اللي معاه قرش محيره يشتري حمام ويطيره

ثمة سلسلة من الأخبار حين تقرؤها فإن الدم سيتصاعد تلقائيا إلى أعلى شعيرات رأسك وستنتفخ بعد ذلك أوداجك ثم لا شعوريا ستجد نفسك تطلق بعض الشتائم على نجوم الخبر جميعا ولن يساورك بعد ذلك أدنى شعور بالندم!

خذوا عندكم مثلا هذا الخبر – «خليجي» يشتري قطعة من الملابس الداخلية لإحدى لاعبات التنس بـ 30 ألف دولار»! من لم يرتفع ضغط دمه بعد قراءة الخبر السابق فأظنه لا يملك دما أصلا ثم إني أنصحه بزيارة أقرب طبيب للكشف عن مشكلة تتعلق بالتبلد الحسي!

هل تريدون أكثر؟ ها كم أحد «المطانيخ» الذي أبى إلا أن يصبح بطلا للمثل الشعبي «اللي معاه قرش محيره يشتري حمام ويطيره»، حين اشترى صقرا بمبلغ مليون ريال حتى يستمتع بمظهره ويجلسه بجانبه ويصرف عليه أكثر مما يصرف على أحد أبنائه، ثم يطيره في الهواء ليعود له بأرنب بمبلغ خمسة ريالات!

ومتأكد حد الإثبات أن لو طلب من أمثال هذا الثري أن يتبرع لأحد المستشفيات التي يعاني مرضاها من نقص حاد في الأجهزة والمعدات لتذمر وتأفف وفكر ألف مرة قبل أن يعتذر عن ذلك بسبب ضائقة مالية حادة! أعود لصاحب الصقر «أبو مليون» الذي أطلقه يوما في مهمة جوية هامة تتمثل في اللحاق بأحد طيور الحبارى، إلا أنه لم يكن يعلم أن صقره هذا كان يعاني ضعفا حادا في ذاكرته، لذا كانت تلك اللحظات هي آخر عهد الاثنين ببعضهما، حيث توجه الصقر إلى منطقة غير معلومة!

ما كنت أفهمه أن قيمة الأشياء تخضع لحسابات العرض والطلب، وما فهمته اليوم أن قيمة بعض الأشياء لا تهمها المعادلة السابقة ولا تخضع لها بتاتا ما دام بيننا من هو جاهز الآن لشراء «ناقة» بمبلغ مليون ريال لمجرد أن «برطمها» أكبر من «براطم» أقرانها!

بقلم: ماجد بن رائف

وهنا تجدون من مقترحاتي:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: