خطة تعديل سلوك الطفل العنيد في 9 خطوات

تعديل سلوك الطفل

يبحَثْن عن خُطّة أو خطوات أو أساليب وأساسيات من أجل تعديل سلوك الطفل العنيد لديهنّ. نعم، إنهُنّ الأُمهات اللاتي يُعانين من طِفلٍ يعبث ويتصرّف بشكل غير لائِق، ومع ذلك فهو عنيد لا يقبَل النُّصح.

فأطفالنا هُم مرآة وإنعكاس لتصرفاتنا، لذلك علينا بإتباع أساسيات وقواعد تعديل سلوك الطفل. فبعض الأطفال يقومون بسلوكيات غير لائقة وغير مُحببة لدى الآباء.

ولكن هل سألتِ نفسك يوماً لماذا يفعل طفلي هذه السلوكيات والتصرفات، الغير راضية عنها، ربما يفعل ذلك نتيجة تقصير منك، لأنكِ قد إنشغلتِ بتربية إخوته وتركتيه دون اهتمام أو حنان.

9 خطوات عملية لتعديل سلوك الطفل العنيد

يولد الطفل كصفحة بيضاء، ولكننا نحن من رسمنا على هذه الصفحة، من خلال سلوكياتنا الخاطئة الكثيرة، لذلك على الآباء إتباع بعض الأساسيات لتعديل سلوك أطفالهم: ومن بينها ما يلي:

1. الإيمان بإمكانية التغيير

أي يجب على الآباء الإيمان من داخلهم بأن الطفل سيتغير، وينضبط سلوكه، فهذا العنصر من العناصر الأساسية في تعديل سلوك الطفل العنيد، لأن يأس الآباء بعدم تغيير أبنائهم يؤثر على السلوكيات أثناء التعامل معهم.

فعندما يكون الأب والأم على أمل بأن طفلهم سيتغير وينضبط سلوكه، فذلك سيرك إنطباع سيء عند التعامل مع الطفل، فلابد أن يكون لديك أمل دائماً، لأن الإنسان صاحب التصرفات السيئة أو الصعبة، سيتغير في يوماً ما، ولا يظل سلوكه هذا إلى الأبد.

2. الصبر

فنحن الآباء والأمهات دائماً متعجلون بتغيير الطفل وتعديل سلوكه، حيث يقوم بعض الآباء بالحديث مع الطفل، وينتظر أنه سيتغير في الغد، وذلك من الصعب على الطفل، لأنه اكتسب هذه السلوكيات على مدار السنين وليس في يوم وليلة.

فهذه السنوات الطويلة يُمكن أن تحمل بداخلها رواسب في نفس هذا الطفل، نتيجة الضرب أو الإهانة أو الإهمال، أو التمييز بين الأبناء.

لذلك عليك كأب أن تتأنى وتتريث في تغيير سلوك إبنك، ولا تتوقع أن يتغير الولد في ليلة وضحاها، فالتغيير وتعديل سلوك الطفل العنيد يحتاج إلى صبر ووقت طويل، حتى يأتي بثمار ونتائج فعالة وإيجابية.

3. التقييم

ويتم التقييم من خلال مُلاحظة الطريقة التي يتم التعامل بها مع الأولاد، هل تأتي بثمار ونتائج إيجابية أم لا، وفي حال النصائح التي لا تُظهر نتائج مع الطفل، يُفضل تغييرها، وخاصة إذا كانت بأسلوب غير لائق مث الضرب أو الشتم أو غيرها من وسائل العنف مع الطفل.

ومثال لذلك قول أنشتاين، عندما قال أن الجنون هو فعل نفس الشيء يومياً والتوقع بأن تحدث نتائج مُختلفة، فعندما يتصرف الآباء بهذا السلوك وبهذه الطريقة العنيفة مع الطفل، لا يتوقع أن تأتي هذه الطريقة ثمار مُجدية وإيجابية، فنفس السلوك، يؤدي إلى نفس النتائج.

فالتقييم ليس فقط للإبن ولكن للأب أيضاً، فقد يتغير الطفل، ولكن الأب لا يُلاحظ هذا التغيير، ويُريد نتائج سريعة.

4. الاستمرارية

ويُعد هذا العُنصر من الأساسيات الهامة في تعديل سلوك الطفل العنيد، فمن أبرز مشاكل التربية عدم الاستمرارية في وضع الخطط والقواعد، لأننا نُحسن علاقاتنا مع أطفالنا لمدة ساعة أو يوم، ولكن بمُجرد فعل الولد سلوك خاطئ، يرجع الآباء إلى الطريقة القديمة التي كانوا يتبعونها وهي العنف والعصبية مع الطفل.

كما أن جميع الآباء يُردون تغيير سلوك أبنائهم في يوم وليلة، ولكن ذلك لا يحدث في تربية الأبناء، التي تحتاج إلى الصبر في التعامل معهم.

5. البدء بسلوك واحد فقط

وفي ذلك يقوم الآباء بتغيير أكثر سلوك يُغضبه في الطفل، أي إختيار السلوك الذي يؤثر على شخصية الطفل وعلى نموه أيضاً، ويجب أيضاً الصبر على تغيير هذا السلوك، سواء كانت مُدة تغييره تستغرق شهر أو شهرين أو حتى أكثر من ذلك.

وعند العمل على تغيير هذا السلوك، بالطبع ستتغير سلوك أُخرى في هذا الطفل، ويجب وضع خطة لتعديل سلوك الطفل العنيد.

6. البحث عن الأسباب

لا يوجد شخص يقوم بسلوك مُعين دون دافع، أو هدف، فنحن كآباء وأمهات علينا التفكير في سبب قيام الطفل بهذا السلوك، أي ما وراء هذا السلوك، ماذا دفع الطفل لذلك.

فقد يكون سبب إرتكاب الطفل هذا السلوك، هو لفت إنتباه الآخرين، أو يُريد إهتمام أحد الأبوين به، ويُمكن أن يشعُر الطفل بنقص في الإهتمام والحنان، في داخل الأسرة، وبالتالي قام بفعل سلوك العصبية والغضب مثلاً، أو القيام بضرب أحد إخوته، أو يُمكن أن يشعر الطفل بالفراغ.

فإذا عرف الأبوين سبب فعل الطفل لهذا السلوك العنيف أو الخطأ، ظهرت الصورة ووضحت أمام الأبوين، واستطاعوا حل وتغيير هذا السلوك، من خلال معرفة أسبابه ودوافعه.

وعند شعور الطفل بمشاعر سلبية، سيتصرف تصرفات وسلوكيات سلبية أيضاً.

7. إزالة السبب

فعند معرفة الآباء سبب تصرُف الطفل السلوك الخاطئ، أي عندما يقوم الطفل بضرب أحد إخوته، قد يكون الدافع وراء ذلك هو أخذ إخوته الأشياء التي تخصه، لذلك يتم إزالة هذه الأسباب التي تدفع بالطفل إلى القيام بهذا السلوك.

8. تحسين الوضع العام للأسرة

فكلما كان المنزل هادئاً، مُحاط بالعلاقات الطبية والحب والتفاهم بين جميع أفراده سواء كانت الأم والأب والأخوات، كلما أدى ذلك إلى سلوك حسن من قبل الأطفال.

فجو الأسرة الدافئ الحنون، الذي يحوي الكثير من المرح والرفاهية، والهدوء من قبل الأب والأم، يُساعد على تعديل سلوك الطفل العنيد، لأننا قدوة لأولادنا، لذلك علينا تحسين سلوكنا وتصرُفاتنا أولاً.

9. تنمية المهارات

فقد يكون الطفل يحتاج إلى تعليم بعض المهارات، لذلك يجب على الأهل مُلاحظة المهارة التي يُريد الطفل تعليمها، وقد يحتاج الأمر إلى استشارة أخصائي نفسي، يُساعد الآباء في حل هذه الأمور.

ولأن موضوع التربية موضوعاً شاملاً وواسعاً، لذلك عليك كأب التوجه إلى أحد الأخصائيين النفسيين، فقد ينقص الطفل مهارة الثقة بالنفس مثلاً أو أي مهارة أخرى.

وأخيراً، فأولادنا مرآة لنا ولتصرفاتنا وسلوكياتنا، لذلك: على الآباء تعديل سلوكهم أولاُ، ثم البدء في تعديل سلوك أبنائهم.

أضف تعليق