الجراحات التجميلية في إزالة تشوهات الحروق

صورة , البشرة , تشوهات الحروق
عملية جراحية

يعاني بعض الناس من تشوهات الحروق الموجودة على أجزاء مختلفة من الجسم، نتيجة التعرض للحروق، مما يسبب للمريض آثار نفسية سيئة، فسوف نتعرف على علاج أثار تشوهات الحروق والتخلص منها عن طريق التدخل الجراحي واحدث المستجدات.

إلى أين توصل الطب في جراحة التجميل من آثار الحروق؟

قال ” الدكتور صالح خلف الغامدي” استشاري طب وجراحة التجميل والحروق. أنه بالنسبة لجراحة التجميل في تشوهات الحروق فهي عبارة عن تاريخ قديم يمتد إلى برديات الفراعنة ويمتد من آلاف السنين، وتطور بشكل كبير في القرن العشرين والواحد والعشرون، وذكر كذلك أن الوقاية خير من العلاج، فيجب الابتعاد عن مصادر الكهرباء في البيوت، ويجب على الامهات ابعاد أي أشياء خطيرة عن أطفالهم، والابتعاد بقدر الامكان عن الكيماويات وغيرها من المواد الحارقة.

وذكر ” د. صالح” أنه بالنسبة للعلاجات فهي موجودة منذ قديم الأزل، ولكن مع التطور العلمي وصلنا إلى تقنيات حديثة لم تكن موجودة، أو كانت موجودة ولكن لا يستخدمها الكثير من الناس، فمثلاً كان يظن البعض أن استخدام الخلايا الجذعية بجميع تقسيماته علم حديث ولكن في الحقيقة هو علم قديم جداً ولكن العلم الحديث جعله أسهل في الاستخدام من قبل، واستطعنا الوصول إلى المريض بلا ألم، وكذلك تقليل تكلفة العلاج، فبهذه الأمور مجتمعة استطعنا أن نجني ثماراً جيدة.

ما أكثر أنواع تشوهات الحروق خطورة؟

ضرب “د. الخلف” مثالاً يبين أهمية التوعية والثقافة في هذا الموضوع، فلو استطعنا الوصول إلى الأسرة بثقافة لو حصل حرق يجب إحضار المادة التي تم الحرق بها إلى الطبيب، وهنا يأتي دور الإعلام في الثقافة، فعلى سبيل المثال عن التحدث عن المواد الكيميائية، يجب على الشخص معرفة الفرق بين الأسيد و المادة القلوية، فلو كانت المادة أسيد عندما تلمس الجلد فالماء يخفف منها كثيراً، أما لو كانت لا سمح الله كانت المادة قلوية عند وضع الماء عليها سيزيد من عمق وأثر الحروق.

ما أولى خطوات علاج تشوهات الحروق؟

قال “د. صالح الغامدي” أن دورنا دور مكمل، فيجب على أهل المصاب عدم الدخول في حالة من الذعر ومعرفة كيفية التصرف بطريقة صحيحة، ونقل المريض لأقرب مستشفى أو طبيب أو اسعافات أولية، ودورنا كأطباء في إعادة بناء تشوهات الحروق من لحظة وصول المريض إلى الطوارئ، ونبدأ بالتأكد من مجرى التنفس للمريض، وأن لا يكون فاقد لكمية كبيرة من السوائل والدم، كما أن التخفيف من جدة الألم لها قواعد معينة، ومن ثم يتم الانتقال إلى البحث عن الإصابات والكسور، والتقنيات الحديثة جعلتنا بفضل الله نكتشف هذه الأمور بشكل سريع، وبعد ذلك ننطلق إلى المرحلة التالية وهي التأكد من عدم تحجر أو احتقان الجزء المصاب حيث قد يحتاج إلى التدخل السريع للجراحة، وهذه العمليات الجراحية تختلف مدى نجاحها حسب أنواع الحق ومده عمقه.

ينصح أي مريض حروق بالبحث عن استشاري متخصص في جراحة الحروق، ولا يجب اللجوء لتركيبات غير معروفة، فلا بد من تقييم الحالة تقييم علمي صحيح، فنحن أحياناً كأطباء نلجأ للاستشارة، فيجب علينا كأطباء ذكر المضاعفات للمرضى وذويهم، فالعمليات التجميلية هي عبارة عن سلسلة من العمليات، وقد تظهر بعض المضاعفات بعد العمليات فمثلاً إن ارتفعت درجة الحرارة في الـ 24 ساعة الأولى يكون غالباً حدث انقباض في عضلات الرئتين، وإن كان في الـ 24 ساعة الثانية قد يكون التهاب البول هو السبب، وإذا كان بعد 72 ساعة قد يكون في الأغلب التهاب الجروح.

فهناك تصنيفات كثيرة جداً بعد العمليات الجراحية، فهناك بعض المضاعفات قد تتسبب بها أسرة المريض، فمثلاً قد يختفي المريض وخاصة الأطفال بعد العملية ولا يتم المتابعة له بشكل صحيح فيأتي بعد سنة أو أكثر يشتكي بسبب اختلال التوازن بين درجة نمو العظام والجلد فيحدث تحور للعظام وتحدث بعض التشوهات.

كيف يتم تصنيف الحروق؟

أن تشوهات الحروق تصنف على حسب العمق من الدرجة الأولى إلى الثالثة، والدرجة الأولى احتراق سطحي لا نحسبه لأنه يعتبر نوع من الاحتراق والتفاعل الجلدي، ونحن عادة نعطي الكثير من الاهتمام للحروق من الدرجة الأولى كي لا يتحول إلى درجات أعمق، فمهمتنا هي العلاج والمحافظة على استقرار المريض، وبعد ذلك يعتمد هذا الحرق على نوعه ومدى عمقه، وكذلك عمر المريض، ونسبة الحرق، وأيضاً على مدة الاصابة هل هي سطحية أم حادة.

هل الجراحة التجميلية للتشوهات القديمة تكون ناجحة؟

أن اعادة بناء الأنسجة بعد الحروق أمر هام وصعب جداً، ونقوم بترميم الجلد المصلب بعد معرفة الوظيفة حيث يجب التأكد أن الاصابة لا تؤثر على حركة المريض فيجب إعادة الوظيفة إلى الجزء المصاب، وأيضاً يجب الاهتمام بالشكل وتحسين شكل الجزء المصاب.

أنهى ” الدكتور صالح الغامدي” حديثه بأن العلاج بالخلايا الجذعية من أحدث التطورات في مجال معالجة تشوهات الحروق، وهو عبارة عن ميكانيكية خلقها الله عز وجل في جسم الإنسان لتعويض النقص، وعندما درست هذه الظاهرة الفسيولوجية في جسم الإنسان وجدنا إلى أننا يمكننا الاستعانة بها في إعادة البناء نتيجة التشوهات الظاهرة من الحروق أو السرطانات أو غيرها من التشوهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: