تطورات طب الأسنان في الأردن

عيادات الأسنان ، أطباء الأسنان ، تقنيات علاج الفم والأسنان ، أمراض الأسنان

كم عدد أطباء الأسنان في الأردن؟ وما هو واقع المهنة؟

أجابنا الدكتور “إبراهيم الطراونة” نقيب أطباء الأسنان بالأردن قائلًا: بلغ عدد أطباء الأسنان المسجلين بالنقابة الأردنية 8500 طبيب أسنان، منهم ما يقارب الـ 1200 طبيب متخصص في فرع من فروع طب الأسنان، وتزامن مع وجود هذا العدد الهائل من الأطباء تطور كبير في مجال طب الأسنان بالأردن، ولم يقتصر هذا التطور على التطور في التكنولوجيا فقط بل تخطاها إلى التطور المذهل للقدرات الطبية والتخصصية لطبيب الأسنان الأردني للحد الذي أصبح الأطباء الأردنيين يضاهون في كفاءتهم أطباء الأسنان في العالم المتقدم، بل ومنهم من حاز على جوائز عالمية في معظم تخصصات طب الأسنان، وأصبح الأطباء الأردنيين هم الخيار الأول لمرضى الأسنان في الوطن العربي وبخاصة الخليجيين منهم، فاتجهت العديد من الدول الخليجية إلى إستقطاب عدد كبير من الكفاءات الأردنية في مجال طب الأسنان.

وخلاصةً يتلقى المريض الأردني والمقيمين على الأراضي الأردنية خدمة علاجية فيما يخص أمراض الأسنان والفم من أطباء غاية في المهارة والحرفية العملية والعلمية، وكذلك بواسطة أحدث الأجهزة والمعدات، فتتشابه الخدمات المقدمة مع الخدمات العلاجية في كل بلدان العالم المتقدم.

لماذا تتفاوت الأسعار بين عيادات الأسنان الأردنية تفاوتًا فلكيًا؟

أكد “د. إبراهيم” على أن نقابة أطباء الأسنان الأردنية تعكف على وضع لائحة أجور جديدة تهدف إلى تنظيم عملية تقاضي طبيب الأسنان لأجره داخل العيادة، وسيُلزم كل طبيب بوضعها في مكان ظاهر للمريض لمعرفة التكلفة المادية للإجراء الطبي قبل الشروع في تنفيذه.

ففي النهاية تهدف النقابة عامةً وأطباء الأسنان كلُ على حده إلى راحة متلقي الخدمة وحصوله على الخدمة الطبية بتكلفة مادية في حدود معقولة، لذلك لائحة الأجور الجاري تخطيطها تُحكم فيها الإجراءات الطبية جميعًا بحد أدنى وحد أعلى،

وهذه الحدود المالية تحكمها عدة عوامل منها:
• خبرة الطبيب.
• درجة تخصصية طبيب الأسنان في الإجراء الطبي المطلوب تنفيذه.
• نوع التخدير المستخدم مع الإجراء الطبي سواء كان التخدير كاملًا أم موضعيًا.
• النطاق الجغرافي لعيادة الأسنان.
• مستوى التجهيزات الطبية والتكنولوجية في العيادة.

وهذه كلها من العوامل التي تجعل طلب الطبيب للأجر المحدد بهذه الحدود الدنيا والعليا الممثلة لعوامل التحكم المذكورة أمرًا طبيعيًا بعيدًا عن الجشع الإنساني أو أي إستغلال مادي للمريض.

تابع “د. إبراهيم” حديثه مشيرًا إلى أنه من عوامل الفخر إنتشار عيادات ومراكز أسنان في الداخل الأردني مُجهزة على أعلى مستوى بأحدث الأجهزة والمعدات الإلكترونية والتكنولوجية التي أوصلت الخدمة الطبية إلى أعلى درجات الدقة في التشخيص والتنفيذ والعلاج، الأمر الذي يجعل تطبيق اللائحة المالية مع توافر هذه الإمكانيات خطوة على طريق الإرتقاء بمهنة طب الأسنان الأردنية ومزاحمتها لمصاف الدول الأولى في هذا المجال.

هذه العوامل التنظيمية تبث الطمأنينة في نفوس متلقي الخدمة سواء من الأردنيين أو من الوافدين إلى الأردن بُغية العلاج، لكونهم متأكدين من تلقيهم لخدمات سِنية بتقنيات عالية ومتطورة جدًا، ويُنفذها أطاء ذو خبرة ومهارة عالمية، وبأسعار مناسبة ومتسقة مع الإجراء الطبي ولا منافس لها.

ما دور النقابة في إدخال علاج الأسنان تحت مظلة التأمين الصحي العام؟

التأمين الصحي العام وشركات التأمين الخاصة دائمًا ما يُدرجوا تحت مظلتهم التأمينية المعالجات الضرورية فقط في مجال طب الأسنان وهو ما يتماشى مع النظم التأمينية العالمية، فالعديد من الدول لا تُدرج تحت مظلة التأمين الصحي الإجراءات والعمليات التجميلية للفم والأسنان بل وعمليات التجميل لكل الجسم.

وهنا وجب تنبيه المواطنين على عدم الإلتفات إلى بعض الجهات المنتحلة لصفة شركات وإدارات تأمين صحي والتي تُسوق بطاقة مدفوعة مسبقًا تُوهم بها المواطنين أنها تسمح لهم بخصومات مادية لدى أطباء الأسنان، فهذا مخالف لقانون الصحة العام وقانون نقابة أطباء الأسنان، بل وستتابع وتعاقب النقابة كل الأطباء المتعاملين مع هذه البطاقات والذين تُضللهم هذه الشركات بأنها وسيلة لجلب عدد أكبر من المرضى للعيادة، وغالبية من وقعوا في شباك هذه الشركات الوهمية الأطباء من الخريجين الجدد الذين مازالوا لا يملكون الخبرة والدراية الكافية بالقوانين المنظمة للعمل في الأردن.

وأشار “د. إبراهيم” إلى أن المجال الطبي لا يحتاج إلى هذه المُحايلات والمهارات لتسويق الطبيب وإنتشاره وذيوع صيته، لأن الطبيب الكفء يُسوِق له علمه وكفاءته، وهذا ما حدا بنقابة الأسنان الأردنية إلى الشروع في إصدار لائحة مُنظمة للظهور الإعلامي لأطباء الأسنان، حيث لن يتمكن أي طبيب أسنان أردني من الظهور على شاشات التلفاز إلا بعد التحقق من درجته العلمية وكفاءته العملية ودرجة تخصصه في الفرع الطبي الذي يريد الحديث إلى الجمهور عنه، وهذا يتطلب تعاون وثيق بين النقابة وبين وسائل الإعلام الأردنية للتحقق من أي شخصية ترغب القناة في إستضافتها ودرجة تخصصها، فلن تسمح النقابة أبدًا أن يمنح الطبيب نفسه لقب أخصائي في فرع معين من فروع طب الأسنان دون الحصول على الشهادات العلمية المعتمدة من الجهات الأردنية والتي منها نقابة الأسنان،

وسيُمنح كل طبيب ترخيص مزاولة مهنة في الإختصاص الطبي الدارس له فقط، وبهذا ستتوقف الدعايات التجارية التي يلجأ فيها قلة غير مسئولة من الأطباء إلى نعت أنفسهم بصفات تخصصية بعيدة عن إختصاصاتهم الفعلية طمعًا في الربح المادي المتحصل عليه جراء هذه الطريقة للتسويق.

واختتم “د. إبراهيم” قائلًا: يهدف ذلك كله إلى التأكد من دقة المعلومات التي يُلقيها طبيب الأسنان على المشاهدين في المنازل ليظل الأمر محدود بالتوعية والتثقيف الصحي والخطاب العلمي الموثوق ولا يتحول إلى دعايات وإستثمارات تجارية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: