بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره

بتلك الكلمات الطّيبة نبدأ، بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره. هذه التي نُهديها لمن رُزق بمولود جديد، متمنّيين له كل الصحة والمستقبل الجميل، ولأهله كل الخير من بِرّهِ.

ورغم أن الفقهاء قالوا بأن تلك المقولة لم تثبت عن النبي ﷺ إلا أنها تجوز من حيث المعنى، فهي دعاء كسائر الأدعية.

سُنَن المولود الجديد

وبقولنا بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره، نعلم أن هناك ضيفًا جديدً، ونود هنا إفادتكم بالسنن له.

أولاً أن يُحسِن اختيار اسمه، بإن يُسمّيه اسمًا طيبًا، كما قال ﷺ “أحبّ الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن”.

وبالنسبة للتصدّق بالشعر، فقد جرى عليه عمل السَّلف وإن لم يثبت فيه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن حلق الشعر، فيُحلق شعر الذكر، واختُلف في الأُنثى، هل يحلق شعرها أم لا؟.

بالنسبة للصدقة بوزنه فضة، فقد نقل عن فاطمة -رضي الله عنها- عِندما وُلِد الحسن -رضي الله عنه- تصدقت بوزن شعره فضّة، ولا يثبت لكنه مشهور جدًا عند السلف.

كذلك يُعَقّ عنه في سابعه، فقد ثبت عن النبي صلى وسلم أن يعق عنه في اليوم السابع، وإن أخّر لأي سبب من الأسباب، في الرابع عشر (14)، أو في الواحد والعشرين (21) كما جاء عائشة -رضي الله عنها-. فالأمر مفتوح، المهم ألّا يترك العقيقة.

فيعُقّ عن الذكر شاتين وعن الانثى شاة واحدة، وإن عَقّ عن الذكر شاةً واحِدة تكفي “عِند كثير من أهل العِلم”.

أما الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في أذنه اليسرى، فلم يثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلّم.

ولكن بالنسبة للأذان في الأذن اليُمنى، فقد حسّن أهل العلم هذا الحديث، لكن الاقامة لم تثبت أبدًا.

وعن التحنيك، فيقول الشيخ “العريفي” أنّ بعض أهل العلم يقولون أنه خاص برسول الله صلى الله عليه وسلّم، لبركته عليه الصلاة والسلام.

بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره

ومن الأشياء العظيمة التي اعتنى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عناية كبير جدا اهتمامه بتربية الجيل، وكان اهتمامه اهتمام مبكِّر جدًا، فوق كل ما كان يتصوره الناس من اهتمام.

النبي صلى الله عليه وسلم اهتم بهذا من قبل الزواج في الاختيار، واهتم في فترة الحمل، واهتم كذلك بالمولود، بحيث يكون أول ما يخرج من بطن أمه يحاط بعدد من الأعمال ومن الآداب التي تجعل هذا المولود مؤهلا أو مهيّئًا في ذاته ان يكون عبدا لله سبحانه وتعالى صالحا محفوظًا من الشيطان ومن شر الشيطان ومن الأمراض والأسبام الظاهرة وكذلك المعنوية الباطنة التي قد تصيب الإنسان.

وذكر لنا النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يغمِز كل مولود إلا مريم وولدها عيسى، لأن أمها عوّذتها، فقالت “وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ” ولهذا فنعرف مدى أهمية الذكر في وقت الحمل يحفظ الإنسان من الشيطان ومن بلاء الشيطان.

بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره
صورة تصميم حصري من موقع المزيد، مكتوب عليه بارك الله لك في الموهوب لك وشكرت الواهب وبلغ أشده ورزقت بره

الآن يُمكِنُك التهنئة والدعاء بالخير والبرّ والبركة لهذا المولود الجديد ولأهله. ونسأل الله -الحليم- أن يرزق الجميع بالذرية الصالحة، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.

أضف تعليق

error: