المقارنة بين الأبناء

صورة , أطفال , المقارنة , الدراسة

ما هي سلبيات المقارنة بين الأبناء؟

قالت “د. روان أبو عزام” أخصائية تربوية. للمقارنة بين الأبناء تأثيرات إيجابية كما يمكن أيضا أن تتسبب في بعض التأثيرات السلبية عليهم.
من الطبيعي أن يدرك الأهل بفروقات وظروف وإمكانيات وقدرات الأبناء المختلفة التي لا تجعلنا نحبذ كثيرا مسألة المقارنة بينهم كما أن السمات الشخصية هي الأخرى قد تختلف من أخ إلى آخر.

يظن بعض الأهل عند المقارنة بين الأبناء بأن هذا يعمل على تحفيزهم إيجابيا وإنما هو على العكس تماما لأن المقارنة يجب أن تكون بين الطفل وذاته كالمقارنة بين الدرجات الدراسية التي حصل عليها في فصل ما أو سنة معينة بسنة أخرى مما قد يعزز الطاقة الإيجابية عنده والتي تدفعه إلى تحسين ذاته في المرات القادمة.

وتابعت” روان أو عزام” على الجانب الآخر، يمكننا مقارنة الطفل الصغير بخاله أو عمه أو بشخصية عامة بينه وبينها فارق في العمر والخبرة التي لا تتسبب حينئذ في شعوره بالغيرة أو الحسد أو المشاعر السلبية تجاه هذه الشخصية التي يتم مقارنته بها كما يمكننا التحدث عن مثل هذه الشخصيات أمام الطفل من باب الإعجاب مما يدفع الطفل لتحسين ذاته بنفسه.

يمكن للمقارنة بين الأبناء التسبب في الغيرة والحقد والحسد والكره ضد من يتم مقارنتهم به إلى جانب تعرض الطفل لضعف في الثقة في النفس كما أن المقارنة بين الأبناء تعمل على استنزاف طاقة الطفل المقارَن عند التفكير فقط في مسألة المقارنة مع إمكانية الشعور باللامبالاة في كثير من الأحيان.

على الجانب الآخر، يمكن للطفل أن يخرج مواهبه عند شعوره بالحب تجاه أهله دون التعرض للتوبيخ سواء من الأب أو الأم اللذان يُعتبران مصدر الحب والحنان بالنسبة للطفل، لذلك لا يجب أن نوصل للطفل فكرة عدم تقبلنا له بمقارنته بغيره.

كيف يمكن تعزيز قدرات الطفل دون مقارنته بغيره؟

كما سبق الذكر، يجب أن يكون الأب والأم بمثابة قدوة عظيمة يقتدي بها الطفل مع عدم الضرورة إلى مقارنة الطفل بغيره.

إلى جانب ذلك، يمكننا تحفيز الطفل وتشجيعه على العديد من السلوكيات الإيجابية التي يمكن اكتسابها من خلال طرق شتى دون اللجوء للمقارنة كأسلوب المكافئة على سبيل المثال.

يمكن للمقارنة بين الأبناء أيضا أن تسبب في ضرب الأخ لأخيه وذلك قد يزيد عند الطفل من عمر سنة حتى سبع سنوات وهي الفترة التي تزيد فيها الصحة النفسية بصورة أكبر ويصبح الطفل فيها أكثر عدوانية ضد أخيه الذي يتم مقارنته به، لذلك قد يلجأ الطفل حتى وإن كان توأما إلى كره أخيه وأمه واللجوء إلى الارتياح مع صديق أو طفل آخر خارج المنزل غير أخيه.

ما هو التأثير النفسي للمقارنة بين الأبناء على الطفل؟

يجب أن يتحلى الطفل خلال عملية التربية بالثقة بالنفس والأمان دون التعرض إلى الكره والغيرة المرضية ضد الغير لأن ذلك يجعله غير راضي عن نفسه في كثير من الأحيان كما أن ذلك يستنزف من الطفل طاقات سلبية كبيرة مع الشعور بالضيق طوال الوقت حتى مع الكبار.

وأردفت “روان أو عزام” من الضروري النظر إلى قدرات وإمكانات كل طفل على حده كما يجب ألا يتم تكليف الطفل بمهام أكبر من قدراته وإمكاناته حتى يمكنه إنجازها بصورة سهلة.

وأخيرا، من الضروري أن يتقبل الأهل الطفل كما هو مع مراعاة اختلاف قدرات الأطفال عن بعضهم البعض مع إمكانية اختلاف الظروف التي قد يتعرضون لهم والتي من الطبيعي أن تساهم في تغيير نتيجة المهام المنسبة إليهم.

أضف تعليق