اليوم العالمي لأمراض الكلى وماذا نعني به

القشل الكلوي ـ الكلى ، فصور الكلى ، أمراض الكلى
اليوم العالمي لمرضى الكلى – أرشيفية

ماذا نعني باليوم العالمي للكُلى؟

أجابت الدكتور “عبير عليان” استشارية أمراض الكُلى للأطفال قائلة: يعتبر يوم الخميس الثاني من شهر مارس من كل عام هو اليوم العالمي للكُلى، ويحتفل بهذا اليوم أكثر من 100 دولة حول العالم، وهو أحد المبادرات المشتركة بين منظمة الصحة العالمية من ناحية والجمعية الدولية لأمراض الكُلى والإتحاد الدولي لمؤسسات الكُلى من ناحية أخرى.

كيف تؤثر السمنة على صحة الكُلى؟

تؤثر السمنة على الكُلى بطريقتين أحدهما مباشرة والأخرى غير مباشرة، فالطريقة المباشرة ناتجة عن أن زيادة الوزن يزيد العبء على الكُلى ويُجهدها صحيًا فمن المعروف أن الكُلى تُنقي ما يقرب من 200 لتر من الدم يوميًا. أما طريقة التأثير الغير مباشرة ناتجة عن أن السمنة من العوامل الرئيسية للإصابة بإرتفاع ضغط الدم والسكري، وهذه  الأمراض تشكل 60% من أسباب القصور الكُلوي المزمن، بذلك نستنتج أنه رغم العلاقة الغير مباشرة بين السمنة والكُلى إلا أن الوقاية من السمنة عنصر أساسي في حماية الجسم من الأمراض المصاحبة لها والتي تتعدد إلى 50 مرض ومن بينها أمراض الكُلى.

وأشارت “د. عبير” إلى أن هذه العلاقة الترابطية بين السمنة وأمراض الكُلى هي السبب في اختيار شعار (السمنة وأثرها على الكُلى) لليوم العالمي لأمراض الكُلى لعام 2017، واختير هذا الشعار لزيادة الوعي بخطورة السمنة على الكُلى، فالعالم يعاني من إصابة 600 مليون شخص بالسمنة وهذا العدد في تزايد قد يصل معه إلى إصابة خُمس سكان العالم بالسمنة بحلول عام 2025 حسب التقديرات العالمية، ومع هذه الأرقام تتولد مسئولية التوعية بخطورة السمنة على الجسم بشكل عام وعلى الكُلى بشكل خاص.

كم تبلغ نسبة الإصابة بالقصور الكُلوي في الأردن؟

بحسب التقرير الصادر من الجمعية الأردنية لأمراض وزراعة الكُلى في 2016م تبلغ أعداد المصابين بالقصور الكُلوي المزمن المُعالَج بالغسيل الكُلوي في الأردن حوالي 5300 شخص منهم عدد ليس بالقليل من الأطفال، وهذه الأعداد تتزايد بمعدل يقارب الـ 500 حالة كل عام.

و طالما وصلت الكُلى إلى مرحلة القصور المزمن فهذا معناه أنها فقدت 90% من قدرتها الوظيفية، وبالتالي لا علاج لها إلا المداومة على الغسيل الكُلوي، والعلاج في المراحل الأخيرة يكون بزراعة الكُلى.

ما هي أعراض الإصابة بالقصور الكُلوي؟

نبهت “د. عبير” على أنه لا تظهر الأعراض المرضية لأمراض الكُلى ومنها القصور الكُلوي إلا بعد الوصول لمراحل متقدمة من فقدان الكُلى لقدرتها على القيام بوظائفها، لذلك تتجه الثقافة الصحية في الوقت الحاضر إلى التعريف بطرق الوقاية من أمراض الكُلى كالتوعية بخطر السمنة على صحة الكُلى، وكذلك التوعية بضرورة الفحص الدوري للكشف المبكر إذا ما أصيبت الكُلى بالفعل لتفادي الوصول إلى المراحل المرضية الأصعب.

ما أبرز فاعليات اليوم العالمي للكُلى في الأردن؟

اختتمت “د. عبير عليان” حديثها قائلة: أبرز الفعاليات الأردنية في اليوم العالمي للكُلى هي قيام المستشفيات ووحدات الغسيل الكُلوي بأنشطة توعوية وتثقيفية للتعريف بأمراض الكُلى وأثر الممارسات الغذائية والممارسات الحياتية الغير صحية على صحة الجسم والكليتين، وتتضمن هذه الأنشطة توزيع المنشورات الطبية وإقامة المؤتمرات الجماهيرية والمحاضرات العلمية، كما تتضمن أيضًا الفحوصات المجانية للشعب الأردني وللمقيمين داخل الدولة سواء للمرضى أو للأصحاء.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: