تأثير الدهون المتحولة على ذاكرة الإنسان

كعكة،كعكة،صورة
كعكة

دراسات كثيرة تناولت أثار الدهون بأنواعها كتلك المشبعة أو غير المشبعة علي صحة الإنسان لكن اليوم تطلعنا دراسة أمريكية علي نتائج أبحاث قامت بها جامعة كاليفورنيا تحديداً حول الدهون المتحولة ومخاطرها الكبيرة علي صحة البشر، إذ وجدت هذه الدراسة أن الدهون المتحولة تشكل خطراً كبيراً علي الصحة العقلية للإنسان بسبب تأثيرها السلبي علي الذاكرة، قام الباحثون في الجامعة بالتعاون مع قسم الأعصاب في كلية الطب في ميامي بدراسة تأثير الطعام علي نحو ألف من الرجال والنساء الأصحاء الذين يتناولون كميات متنوعة من الدهون غير المشبعة وأضافوا إليها أنواعاً مختلفة من الدهون المتحولة، وجد الباحثون أن كثرة هذا النوع من الدهون هي الأكثر ضرراً علي اختبارات الذاكرة التي تمت لاحقاً علي الرجال ويربط الباحثون ذلك بعلاقة الدهون المتحولة ببعض وظائف الدماغ كالنسيان كما يؤكدون أنها تعرقل وظيفة الخلايا التي تتعرض للإجتهاد مما يؤدي إلى ضرر تدريجي علي الذاكرة ثم وظائف الإدراك وتعد الدهون المتحولة نوعاً غير صحي من الدهون وهي تصنع من الزيوت النباتية بتحويلها إلي زبدة ويتم ذلك بهدرجة الزيوت المستخلصة من النباتات وإضافة بعض المواد الحافظة إليها كي يتم إطالة صلاحيتها.

ما هي الدهون المتحولة وأين نجدها؟

وقد قالت د. سمية الخب “اختصاصية التغذية في مستشفى الجارهوت” من دبي علي قناة سكاي نيوز عربية، هي عبارة عن دهون يتم تحويلها بطريقة صناعية بعملية الهدرجة والدهون تكون عبارة عن زيوت نباتية سائلة بيتم أضافة جزيئات الهيدروجين لها لتحويلها إلي دهون صلبة وتحولها لدهون صلبة الغرض منه زيادة صلاحية المنتجات الغذائية والحفاظ علي نكهة المنتج الغذائي أطول فترة ممكنة.

إذاً فالمكونات التي نقوم بشرائها نجد أن في المكونات زيوت مهدرجه هي هذه الدهون المتحولة التي يجب نبتعد عنها؟
وقد تابعت د. سمية الخب: أن منظمة الغذاء والدواء طلبت من المصانع أو أوصت بأن يتم الذكر فى الملصق الغذائي كمية الدهون المتحولة في المادة الغذائية، فإذا كانت أقل من نصف جرام للحصة الواحدة يجب ذكر وجود الدهون المتحولة لكن إذا كانت أقل من النصف يتم ذكر درجة صفر بجانبها، لكن عندما نقوم بقراءة المكونات للمادة الغذائية فنلاحظ أن هناك زيوت مهدرجه جزئياً وهي المحولة إلى حالة شبه صلبة حتى تم أضافتها إلى هذا المنتج، وأغلب الدهون المتحولة توجد في المواد الغذائية المصنعة مثل البطاطس المقلية أو الدونانتس، الكوكيز والكيك فنلاحظ مثال الكيك الذي نقوم بتحضيره في المنزل مدة صلاحيته لم تكن كبيرة، حتي بعد مرور أيام إذا تناولنا منها قطعة فنلاحظ أن نكهة الكيك متغيرة فكيف نتوقع أن الكيك الذي يتم شراءه التي تكون مدة الصلاحية له سنة أنه يظل بنفس طعم تناوله سابقاً من المواد المضافة وهذه الدهون المتحولة.

نتائج هذه الدراسة الأمريكية التي تقول أن الدهون المتحولة تؤثر في الذاكرة فهذه النتائج تصيبنا بالخوف، ما هي الكميات التي يجب أن نتناولها لنصل إلي هذه المرحلة؟
وهنا أوضحت د. سمية الخب: في الوقت الحالي أن أغلب المنتجات التي نقوم بتناولها تحتوي علي الدهون المتحولة، لأن أغلب الأوقات لم يكن لدينا الوقت فنقوم بشراء الأشياء بطريقة سريعة وهي الأطعمة الجاهزة المصنعة حتي الكرواسون والمعجنات أصبحت نستطيع أن نراها بشكلها الجاهز، فالتناول الكبير لهذه المكونات يزيد من نسبة تناولنا للدهون المتحولة التي يجب أن نتناولها بكميات أقل ويفضل الامتناع عنها فهذه الدراسة أقوم بتأييدها.

ربما كل المنتجات الآن تحتوي على الدهون المتحولة فما الحل؟

وقد قالت د. سمية الخبث: فالحل أن نقوم باللجوء للطريقة الطبيعية أن نقوم بتحضير هذا المنتج في المنزل فنقوم بصناعة الكيك بالمنزل والمعجنات ومن الممكن أن نقوم بتحضيرها لمدة معينة فمثلاُ من ثلاث إلى أربعة أيام ولا نعتمد اعتماد كلي علي شراء كل المنتجات الغذائية الجاهزة فنحاول أن نستبدلها بتحضيرها في المنزل، إذا أنا اليوم لم أعد قادرة علي تحضير وجبة فطار كاملة فمن الأفضل أن أقوم بعمل ساندوتش سريع أفضل بكثير علي أن أقوم بتناول الكرواسون المغلف أو المخزن الذي نقوم بشرائه لأنه يحتوي علي كميات كبيرة جداً من الدهون المتحولة، وأنا أقوم بتأييد هذه الدراسة لأن من خلال خبراتنا وتعاملنا مع المرضي فنحن طوال الوقت نقوم بتوصية المرضي أن يقوموا بتقوية الذاكرة بتناول الدهون الغير مشبعة الدهون الجيدة مثل اللوز والجوز وهذه المكسرات فعندما نقوم بتناول الضد، الدهون المتحولة أصبحت دهون مشبعة فهي تماماً عكس الدهون الجيدة فالدهون المتحولة دهون سيئة فطالما أن امتنعنا عن هذه الأشياء وقمنا بتناول الدهون المتحولة الغير جيدة فمن المؤكد أن يقوم بالتأثير علي ردة فعل عكسية علي الدماغ والذاكرة ويسبب النسيان عند الأشخاص.

هذا تأثير تراكمي أم تأثير مباشر عند الإنسان سواء على الذاكرة أو كما ذكرتي أنها دهون سيئة فتقوم بالتأثير أيضاً علي الدورة الدموية والأوعية الدموية؟
من المؤكد فأننا من أكبر المضار للدهون المشبعة والتي تعتبر الدهون المتحولة جزئاً منها أو شكل من أشكالها التي تقوم بارتفاع في مستوى الكوليسترول السيء في الدم وتقوم بتخفيض مستوى الكوليسترول الجيد في الدم فنتيجة لهذا فهي التي تقوم بسرعة الجلطات وأمراض القلب ولها علاقة أيضاً بالإصابة بالسكر من النوع الثاني و زيادة الوزن والسمنة فيجب بقدر الإمكان أن نمتنع عن تناولها.

هل هو أثر تراكمي وليس مباشر؟
وهنا تابعت د. سمية الخبث: نعم فمع التناول المستمر لهذه المواد فتبدأ بظهور تأثيرات لها علي الشخص، فليس من المؤكد أننا إذا قمنا بتناول كرواسون فنصاب بفقد الذاكرة مباشرة.

في هذا الإطار هل كان هناك محاولات لمنع استخدام هذه الدهون فهناك الكثير من المواد التي ثبت أنها ضارة وقاموا بمنع استخدامها ولكن هذه المواد حتى الأن بسبب استخدامها فلم يوجد وعي بخطورتها ربما هذه المواد ليست خطيرة كما يعتقد البعض؟
هناك بعض الدول التي تحاول بدء منع المطاعم والأماكن التي تقوم باستخدام القلي بهذه الزيوت وتقوم بتحديد كميات استخدامها ولكن هي بذلك تقوم بإطالة صلاحية المنتجات فهي من ناحية موضوع الاقتصاد وموضوع الصناعات الغذائية تعتبر ضرورية لكن من ناحية صحية بكميات محددة ولكن من ناحية أخري سلبية فلك أنت الاختيار فيوجد في الأسواق الصحي و الغير صحي فتقوم أنت باختيار المناسب لك.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: