معتقدات خاطئة حول برامج وحميات التخسيس.. وتصحيحها طبياً

الحميات الغذائية

لا شك أن حلم تخفيف الوزن والحصول على جسم مثالي أمنية الكثيرون من الناس، حيث يلجأ العديد منهم إلى اتباع الحميات الغذائية لتحقيق هذه الأمنية الصعبة، ويسعون ورائها طويلاً.

وينجرف الكثيرون أيضاً وراء الحميات الغذائية المنتشرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، غير مُدركين الآثار السلبية الخطيرة لهذه الحميات.

كيف نختار الحمية الغذائية المناسبة لنا؟

يقول “الدكتور. هاني أبو النجا” دكتورا في علوم التغذية: بداية لا يوجد اختيار في البرامج الغذائية، ولكن يوضع البرنامج الغذائي بناءاً على عدة أساسيات هامة ومنها:

  • الحالة الصحية: ففي بعض الأشخاص يعانون من أمراض معينة ومنها السكري وأمراض الكبد والكلى، فجميع هذه الأمراض تُحدد البرنامج الغذائي المناسب للشخص.
  • وقت الاستيقاظ من النوم: فالأشخاص الذين يستيقظون مبكراً يختلف برنامجهم الغذائي عن الأشخاص الذين يستيقظون في وقت متأخر.
  • الرغبة في تناول بعض المأكولات: لأن بعض الأشخاص يفضلون الأطعمة المالحة وبعضهم يفضلون الخضروات مثلاً، فالبرنامج الغذائي يختلف بإختلاف نوعية الطعام التي يتناولها الشخص.
  • مستوى الحرق الخاص بكل شخص.

ومن العادات الخاطئة التي يتبعها بعض الأشخاص، هي اتباع برنامج غذائي خاص بالآخرين، بحجة أنه أعطى نتيجة جيدة مع هؤلاء الأشخاص، وكذلك اتباع برامج غذائي من خلال مواقع التواصل الإجتماعي، وكل ذلك له آثار جانبية وخيمة يجهلها الكثير من الناس.

فيُمكن لهؤلاء الأشخاص أن ينقص وزنهم، ولكنهم يفقدون الألياف والصوديوم، والعناصر الأخرى الهامة للجسم، ومن ثم يصعُب عليهم نزول الوزن بعد ذلك، ويحدث لهم بما يُسمى بمتلازمة الأيض Metabolic syndrome.

فالبرنامج الغذائي يتطلب معرفة زيادة الوزن للمريض والحالة النفسية له، وبعض الأشخاص يعتقدون أن ممارسة الرياضة كافية لإنقاص الوزن دون اتباع حمية غذائية، ولكن ذلك من الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون، ولكن يمكن إنقاص الوزن بإتباع حمية غذائية دون ممارسة الرياضة.

ولكن الرياضة تُساعد في تخفيف الوزن بشدة، فكبار السن مثلاً الذين يمارسون الرياضة، يكون شكل جسمهم أفضل من الآخرين.

وكذلك لا تُغني جراحات السمنة أو ممارسة الرياضة دون اتباع برنامج غذائي، يُساعد في إنقاص الوزن بطريقة صحيحة، فكل هذه الأمور مُكملة للحمية الغذائية وليست بديلة عنها.

متى يُنصح لمريض السمنة بإتباع حمية الكيتو دايت؟

ينصح “د. أبو النجا” بعد إلغاء النشويات من البرنامج الغذائي، لأنها من المواد الأساسية في جسم الإنسان، حيث يعتمد عليها الجسم في تكوين الطاقة، بل هي المصدر الأساسي للطاقة في أجسامنا.

كما أن دماغ الإنسان تستهلك 80% من النشويات الموجودة في داخل الجسم، وبالتالي: إذا قام الإنسان بإتباع حمية الكيتو دايت التي تقوم على إلغاء النشويات من برنامجها الغذائي لفترة طويلة، ستحدث له حالة من فقدان التركيز، بجانب العصبية الشديدة.

ومن الشائعات الموجودة حالياً هي أن حمية الكيتو دايت أسرع في التخسيس، ولكن هذه المعلومة ليست حقيقية، لأن العلم توصل إلى أن الإنسان يخسر من وزنه 10 كيلو في خلال 10 أسابيع إلى 16 أسبوع، ليس قبل ذلك، فلا يوجد برنامج غذائي يُنقص الوزن أسرع من البرامج الأخرى.

وينصح الطبيب للأشخاص الذين يسهرون ليلاً نظراً لطبيعية عملهم أو إعتادوا على هذا السهر، بالبدء في تناول الطعام عند الساعة 2,5 صباحاً، والتوقف عند الساعة الثامنة مساءاً، ولكن الفترة ما بين الساعة الثامنة مساءاً والثانية والنصف صباحاً، يُنصح بعد تناول الطعام في هذه الفترة.

ويجب توزيع نسب السعرات الحرارية على مدار اليوم، وعدم أخذها كاملة في وقت واحد، لأن المعدة تتخلص من الوجبة التي تم تناولها في خلال 6 ساعات، ومن ثم يشعر الشخص بالجوع، ويتوقف ذلك على حسب كمية الوجبة التي تم تناولها.

وفي البرامج الغذائية يتم تناول وجبات يكون إمتصاصها أطول، وبالتالي: تُمتص في خلال من 4 إلى 6 ساعات، لذلك يُنصح بتناول وجبة كل 4 إلى 5 ساعات خلال النهار، ولابد من التوقف عن تناول الطعام في الساعة الثامنة مساءاً، لأن الجسم لا يستخدم الطعام في هذه الفترة الزمنية، وبالتالي: لا يستفيد منه.

ويعتقد بعض الناس أن تناول العصائر الطبيعية في خلال 3 أيام، لإنقاص الوزن، ولكن ذلك الإعتقاد خاطئ جداً، لأن العصائر تحتوي على نسبة عالية جداً من السكر، ومن ثم لا يُنصح بتناول العصائر أو اعتبارها ضمن البرنامج الغذائي للتخسيس.

حيث يحتوي الكوب الواحد من عصير البرتقال مثلاً على 12 ملعقة سكر تقريباً، أما عن مشروبات الديتوكس، يُمكن أن يُحقق نتائج في إنقاص الوزن، ولكن في خلال فترة زمنية طويلة، فهو لا يُحقق نتائجه في يوم واحد، كما يعتقد بعض الناس. فأقصر مدة له هي 14 يوم.

وأخيراً ينصح “د. أبو النجا” بالإبتعاد عن البرامج الغذائية الموجودة في مواقع التواصل الإجتماعي، أو البرامج الغذائية الموصوفة للآخرين، فلابد من استشارة الطبيب المُختص في هذا المجال، لتحديد النظام الغذائي المناسب للشخص.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: