الطرق الوقائية للتسوق الآمن في ظل انتشار فيروس كورونا

الطرق الوقائية للتسوق الآمن

في ظل انتشار فيروس كورونا الجديد تجتاح وسائل التواصل الاجتماعي رسائل متعددة تحذر من التسوق لتجنب الأماكن المزدحمة، والتسوق الإلكتروني عبر عدد من المواقع التي تصدر بضائعها من الصين ما تسبب بإثارة عدد من التساؤلات حول إمكانية انتقال المرض عبر البضائع التي يتم شراؤها من تلك المواقع وأهم الطرق الاحترازية للوقاية من ذلك.

هل ينتقل فيروس كورونا من خلال البضائع؟

يقول استشاري طب الأسرة الدكتور “كيفن حافظ”: أنه حتى الآن نحن لا نعلم ما إذا كان فيروس كورونا الجديد يتواجد بالفعل على الفواكه والخضروات في الأسواق أم لا، ولكن الدراسات السابقة التي تم إجراؤها على فيروس كورونا السابق أثبتت إمكانية تواجد هذا الفيروس على الفواكه والخضروات لفترة تصل إلى ساعات بل قد يتعدى الأمر إلى يوم أو يومين على الخس والفراولة تحديداً، وهذا ما تم إثباته علمياً، وهذا يحدث بشكل رئيسي عندما يسعل أو يعطس أي شخص مريض يحمل هذا الفيروس على البضائع الموجودة في الأسواق من خضروات وفواكه، ولكننا لا نعلم ما إذا كان فيروس كورونا الجديد ينتقل بنفس الطريقة أم لا.

ومن الجدير بالذكر أنه قد ثُبت أنه في درجة الحرارة العادية قد يعيش فيروس كورونا لمدة تصل إلى ٤٨ ساعة، وقد أشارت دراسة حديثة أن الفيروس يمكن أن يعيش في الهواء لمدة قد تصل إلى ٣ ساعات، كما وتختلف المدة التي يمكن أن يبقى فيها الفيروس نشيطاً على الأسطح باختلاف درجة الحرارة والرطوبة على هذا السطح، ومازالت الأبحاث والدراسات مستمرة.

أما عن البضائع القادمة من الصين، ولنفترض أنها ملوثة بفيروس كورونا، فإن هذه البضائع تستغرق مدة ٣-٤ أسابيع على أقل تقدير لتصل إلى المشتري، فتجدر الإشارة بأن الفيروس لن يصمد طوال هذه المدة؛ لذلك فلا تقلق أبداً من هذه البضائع.

الطرق الوقائية للتسوق الآمن

يشير الدكتور “كيفن” إلى أنه بداية لا يُنصح الأشخاص المرضى بالتسوق أصلاً، وهنا لا نتحدث عن مرضى فيروس كورونا؛ فمرضى فيروس كورونا لابد وأن يكونون في المنزل، أو في المستشفى، ولكن ما نتحدث عنه تحديداً هو المرضى بشكل عام وخاصةً المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل:

  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري.
  • الأشخاص الذين يعانون من أمراض السرطان، والأورام.
  • الأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة من أمراض الكبد، والكلى، وما شابه.

فهؤلاء الأشخاص لا يُنصح بأن يذهبون للتسوق، ولكن إذا كان لابد من التسوق، فيجب حين ذلك اللجوء إلى التسوق الإلكتروني الذي شاع استخدامه بشكل أكبر في الفترة الأخيرة.

وفي حالة كان الإنسان مضطر إلى التسوق في الوقت الحالي، فهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها حين ذلك، ويوضح منها الدكتور “حافظ”:

  • تجنب الأماكن المزدحمة قدر الإمكان، وقد يكون ذلك من خلال تجنب الدخول إلى مركز التسوق في الأوقات التي يكون مزدحم فيها أو اوقات الذروة بمعنى آخر، واختيار الأوقات المناسبة، ذلك بالإضافة إلى أهمية الحرص على أن تكون بعيداً عن الناس بمسافة لا تقل عن ٦ أقدام.

وكما أشير مؤخراً أن هناك بعض الدول الأوروبية تعمل على إدخال عدد معين فقط من المتسوقين، ولكن تجدر الإشارة بأن الأمر هنا يتعلق بالكثافة، وهذا يعتمد على مساحة المتجر، وبالتالي كثافة الأشخاص المتواجدين، ولكن بشكل عام يجب أن لا تقل المسافة بين شخص وآخر عن ٦ أقدام، وهذا من أجل الرذاذ المتطاير من العطس والسعال، وما إلى شابه.

  • الحرص على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية.
  • ارتداء القفازات المطاطية وقت التسوق، وهذا قد قام به بعض المتاجر؛ حيث تقوم بتوزيع هذه القفازات على الأشخاص قبل البدء في التسوق.
  • استخدام معقم اليدين بشكل خاص قبل الدخول إلى السوق، وكذلك بعد الخروج من الانتهاء من التسوق.
  • تعقيم مقابض عربات التسوق قبل استخدامها من خلال بعض المعقمات “Disinfectants”، ويفضل كذلك تعقيمها بعد التسوق.
  • لا تضع يدك على الرفوف أو البضائع التي لن تشتريها أصلاً.
  • إذا قام شخص ما بالسعال أو العطس فلابد وأن يكون ذلك في بعض المناديل الورقية، وإذا كان شخص ما يعاني من أي مرض تنفسي فيفضل ارتداء الكمامات؛ منعاً لانتشار العدوى.
  • ادفع بالبطاقة وليس بالنقود.
  • الحرص على غسل الأوعية بعد شرائها.
  • استخدام القلم الخاص للتوقيع.

وأخيراً، فيؤكد الدكتور “كيفن” على أننا اليوم في زمن عصيب، وهنا لا نحاول أن نخيف أحد، ولكن يجب أن نحاول اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة بشكل شديد الجدية؛ للتغلب على هذا الفيروس الوبائي، وذلك إذا أردنا أن نعيش سالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: