اضطراب المشي والكلام أثناء النوم: أسبابه، علاماته وعلاجه

النوم

يُعاني الكثيرون من الأشخاص من مشكلة المشي والكلام أثناء النوم. حيث يقوم البعض بأفعال كثيرة أثناء نومهم دون دراية بذلك، منها المشي والكلام. ولا يتذكرون أيّاً منها بعد الاستيقاظ من النوم.

ويُعرف ذلك باسم “السومنا بلزم”. فالمشي والكلام أثناء النوم من أعراض اضطرابات النوم. فما هي اسباب هذه الاضطرابات ومن الأكثر عرضة لذلك.

في أي مرحلة من النوم يحدث اضطراب المشي اثناء النوم

يقول “البروفسير أحمد همام” استشاري طب النوم: إن مراحل النوم كثيرة ومختلفة، والاضطرابات الحركية التي تحدث خلال النوم، تحدث في عدة مراحل مختلفة. ومراحل النوم تتخلص فيما يلي:

  • المرحلة الأولى والثانية وهي مرحلة النوم الخفيف.
  • المرحلة الثالثة وهي مرحلة النوم العميق: وهي المرحلة التي يحدث فيها المشي والكلام أثناء النوم.
  • المرحلة الرابعة وهي مرحلة الأحلام: وقد يحدث في هذه المرحلة المشي أثناء النوم، ولكن يختلف عن المشي المعتاد والمعروف خلال النوم.

ويُعرف المشي أثناء النوم بأنه اضطراب حركي، يحدث عادة في النوم العميق. وهي المرحلة الثالثة من النوم، في عمق النوم تماماً.

ويُصيب اضطراب المشي أثناء النوم الأطفال أكثر من غيرهم من الفئات الأخرى. حيث تصل نسبة الإصابة به في الأطفال إلى 6 أو 7%.

والأولاد أكثر عُرضة للإصابة باضطراب المشي أثناء النوم من الفتيات. وقد يُصيب الكبار ولكن بنسبة أقل من فئة الأطفال.

أسباب اضطراب المشي أثناء النوم

أوضح “البروفيسير” أن العامل الوراثي يلعب دوراً هاماً في حدوث اضطراب المشي أثناء النوم، فإذا كان الطفل يُعاني من هذه الاضطراب. فيكون في أغلب الأحيان أحد أفراد العائلة مُصاب بهذا الاضطراب، ربما الأب أو الأم أو أحد الأخوات. فالعامل الجيني هو الأسباب الرئيسية للإصابة باضطراب المشي أثناء النوم.

ويُعد اضطراب المشي أثناء النوم عند الأطفال اضطراباً حميداً. أما الكبار يحتاجون إلى متابعة، حيث يُمكن أن يُشكل الاضطراب خطراً عليهم.

ويحدث المشي أثناء النوم في الثلث الأول من الليل، لا سيما مع ازدياد النوم العميق. ويستمر من 30 ثانية إلى 30 دقيقة. ويصعُب إيقاظ الطفل أو المُصاب خلال الحالة، ولا يتذكر الحادث أو المشي عند الاستيقاظ في الصباح. فيشعر المُصاب بأن نومه كان طبيعياً تماماً، ولا يتذكر أي شيء.

وإذا حدث اضطراب المشي أثناء النوم عند الكبار، فيكون مؤشراً لاضطرابات أخرى، وخاصة إذا لم يكون هناك أحد بالعائلة يمشي أثناء النوم، أو إذا كان الشخص غير مُصاب باضطراب المشي أثناء النوم من قبل وهو طفل.

ومن هنا يكون اضطراب المشي أثناء النوم مؤشراً لاضطراب صرع ليلي، أو التشنج خلال الليل. ويظهر على شكل المشي خلال النوم.

وربما يكون نتيجة لاستخدام بعض الأدوية. مثل مضادات الاكتئاب أو بعض الأدوية المنومة.

مشكلة الكلام أثناء النوم

تابع “د. همام” هو اضطراب حميد في أغلب الحالات، وقد يحدث في أي مرحلة من مراحل النوم. وغالباً ما يكون الكلام أثناء النوم غير وضاخ وغير مفهوم.

أما إذا كان الكلام أثناء النوم واضح ومفهوم وتُصاحبه انفعالات بالوجه، ومشاعر يُعبر عنها المريض في حديثه وحركاته.

فقد يكون اضطراب يحتاج إلى متابعة، وخاصة إذا كان لدى الكبار. فقد يعكس ما يُسمى “بالاضطراب السلوكي خلال مرحلة الأحلام”. وهذا الاضطراب غير حميد يُصيب الكبار، يحتاج إلى متابعة وتدقيق وتشخيص.

وقد يُصاحب الكلام أثناء النوم الصراخ والخوف، وفي هذه الحالة يكون هذا الاضطراب مُشابهاً لاضطراب المشي أثناء النوم ويُسمى “رعب النوم”، ويُصيب الأطفال أيضاً في مرحلة النوم العميق.

علامات وأعراض المشي والكلام أثناء النوم

هناك أسباب عديدة تُهيج مشكلة المشي أثناء النوم عند الطفل، ومنها ما يلي:

  • السهر.
  • التعب والإجهاد.
  • ألعاب الفيديو قبل النوم ولفترات طويلة.
  • إصابة الطفل بالحمى.

ويُمكن تدارك هذه المشكلة من خلال المحافظة على مواعيد نوم واستيقاظ الطفل، وعدم اجهاده قبل النوم، والمُحافظة على وقت نوم الطفل المُعتاد.

وفي المشي أثناء النوم ليس بالضرورة أن يقوم الشخص ويتحرك، ويخرج خارج المنزل. فقد يكون حلقة داخل الغرفة فقط. فالأفضل إعادة الطفل إلى سريره ومحاولة تهدئته في أثناء حدوث الاضطراب. كما يجب عدم إيقاظ الطفل وهو في هذه الحالة. منعاُ لتفاقم الحالة وتهيُجها.

وهناك عدة احتياطات لابد من أخذها، لأن كثيراً من الاضطرابات الخطيرة التي تحدث خلال النوم. يكون سببها المشي أثناء النوم. فقد أوضحت بعض الدراسات أن بعض هذه الاضطرابات تكون خطراً على المُصاب، ويُمكن ألا يشعر المصاب بأي آلام أثناء الحالة. فتختفي مشاعر الألم تماماً.

فربما يُصاب الطفل أثناء الحالة بجرح عميق ولا يشعر بذلك إلا عند الاستيقاظ. لذلك إذا كان الطفل لديه مشكلة المشي أثناء النوم. لابد من أخذ الاحتياطات اللازمة لحماية الطفل ومنها:

  • يجب أن يكون السرير منخفض، أي على مستوى الأرض.
  • إبعاد جميع الأشياء الحادة عن الطفل أثناء النوم.
  • أن يكون زجاج النافذة مُغطى بحديد من الخارج.
  • إغلاق الباب جيداً: فربما يخرج الشخص خارج المنزل وهو في هذه الحالة ويقود السيارة مثلاً.
  • وضع جرس على الباب: حتى يشعر الأهل بخروج الطفل أو المُصاب من المنزل.

علاج اضطراب المشي والكلام أثناء النوم

يُعد اضطراب المشي أثناء النوم عند الأطفال اضطراباً حميداً، لذا على الأهل ألا يقلقوا حيال هذه المشكلة، فليست مُشكلة خطيرة. فهي مُشكلة تُصيب الأطفال بشكل شائع، وتختفي مع نمو الطفل. فهو اضطراب حميد عند الأطفال. أما عند الكبار ربما يعكس مشكلة أخرى.

ولا يحتاج اضطراب المشي أثناء النوم عند الأطفال إلى علاج. ولكن يجب على الآباء اتباع الاحتياطات التي ذكرناها سابقاً. وهي الحفاظ على مواعيد نوم الطفل واستيقاظه وعدم اجهاده.

أما علاج اضطراب المشي أثناء النوم عند البالغين يتم من خلال معرفة بعض المعلومات المرضية. حيث يزيد الاضطراب عند المرضى المُصابين بالاكتئاب. من 3 إلى 5 أضعاف.

فالاضطراب السلوكي الحركي أثناء الأحلام يُصيب ما فوق الخمسين عاماً. فيكون المُصاب في حلم ويتذكره، وكذلك يسهُل إيقاظه. وبذلك يختلف هذا الاضطراب عن اضطراب المشي أثناء النوم الذي يصعُب إيقاظ المريض فيه.

وكذلك يكون الاضطراب السلوكي الحركي أثناء الأحلام سابقاً لاضطرابات أخرى تحدث في الجهاز العصبي. وهي اضطرابات تنكسية مثل “الشلل الرعاش” أو نتيجة استخدام بعض الأدوية.

وهذا الاضطراب غير حميد إذا أصاب الكبار كما ذكرنا. ويحتاج إلى علاج، وعادة ما يكون العلاج بالعقاقير والأدوية.

أضف تعليق