جراحة التصحيح بعد جراحات السمنة

جراحات السمنة ، صورة ، رجل ، بدانة , جراحة التصحيح
جراحات السمنة وما بعدها ~ جراحة التصحيح

نتحدث دائماً عن الجراحة المتعلقة بالسمنة، ولكن في بعض الحالات أي بعد مرور سنة، أو أكثر لا نصل إلى النتائج المطلوبة لذلك نلجأ إلى الجراحة التصحيحية ( أو جراحة التصحيح ).

ما هي الجراحات التي تستلزم جراحة تصحيحية بعدها؟

يقول الدكتور حمزة الحلواني “أخصائي جراحة السمنة، والمنظار، والروبوت”، جراحة السمنة بشكل عام على مدى العشرين عاماً الماضية هي جراحة فعالة أعطت نتائج متميزة سواء في التخلص من الوزن الزائد، أو التخلص من الأمراض مثل: السكر، والضغط، والكوليسترول.

وهناك بعض الحالات التي لم تصل إلى النتائج المرغوبة سواء أنهم لم يحصلوا على الوزن المثالي، أو أنهم اكتسبوا وزناً زائدا، ففي هذه الحالة نلجأ إلى إجراء جراحي، أو غير جراحي.

متى نحكم على الجراحة أنها لم تكن فعالة؟

تقريباً بعد 18 شهر أي بعد سنة، ونصف، يكون المريض تخلص من أكثر من 50% من الوزن الزائد حيث أن هناك من يعود إلى وزنه السابق مرة أخرى على المدى البعيد (5، أو 6، أو 7 سنوات) من الجراحة؛ لأنهم لم يلتزموا بالتعليمات الغذائية فيكسبون وزناً زائدا.

على سبيل المثال عملية التكميم التي تعتبر من العمليات الشائعة لابد من التحضير الجيد لها، وإجراء الفحوصات، والتحاليل، والمناظير اللازمة؛ حتى نتمكن من معرفة شكل المعدة من الداخل إذا كان هناك توسع في المعدة في هذه الحالة نلجأ إلى اعادة تكميم هذا الجزء.

ما هي أسباب فشل عملية التكميم؟

هناك أكثر من سبب، وليس شرط أن تكون بعد عام أو عام ونصف، من الممكن أن تكون بعد 6، أو 7 أعوام.

حيث أن المريض قد يكسب 20، أو 30 كيلو جرام، على سبيل المثال: مريض وزنه في البداية 170 كيلو جرام، ووزنه المثالي 70 كيلو جرام، وبعد التكميم أصبح 120 كيلو جرام هنا لابد عمل إجراء حتى يصل إلى الوزن المثالي، فنقوم بإجراء عملية تصحيح مسار للاثني عشر، والبنكرياس، فيقوم المريض بخسارة 50 كيلو جرام أي يصل إلى الوزن المثالي.

ماذا نعني بـ جراحة التصحيح ؟

إذا أجرى المريض عملية تكميم، وكانت النتيجة بعيدة عن الوزن المثالي هُنا نقوم بإجراء الجزء الإضافي، وهو تصحيح مسار الاثني عشر، والبنكرياس، ونقوم بعمل إعادة توصيل للأمعاء الدقيقة فيصبح لديه قلة امتصاص لبعض أجزاء من الطعام، وبالتالي يقل الوزن، وهذا اختيار من بين عدة اختيارات.

هل تساعد جراحة التصحيح في التخلص من الارتجاع (الحموضة)؟
مشكلة الارتجاع تحدث على المدى البعيد عن 10% من المرضى، ومع أن العملية فعالة، ونتائجها مضمونة إلا أن هناك نسبة قليلة من المرضى يحدث عندهم ارتجاع (حموضة).

في هذه الحالة يتم علاجهم بأدوية الحموضة، ويحصلون على نتائج جيدة، ولكن هناك بعض المرضى مع الأدوية يحتاجون إلى علاج أخر، وهذا الإجراء ممكن أن يكون جراحي، أو غير جراحي.

بالنسبة للإجراء الجراحي نقوم بتحويل عملية التكميم إلى عملية تحويل مسار، وهذه من أسهل الطرق، أو نقوم بوضع حلقة معدنية مغناطيسية حول المريء فعندما يتناول المريض الطعام تُفتح هذه الحلقة، وعندما يصل الطعام إلى المعدة تقوم هذه الحلقة بالانغلاق؛ حتى لا يحدث ارتجاع أي أن هذه الحلقة تكون بمثابة صِمام. وهذه أحد الحلول البديلة لتحويل المسار حتى نتخلص من الحموضة.

أما بالنسبة للطرق غير الجراحية تكون عن طريق إجراء منظار، وتتم عن طريق تخدير موضعي، ويستطيع المريض بعدها مزاولة حياته الطبيعية، وهذه الطريقة تعطي نتائج جيدة.

وبخصوص نسبة نجاح عملية التصحيح، فالنتائج دائماً جيدة بشكل عام حيث أننا نعطي نسب نجاح عالية.

وبشأن الذي يقرر الإجراء اللازم لعملية التصحيح، وكيف يتم اقناع المريض، ومناقشة الإجراء، فقال “الطبيب الضيف”، بدايةً لابد أن يكون هناك مشكلة لدى المريض إما نتيجة زيادة في الوزن، أو من الحموضة، أو من أي سبب أخر.

فالتحضير الجيد، ومعرفة السيرة المرضية، والتحضير الجيد عن طريق المناظير، والأشعة يستطيع من خلالها تحديد الإجراء اللازم فلا يجوز إجراء عملية تصحيح بدون معرفة هذه الأشياء؛ حتى نحصل على أفضل النتائج. فالتحضير الجيد يحقق نتائج جيدة.

وعن الأعراض التي قد تظهر عقب إجراء عملية التصحيح، فهناك بعض الأعراض التي قد تحدث، وقد تختلف من شخص لآخر، والتي تستلزم الدراسة المستفيضة لأسباب هذه الأعراض؛ لأن لكل عرض حل.

وبسؤال “د. حمزة”، هل الخلل في التجهيزات، أو الالتزام من جهة المريض يؤدي إلى عملية التصحيح، فقال، بالتأكيد، فعند الحديث عن عملية تحويل المسار فإننا نقوم بعمل جيب صغير من المعدة، وإلصاقه بالأمعاء، وعلى المدى البعيد قد يحدث توسع في الوصل بين المعدة، والأمعاء.

لذلك ننصح هؤلاء المرضى بعدم تناول السكريات، أو الكربوهيدرات؛ لأن هذه المأكولات تسبب متلازمة (الاغراق)، والتي تتسبب في زيادة نسبة الأنسولين في الجسم فيشعر المريض في اللاوعي أنه جائع، ويشعر أيضاً بالتعب، والإرهاق، وهذه أحد أسباب زيادة الوزن بعد عملية التكميم.

ما معنى التقطيب؟ ومتى نلجأ إليه؟

نلجأ إلى التقطيب إذا حدث توسع في الوصل بين المعدة، والأمعاء، ويتم عن طريق المنظار، وليس بالجراحة حيث نقوم بتقطيب المعدة من الداخل، وتستغرق هذه العملية ساعة على الأقل تحت تخدير كامل، فنقوم بتصغير حجم المعدة أي تضييق الوصل بين المعدة، والأمعاء الدقيقة، وبالتالي تقل أعراض متلازمة الإغراق.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: