المدارس الخطرة.. إلى متى؟

الحديث عن المدرسة وهمومها يتشعب ويكثر، وأعتقد أن معاناة الطالبات والمعلمات مرورا بإدارتها واحدة.. خاصة عندما يتعلق الأمر بسوء الصيانة والإشراف على المباني ومدى ملاءمتها للعملية التعليمية.

وعلى سبيل المثال ما تعانيه المعلمات والطالبات من سوء الإضاءة ومن الحر في فصل الصيف بسبب المكيفات القديمة، قد يكون ترفا بالمقارنة مع انقطاع التيار الكهربائي المتكرر على مدارسهن بسبب العداد الكهربائي أو بسبب التمديدات الكهربائية البالية التي ينتج عنها حرق لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة التعليمية الأخرى فضلا عن خطورته عليهن على حد سواء، مرورا ببعض مباني المدارس المتصدعة على الأقل في المحافظات الصغيرة والهجر البعيدة.

مدارس البنات مغلقة وقد يكون من الصعب على رجال الأمن والدفاع المدني أن يدخلوا إليها بسرعة وسهولة، لذلك من الأولى أن تكون العناية بهذه المباني أكبر والقيام بصيانتها دوريا وتجديد عدادات الكهرباء المهترئة التي تسبب حدوث التماسات تؤدي إلى الحرائق.

وما نقرؤه في الصحف عن بعض الحوادث التي تقع في كل فترة خير دليل على أن صيانة هذه المدارس لا تتم بشكل صحيح ومهني. وعدم الالتفات لهذه القضية يثقل كاهل إدارة المدارس بمشاكل ليست من صميم عملها كسوء المقاصف، وما تقدمه من وجبات غذائية سيئة بسبب الشركات المتعهدة التي لم تجد رقابة قوية من الجهة المسؤولة في إدارات التربية والتعليم، كذلك تفتقر بعض المدارس لبعض الموارد الأساسية، فتقوم الإدارة والمعلمات بالتكفل بها متطوعات على حسابهن الشخصي، مثل شراء المنظفات وأدوات الإسعافات الأولية ولوازم النشاطات المدرسية المختلفة. وفي بعض الأحيان تقوم إحدى المعلمات بعملية الصيانة بجهدها الشخصي وهذا فيه خطورة عليها، وبهذا تكون هناك أمور شغلت إدارة المدرسة عن القيام بمهامها التربوية والتعليمية والإدارية والتي هي مسؤوليتها الأولى.

وما أخشاه من تعدد القصص التي سمعناها أن تكون نسبة المدارس الخطرة ليست بالقليلة، لذلك أطالب بسرعة التحرك نحو مدارس البنات لتعديلها وصيانتها دوريا، خاصة تلك التي تقبع في المحافظات البعيدة والقرى والهجر.. ففي البداية والنهاية نحن نتحدث عن أرواح.

بقلم: بشاير آل زايد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى