تعبير عن ثورة 25 يناير و 30 يونيو

تعبير , ثورة 25 يناير , 30 يونيو

لا زلنا بصدد الحديث عن ثورة 25 يناير وما انطوت عليه من المفارقات الهامة في تاريخ مصر وكيف استطاع الشباب أن يحققوا أهداف ثورتهم، ولا زلنا مع مرور الأيام ومضي السنوات نكتشف أبعادًا أخرى لثورة 25 يناير ويتأكد لنا أنها سبب مباشر لتغييرات كثيرة حدثت وأخرى ستحدث إلى ما شاء الله.

ولأن 30 يونيو أحد النتائج المترتبة على ثورة 20 يناير وانعكاس لها، وإشارة قوية إلا أننا شعب لا يجيد بعد إدارة الديمقراطية، فسنكتب موضوع تعبير عن ثورة 25 يناير و 30 يونيو، آملين أن نوفق في عرض الحدثين والرابط المشترك بينهما بما يوضح أهميتهما وتأثيرهما على مسار حياتنا كمصريين على الصعيد السياسي والاجتماعي.

إليك: تعبير عن ثورة 25 يناير و 30 يونيو

انطلقت ثورة ٢٥ يناير كطريقة للتعبير عن استياء الشعب المصري من الأوضاع المتردية التي آلت إليها مصر اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً بعد أن عانى من كل صور الظلم الاجتماعي وغياب العدالة وتكافؤ الفرص فكان الشاب يتخرج من الجامعة وبتفوق ويفشل فشلاً زريعاً في الحصول على فرصة عمل مناسبة، وكان هذ حال ملايين من الشباب تتضاعف أعدادهم كل عام، فبدأوا يرصدون ملامح الواقع المصري، الذي برز فيه عدة سلبيات على رأسها الدكتاتورية وقمع الحريات واستبداد السلطة وجهاز أمن الدولة وممارسة أبشع صور الانتهاك.

كما بدأت تطفو على سطح الساحة المصرية أحداث سيئة تعكس قبح الواقع، فكانت حادثة خالد سعيد الشهيرة، ومقتل الشاب المصري سيد بلال، فضلاً عن تزوير انتخابات مجلس الشعب، والتي قادت في مجموعها إلى غضب الجماهير وحفزته على ثورة 25 يناير.

استمرت الثورة ما شاء الله لها أن تستمر وخسر فيها الشعب المصري خسائر فادحة من أهمها أرواح الشباب الذين استشهدوا وهم كثر، واستطاعت بعد فترة من الصمود والإصرار على توصيل رسالتها ونيل مطالبها أن تخضع القادة والمسؤولين السياسيين وأجهزة الدولة لقبول مطالبها، فكان أول انجازاتها أن تنحى الرئيس مبارك عن رئاسة مصر وأسند أمر إدارة البلاد إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم صدر قرار بحل مجلس الشعب المزور، وحل الحزب الوطني واستعدت مصر لتعديل الدستور، استعدادًا لانتخاب برلمان حر ونزيه، ثم انتخاب رئيساً شرعياً لمصر من خلال انتخابات حرة وديمقراطية.

30 يونيو

قضت البلاد عقب تخلي مبارك عن الحكم فترة انتقالية تحت حكم المجلس الأعلى للقوات المسلحة، والتي اتخذت فيها عدة خطوات وآراء وعلى رأسها وأبرزها اجراء انتخابات رئاسية ديمقراطية نزيهة، حيث خضعت للرقابة القضائية والمتابعة الاعلامية الشفافة والتي أسفرت في النهاية عن فوز الدكتور محمد مرسي -رحمه الله- بتولي رئاسة مصر بعدد أصوات تجاوزت نسبتها 50%.

استمر حكم الرئيس الشرعي الأول لمصر بعد الثورة لمدة عام واحد، حيث تكونت جبهة معارضة له تحت اسم حركة تمرد وقاموا بجمع ما يقرب من 33 مليون توقيعات لسحب الثقة من الرئيس محمد مرسي، في 26 يونيو، أعقب ذلك خروج المتظاهرين إلى ميادين مصر المختلفة للمطالبة بعزل محمد مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ولم يستغرق الأمر وقتاً طويلا هذه المرة فقد قام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإنهاء الأمر في وقت قياسي حيث أعلن وزير الدفاع المصري وقتها عبد الفتاح السيسي قرار بعزل الرئيس محمد مرسي من الرئاسة، وقد تحالف عدد من القوي الوطنية الفاعلة في تعزيز هذا القرار.

وختامًا، فقد حاولنا من خلال تعبير عن ثورة 25 يناير و 30 يونيو أن نستعرض ما حدث بصورة مجملة ونتعرف على مرحلة فارقة في تاريخنا الحديث.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: