جينات معيبة ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب

أمراض، القلب،صورة،رجل،ألم
أمراض القلب

أشارت دراسة بريطانية حديثة إلى ارتباط جين معين لدى البشر بمرض القلب تحديداً. رأت دراسة أيضاً أن عوامل وراثية وبيئية معينة تعرض بعض البشر لخطر الطفرات الجينية المؤدية إلى مرض القلب.

“جينات معيبة ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب عند أشخاص أكثر من غيرهم ” هذه خلاصة دراسة بريطانية حديثة لجامعة ” imperial college ” في لندن تشير إلى تأثير جين يسمى “التتن” على عمل القلب. الدراسة التي نشرتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية وتابعت صحة نحو ٦٠٠ ألف شخص من الأصحاء ووجدت أن شخص من بين ١٠٠ معرض للإصابة بفشل في القلب بسبب طفرة جينية معينة.

ويشير الباحثون إلى أن فترة الحمل أو ارتفاع ضغط الدم قد يحفز هذا الجين مما يؤدي إلى فشل في عضلة القلب. الدراسة أيضاً أظهرت أن بعض العوامل الوراثية تلعب بالفعل دور كبير في تعرض الإنسان لمرض في القلب وأن هذا الجين المتحور قد يؤدي لتمدد في عضلة القلب مما يجعل جدار العضلة رقيق ويمهد لإصابة الإنسان بمرض قصور القلب. وتشير النتائج إلى أن اكثر من ٣٥ مليون شخص حول العالم عرضة لخطر الإصابة بقصور القلب خاصة إذا مروا بتجارب غير طبيعية كحزن أو خوف أو اكتئاب.

مما يحدث مرض القصور القلبي ومن هم المعرضون لهذا المرض؟
يقول دكتور محمد أندرون “استشاري أمراض القلب والقسطرة” بالطبع أن القصور القلبي يحدث عندما تفشل عضلة القلب بضخ الدم فإن القلب هو عبارة عن مضخة للدم خاصة بالإنسان، فعندما تفشل العضلة في أداء وظيفتها يطلقون على هذه الحالة قصور قلبي. وعادةً ما يحدث هو تمدد العضلة قليلاً حتى تعوض عن ضعف الأداء ثم يحدث بها ضعف شديد ثم تصبح غير قابلة لضخ الدم.

وهناك أسباب متعددة جداً لهذا المرض منها أسباب وراثية وأسباب مكتسبة، والأسباب المكتسبة هي الأهم وأكثر من الأسباب الوراثية.

من الأشخاص المعرضون أكثر من غيرهم للإصابة بمرض القصور القلبي؟
تابع “أندرون” قد ذكرنا أن الأسباب المكتسبة هي الأكثر فالمعرض للإصابة به هم على سبيل المثال من يعانون من ارتفاع بضغط الدم، والسكر، والمدخنين، وأصحاب الوزن الزائد، هؤلاء هم أكثر الاشخاص عرضة للإصابة به.

من أكثر عُرضة للإصابة بهذا المرض النساء أم الرجال؟
أكمل الطبيب، عادةً الرجال أكثر من النساء، عدا نوع معين من النساء يصابون أكثر بعد الولادة مباشرة ً أو مرحلة ما بعد الولادة وهم نسبتهم قليلة لكنهم أكثر الأشخاص المعرضين لهذا المرض من النساء أثناء الولادة وهو شئ مهم عند النساء لابد أن ينتبهوا إليه ولا يتجاهلوه.

هل مع تقدم العمر يزداد احتمالية تمدد عضلة القلب؟
بالطبع نراه عند كبار السن أكثر من صغار السن وعند صغار السن عادةً ما يكون لأسباب وراثية.

هل الجينات تؤثر بالفعل بشكل أو بآخر مما يؤدي في نهاية المطاف إلى الإصابة بأمراض القلب وتحديداً مرض القصور القلبي؟
بالطبع، فهناك أشخاص مهيأة أكثر للإصابة بقصور في القلب عن غيرهم هؤلاء يكون لديهم جينات وراثية أو أحياناً يطلقون عليها “طفرات” أي لا تكون موجودة بالعائلة فهي تكون طفرات حدثت لديهم، فهؤلاء اﻷشخاص يكون لديهم استعداد أكثر للعوامل اﻷخرى على سبيل المثال شخص لديه هذا الجين ومدخن ولديه مرض السكر فهذا يكون احتمال إصابته بمرض قصور القلب أكثر من شخص ليس لديه الجين ومدخن ولديه مرض السكر.

كيف يمكن اكتشاف هذا الجين؟
يكون اكتشافه عن طريق تحليل دم وحالياً مختبرات research أي أبحاث فقط وهذا ليس موجود بشكل كبير ونادراً ما نطلب دراسة جينية إذا كان عدة أشخاص بالعائلة لديهم قصور بالقلب لنعرف ما هو نوع الجين. وفي الحقيقة أنه ليس هناك معالجة محددة للجين حالياً ولكن أقل شيء لكي ننصح العائلة أنه هناك عامل وراثي فلابد أن كل أفراد العائلة تقوم بعمل screening أو فحص.

هذا ربما قد يؤثر في حالات الزواج فهل يمكن التنبؤ به؟
إذا كان هناك قصة عائلية فمن المهم أن ننصح بعدم تزاوج الأقارب في هذه الحالة لأن احتمال الإصابة للأطفال هو أكثر بكثير من غيرهم.

في هذه الحالة هل يمكن التدخل في الجينات أو منع الحالة؟
أشار “د. محمد” حالياً لا يوجد تدخل في الجين لمعالجة الحالة لكن حالياً فقط عبارة عن تشخيص على سبيل المثال أي شخص يريد أن يعرف إذا كان لديه هذا الجين أم لا، نستطيع أن نقوم بعمل دراسة جينية توجد في مختبرات معينة ونقوم بأعطاء الشخص احتمال أن يكون لديه الجين ولكن هذا ليس معناه أنه سوف يصاب به ولكن معناه أنه معرض أكثر من غيره أن يصاب به فيحاول أن يتجنب الأسباب الأخرى التي تزيد من خطورة الإصابة بمرض قصور القلب.

هل توجد هذه المختبرات في العالم العربي؟
لا توجد فنحن نرسلهم غالباً إلى مختبرات في إنجلترا وأمريكا.

نعلم أن الضغوط والحياة والقلق وما إلى ذلك تؤثر بالقلب بكل تأكيد بشكل أو بآخر ولكن هل هذه العوامل يمكن أيضاً أن تؤثر في القلب وبالتالي ربما تزيد من الإصابة بمرض القصور القلبي؟
بالطبع، وفي الحقيقة أن هذه العوامل هي الأهم على سبيل المثال إذا أتى مريض قال لي أريد أن اعدل على هذا الجين فأقول له الأهم أن تعدل نمط الحياة والأشياء التي تسمى Modifiable أي الأشياء القابلة للتعديل ولكن إذا كان لديك الجين من الممكن أن تعيش في ضغوط نفسية وخوف بدون فائدة ولا يحدث معك أي شئ فنحن ننصح فقط بالدراسة الجينية إذا كان هناك قصة عائلية قوية على سبيل المثال اثنين أو ثلاثة في العائلة مصابون بهذه الحالة وحدث معهم مشاكل كثير منها، فنحن نريد أن نعرف بالتحديد ما هو نوع الجين ونحاول أن نكتشف الأشخاص الغير مصابين بشكل مبكر.

أما بشكل عام فمعظم الحالات هي عبارة عن مكتسبة أي أسبابها مكتسبة وليست وراثية وطبعاً أهم سبب لقصور القلب عالمياً هو انسداد الشرايين الخاصة بالقلب لأنه عندما يحدث انسداد لشرايين القلب لا يحدث تغذية لعضلة القلب فتصبح عضلة القلب ندبة ويصبح فيها ضعف في أدائها، هذا أهم سبب للإصابة بقصور القلب إذاً انسداد الشرايين الخاصة بالقلب لأسباب وعادةً بسبب مرض السكر و التدخين ونمط الحياة السيء.

الأسباب الأخرى المهمة والتي تكون أيضاً Modifiable الصمامات القلبية فهناك أشخاص ليهم اضطراب بصمامات القلب إما أن يكون الصمام يسرب وإما أن يكون الصمام الخاص بالقلب متضيق بشكل شديد وفي الحقيقة أنه غير مكتشف فهناك الكثير من الأشخاص يسيرون في الشوارع ولديهم تضيق في الصمام أو انسداد في الصمام أو الصمام لديهم يسرب ولا يعرفون حتى تتقدم الحالة بشكل خطير.

هل هناك أي أعراض واضحة ربما يجب أن ينتبه إليها الإنسان وبالتالي يتوجه إلى الفحص بأن هناك شيء ليس على ما يرام في القلب؟
وأشار “د. محمد” أن أهم عرض لقصور القلب هو ضيق النفس عند الجهد على سبيل المثال يقول المريض أنه من حوالي ستة أشهر كان يسير بدون أي مشاكل، حالياً إذا قام بالمشي لعشرة أمتار يضيق نفسه ويصبح لديه تورم بقدمه ويشعر بالتعب ليلاً عند النوم هؤلاء هم أهم الأعراض، والأعراض الأخرى المهمة هي وجع الصدر عند الجهد هذا يدل أن هناك إنسداد في الشرايين الخاصة بالقلب، ولكن أهم عرض هو ضيقة النفس عند الجهد وبالتالي لا يجب على المريض أن يتجاهل هذا الموضوع خاصة إذا كان مريض Active أي إذا كان المريض من قبل ليس لديه أي مشاكل نهائياً وفجأة حدث تغير لديه في نمط الحياة الخاصة به وعند الجهد يحدث عنده ضيق تنفس فهذا بالتأكيد لديه شيء شديد ولابد أن يذهب لأخصائي ويقوم بعمل الإجراءات اللازمة وهي عادةً تخطيط قلب وأيكو Ultra one للقلب لكي نحدد أداء العضلة الخاصة بالقلب.

إلى أين وصلت الدراسة الجينية والتخطيط الجيني بشكل عام فإذا كنا نتحدث عن القلب وبدأت دراسات عنه فهذا يعني أن باقي أعضاء الجسم هي في مراحل متقدمة؟
صحيح ولكن موضوع الجينات حساس لعدة أسباب أولاً أن هناك جينات تكتشفها لا تعرف ماذا تفعل بها ثانياً أن المريض من الممكن أن يعيش في ديلمة ما هي الخطوة القادمة، والأشياء التي ننصح بها في هذه الحالات هي تجنب زواج الأقارب الشديد بالإضافة أنه لابد أن يهتم المريض بنفسه فإذا كان لديك جين غير طبيعي فحاول أن تعدل أشياء أخرى وحاول أن يكون نمط الحياة الخاص بك جيد وإذا كنت مدخن توقف عن التدخين هذه الأشياء هي Modifiable ولكن حالياً ليس هناك معالجة تماماً للجين نفسه لكن من الممكن بعد سنوات فالموضوع قيد الأبحاث حالياً.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: