا أنها تسبب لك ضيقا نفسيا كبيرا؛ لذا أبدأ كلامي معك بقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: “لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده، أو في ماله، أو في ولده حتى يلقى الله سبحانه وما عليه خطيئة” رواه أحمد في مسنده عن أبي هريرة؛ فنحن في قاعة امتحان كبيرة نُمتحن فيها كل يوم، فما هذه الدنيا إلا دار بلاء واختبار والآخرة هي دار الجزاء، وكلنا ممتحن في كل ما نملك وفي كل ما يعترينا في هذه الحياة حتى نلقى الله، قال ﷻ: “كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرجَعُون” [الأنبياء: 35].

وعن حالتك عزيزي أقول: إنه لا بد وقبل البدء في جلسات التخاطب من زيارة طبيب أنف وأذن وحنجرة لتوقيع الكشف بما يعرف بالـ (Monitor)؛ لأن الأمر قد يحتمل أن يكون لديك لحمية على الأحبال الصوتية، وفي هذه الحالة لا بد من إجراء عملية جراحية بسيطة لإزالة هذه اللحمية، ومن ثم يأتي دور إخصائي التخاطب بعمل جلسات تخاطب بعد الجراحة وحتى يعود الصوت لطبيعته مرة أخرى.

أما إذا استثنينا وجود هذه اللحمية على الأحبال الصوتية، فإن الأمر يحتمل أن يكون حصل بها خلل ما نتيجة لإجهادها بشكل مستمر، وهو ما يعرف باسم (CHRONIC VOICE USER)، وفي هذه الحالة نلجأ لجلسات التخاطب مباشرة في محاولة لإخراج الصوت من البطن بدلا من الحنجرة، ونطمئنك عزيزي أنه في كلتا الحالتين يعود الصوت إلى طبيعته إن شاء الله.

أما بالنسبة للبلغم الذي تعاني منه فأنا أرجع سببه في أغلب الظن إلى الجيوب الأنفية؛ لذا لا بد من معالجتها. ويمكنك مطالعة الاستشارة التالية لمزيد من الفائدة:

وهذه الإفرازات الناتجة عن الجيوب الأنفية بلا شك قد تتسبب في التهابات بالأحبال الصوتية؛ فهي تعمل على تهيج الأغشية المخاطية المغلفة للأحبال الصوتية.

وأنا أشبه ذلك تمامًا بالالتهابات التي يسببها العرق والاحتكاك بين الفخذين مع كثرة الحركة والمشي فتحدث تسلخات مؤلمة، تمامًا كما في الأحبال الصوتية، فمع كثرة الغناء أو الكلام تحتك هذه الأحبال ببعضها البعض مسببة ألماً شديداً للشخص.

لذا عزيزي ننصحك بزيارة طبيب الأنف والأذن والحنجرة لتشخيص حالتك تشخيصًا سليمًا قبل البدء في خطوات العلاج، داعين الله لك بالشفاء العاجل، وأن يجعل لك مخرجًا قريبًا إن شاء الله مما تعانيه، منتظرين منك استشارة أخرى بعد زيارة الطبيب، والتأكد من التشخيص للاطمئنان عليك.


التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: