ترميم الأسنان بـ “إعادة التمعدن”

الأسنان،teeth،صورة
الأسنان

جهاز صغير مُطور يمكنه أن يعطي الأسنان وقتاً إضافياً للأسنان لترميم نفسها بنفسها دون الحاجة إلى زيارات متكررة لعيادة طبيب الأسنان؛ الفكرة تبدو حلماً خاصةً بالنسبة لمن يعاني الخوف والألم أثناء زيارة الطبيب. طور باحثون في الكلية الملكية اللندنية جهازاً متناهي الصغر، يُزرع داخل السن، ويعمل بمسارات كهرائية ارتدادية ، تساعد السن على إعادة التمعدن؛ هي عملية تقوم على إعادة مليء السن من جديد بمعادنه الضرورية؛ إذ أن خروج هذه المعادن من بنية السن، تسبب آفات متنوعة أبرزها النخر والتسوس.

إذا كنا نستطيع منع تسوس الأسنان لدى الأطفال سيكون ذلك رائعاً؛ لأنهم سيتغنون عن الحشوات عندما يكبرون، وبالتالي لا يعانون من التسوس، وآلامه المزعجة وتبعاته ككل، كما أن ذلك سيخلصهم من الخوف من زيارة الطبيب المستمرة. وتسوس الأسنان من المشكلات الشائعة عالمياً، ويُقدَّر عدد من يعاني منه بنحو اثنين ونصف مليار شخص سنوياً، وتعطي تقنية إعادة التمعدن أملاً في سهولة العلاج، والوقاية من هذه المشكلة، دون أي شعور بالألم.

وعبر شاشة سكاي نيوز عربية، دار هذا الحوار مع الدكتورة حنان عبدالله طاهر “اختصاصية صحة الفم والأسنان”،
كيف تعمل هذه التقنية؟ هل هي للوقاية من التسوس في المستقبل؟ هل هي للعلاج، أو لتخفيف الألم؟
هذه التقنية عبارة عن شحنات كهربائية تدخل داخل السن، وتعيد من بناء السن من جديد؛ وهي عبارة عن دخول مواد معدنية هامة كالكالسيوم والفوسفات، وتعمل على بناء الأسنان ذاتياً من جديد.

متي تستخدم هذه التقنية؟ عندما نلاحظ ماذا بالسن؟
غالباً عندما نلاحظ تسوس؛ إلى الآن هي مرحلة البدائية، والآن يتم دراسة أنها تتطور لحالات التسوس المتقدمة أيضاً.

تتغلب على التسوس؟
هي تتغلب على التسوس، تعيد من بناء الأسنان، هي غالباً الطرق القديمة نعمل على حفر الأسنان، ونضع الحشوات الوقائية بدلها، أو حشوات الأسنان؛ فهذه التقنية تبعدنا عن حفرالأسنان، ويمكن أن تعيد بناء، وتركيب الأسنان من جديد، عن طريق تمعدن الأسنان من جديد.

تركيب السن من الداخل للخارج فقط، الطبقة الخارجية المينا؟
غالباً في بداية التسوس تكون الأنسجة ضعيفة، وتكون الأسنان بنيتها ضعيفة؛ فتدخل الشحنات الكهربائية عن طريق ضخ المعادن داخل هذا السن بنسبة كبيرة جداً، وتقوم بتقوية السن؛ وبذلك هو يكون علاج علاجي، ووقائي في نفس الوقت؛ وتكون زيارة الطبيب غير مؤلمة ولا يوجد تخدير.

كيف تتم؟
تطبيق المادة على الأسنان، ويُطبق هذا الجهاز فوق هذا السن، ودخول الشحنات بحيث أن المريض لا يشعر بأي ألم.
دعينا نتحدث عن هذه الطريقة بطريقة أكثر وقائية، بالنسبة للأطفال، لدى الأطفال الكثير من المشاكل والتسوس يعانون منه، ولكن إعتقاد بعض الأهالي أن الأطفال لديهم أسنان مؤقتة (الأسنان اللبنية) وبالتالي ليست مشكلة إذا وجد تسوس، سيكون هناك أسنان أخرى.
صحيح، هذه الفكرة سائدة عند كثير من المجتمع؛ فالمشكلة إذا تسوست الأسنان البدائية أو الأسنان اللبنية؛ قد تتأثر الأسنان الدائمة في نفس مكان السن؛ أثبتت الدراسات أنه عندما تتسوس الأسنان اللبنية، أو بها آلام، حتى إن أزلنا هذا السن، مستقبلياً عندما ينمو السن الجديد يكون متأثر بالتسوس بنسبة كبيرة.

إذا تحدثنا عن مرحلة متقدمة تسوس من السن، عندما يصيب أعصاب السن؛ هل تفيد هذه التقنية؟
إلى الآن التقنية فقط لبداية مراحل التسوس ؛ ولكن الدراسة مستمرة بأن تكون حتى للحالات المتطورة.

وللحالات البدائية أثبتت فعاليتها تماماً؟
أثبتت فعاليتها، وهي إلى الآن تحت الدراسة في انتظار النتائج، التي تمت دراستها على الأسنان المستخرجة التي كان بها تسوس، أثبتت أنها أعطت بناء جديد للأسنان، ونفس شكل الأسنان بدون أن نحفر، أو نزيل أي شيء من السن.

فكرة إعادة التمعدن ليست جديدة؟
لأن فقدان المينا كان من المستحيل أن نستبدل المينا من جديد. الآن أصبح من الممكن أن نعيد نسبة المينا على الأسنان؛ لأن هذه الطبقة قوية جداً، وهي الأساس لحماية الأسنان من التسوس.

كيف بتم إعادة هذه الطبقة؟
عن طريق دخول المواد المعدنية الكالسيوم، والفوسفات؛ وهما معادن تعمل على تقوية الأسنان، عند وجود الأحماض والبكتيريا تبدأ تضعف طبقة المينا ويبدأ النخر، أو التسوس؛ لكن عند دخول هذه المواد المفيدة الكالسيوم والفوسفات، تعمل على التمعدن من جديد بنسبة عالية جداً.

هل التمعدن هنا يقتل البكتيريا والتسوس؟
يقتل التسوس ويعمل على بناء الأسنان ؛ الأسنان هي عبارة عن كالسيوم وفوسفات (المينا)؛ فعند دخول هذه المواد بشكل أكبر تعمل على تقويتها، وتمنع التسوس.

تقول الإعلانات عن أن بعض أنواع معجون الأسنان تعيد بناء المينا؟ هل نصدق هذه الدعايات؟
يوجد بعض التقنيات، ولكن بشكل بسيط جداً بحيث أنها لا يمكن أن تعيد بناء الأسنان من جديد؛ كوقاية فقط وليس كعلاج؛ ولكن هذه التقنية عبارة عن علاج، ووقاية.

يخشى الجميع طبيب الأسنان في حالة العلاج التقليدي للتسوس، يخشى الآلات والأصوات؛ ما الأساليب التي تتخذونها عادة للتخفيف من الخوف منها، خاصة الإبرة المخدرة؟
يوجد عدة تقنيات أخرى كالليزر الذي يمكن أن يحل مشكلة آلات الحفر التقليدية، وبدون تخدير موضعي للأسنان. وهي فعالة، وهي متوفرة في العيادات الكبيرة للأسنان، وتوجد تقنية أخرى نستخدمها للأطفال، هي استخدام غاز أكسيد النيتروز؛ الذي يعمل على هدوء المريض، وعدم إحساسه بالألم، وتكون زيارة طبيب الأسنان مريحة بالنسبة له.

طريقة إعادة التمعدن هل يمكن استخدامها في المستقبل في تبييض الأسنان، بدلاً من اللجوء إلى المواد المركبة؟
لديهم دراسة بأن يتطور هذا الجهاز لعلاج عدة مشاكل، ليس فقط علاج تسوس الأسنان؛ مثل تبييض الأسنان، علاج العصب أيضاً، ولكن لم تثبت إلى الآن هي تحت الدراسة، لديهم خطة عمل للوصول لهذه المرحلة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: