تعظيم الإسلام لفضل الزوج على زوجته

صورة , زوج , زوجة , الزواج
الزواج

الإسلام دين يحترم الحقوق، وينسب لكل ذي فضل فضله، أعطى للأم مكانتها التي لا ينازعها فيها منازع، وأوصي الرجال بالنساء خيرا، وأشاد بفضل الأب وواجبه تجاه بناته وحض على إكرام نزلهن، وتعليمهن وتربيتهن على الوجه الذي يُرضي الله عنه وعنهن، وشدد على حسن معاملة الزوج لزوجته والرفق بها في كل أمر ونهي، والإحسان إليها، والبر بأهلها، وغير ذلك من الأمور التي حث عليها والتي تدور جميعها في فلك حسن التعامل بين الناس والاعتراف بفضل من له فضل، وتقدير الناس حق قدرهم، وهنا سوف يكون الحديث حول فضل الزوج على زوجته، ودوره الكبير في سعادتها في الدنيا والآخرة، وكيف يمكن للمرأة أن تنال أعلى مقامات الرضا من الله عز وجل بإرضاء زوجها والصبر عليه وحسن التبعل له.

لماذا الزوج له هذه المكانة الخاصة في الإسلام؟

خلق الله المرأة من ضلع أعوج، وجعلها شقيقة للرجل في هذه الحياة، وجعل من آياته وعظيم قدرته ذلك السكن والمودة التي خلقها الله بين الرجل والمرأة فقال جل وعلى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) )، واقتضت حكمة الله وإرادته أن تخلق حواء وقد ركبت في تكوينها غريزة احتياجها للرجل، ومهما بلغت المرأة من النجاح وحققت من الإنجازات وتولت من المناصب فهي في النهاية أنثى تكتمل بوجود رجل وهذه سنة من سنن الله في كونه، لا تغيرها التكنولوجيا ولا القفزات العلمية والاستكشافية التي تحدث كل يوم ولا تبدلها صيحات الفكر المعاصر المشوهة أو المتطرفة.

ونحن إذ نتكلم هنا عن فضل الزوج على زوجته وعظيم أثره في سعادتها الدنيوية والأخروية أيضا، فإنما نتحدث عن العلاقات السوية والفكر القويم، والمجتمعات المتعافية التي لم تتلوث فيها الفطرة ولم تتشوه فيها المعايير.

المرأة برغم قدراتها وامكانياتها التي حباها الله لها، ودورها الحيوي في إعمار الكون إلا إنها منذ ولادتها تحتاج إلى رجل تحيا في كنفه وتحتمي به من عواصف الدهر وغدراته، وهو الأب الذي يحمي ويحنو ويربي لتكبر فتاته ويكتمل نموها وتستعد لخوض تجربة جديدة وأداء دور جديد أيضا لا يكتمل إلا برجل، وهو الزوج.

فالزوج في الإسلام عليه واجبات جثام تجاه زوجته، فهو المكلف بالإنفاق عليها وسد احتياجاتها من المأكل والملبس والمسكن، وهو المسئول عن حمايتها والزود عنها والدفاع عنها بروحه إذا ما لزم الأمر.

وعلى المستوى النفسي والاجتماعي فالزوج يمثل لزوجته الأمان من الوحدة ومن ألسنة الناس ويمثل لها المؤنس والمعين على الشدائد، وعلى عكس ما يظن البعض فالزوج لزوجته هو الحرية والتحرر من القيود والخوف من القيل والقال، فالمرأة غير المتزوجة عرضة للكلام والنقد والاتهام، وتسليط الضوء على حركاتها وسكناتها، أما المرأة ما دامت في عصمة رجل فهي بمنأى عن ذلك كله.

ويبق فضل الزوج على زوجته في اشباع رغباتها الطبيعية، وعفتها وتحصينها من الوقوع فيما حرم الله، ودوره كأب لأبنائها ومعينا لها على تربيتهم وتكاليف تعليمهم من أعظم فضائله عليها.

حق الزوج على زجته

لما كان للرجل كل هذا الفضل على زوجته، أوجب له الشرع بعض الحقوق التي يجب على المرأة الصالحة أن تعيها وتضعها موضع التنفيذ، ومنها أن تحفظ ماله وعرضه في غيابه وأن لا تخرج من بيته دون علمه، وأن لا تدخل بيته أحدا يكرهه، وأن تتق الله في أبنائه وتحسن إلى أهله.

ومن حقوقه عليها أن تتفقد موضع بصره فلا يرى منها ما يكره من هيئة أو قول أو فعل، وأن تحفظ له هيبته أمام الأخرين ولا تذكره بسوء، وأن تحفظ سره، وأن تفعل كل ما بوسعها لتوفر له الراحة والاستقرار، وإن الزوجة الذكية يمكنها أن تبتغي الجنة بحسن معاملة زوجها والصبر على ما يبدو منه من سوء أو تقصير أو غيره.

وقد وردت بعض الأحاديث عن أهمية ارضاء الزوج وجزاء ذلك عند الله منها قول النبي – صلى الله عليه وسلم: نساؤكم من أهل الجنة : (الودود، الولود، العؤود على زوجها, التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها ثم تقول : لا أذوق غُمضا حتى ترضى).
فاللهم اجعلنا لأزواجنا كما تحب، واجلهم لنا ولك كما تحب يا الله!

أضف تعليق

error: