تعويض النقص.. فن

لا أحد كاملا.. معلومة نعرفها جميعا وندركها في حياتنا اليومية وفي تعاملنا مع الآخرين. كل واحد منا لديه نقص في جانب معين قد يكون قادرا على سده، وقد يكون النقص أحيانا خارجا عن إرادتنا ولا نستطيع تغييره.

وربما يكون النقص في عملك، تعاملك مع زوجتك، أسرتك، أصدقائك حتى في علاقتك مع ربك. لكن كثيرا منا يجهل عن قصد أو عن غير قصد فكرة تعويض النقص الذي نعاني منه بأشياء أخرى قد نكون نبدع فيها ونجيدها.

الزوج مثلا قد يكون لديه نقص في التعامل مع زوجته من خلال التأخر في السهر خارج المنزل أو كثرة الأعمال والانشغال عن البيت والأولاد. تخيلوا لو أن الزوج عوض عن هذا التقصير من خلال زيادة الكلام الحلو لزوجته، أو من خلال هدية لها كل كم يوم، ألن يكون لذلك وقع كبير عليها؟ ألن تنسى بعض النقص الذي تشعر به لأنها وجدت التعويض في أشياء أخرى؟.

الموظف الذي لديه تقصير في عمله، «ومن منا ليس لديه تقصير ولو كان يسيرا في عمله»، مثل التأخر في الصباح أو كثرة الغياب أو كثرة الاستئذان، ماذا لو قام هذا الموظف الذي يشعر بأنه مقصر في عمله بتعويض هذا التقصير من خلال زيادة جهده في العمل أو من خلال تنفيذ بعض المهام الإضافية التي يطلبها منه المدير؟ بالتأكيد سينسى هذا الأخير تقصيره ويركز على نشاطاته الإضافية رغم بساطتها.

أثر التعويض عن النقص لو طبقناه في حياتنا بشكل مستمر ستكون نتائجه كبيرة علينا وعلى من حولنا خصوصا الأشخاص المقربين الذي نقصر في حقهم كثيرا عن قصد أو عن غير قصد، وسيكون له أثر كبير في العمل من خلال البركة في الراتب، بالإضافة إلى الشعور بالرضى عن النفس وهذا الشعور قليل من يصل إليه ويشعر به.

بقلم: سعد الحربي

وفي مقترحاتنا:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى