الكيسة الدرقية اللسانية: أسبابها ومخاطرها – تشخيصها وعلاجها

الكيسة الدرقية اللسانية

الكيسة الدرقية اللسانية هو مصطلح نسمعه لدى البعض ويعني تعلق الغدة الدرقية في منطقة العظم اللامي.

فما هي الكيسة الدرقية اللسانية وكيف يمكن اكتشافها وما أسباب ذلك وكيف يمكن علاجه، كل ذلك وأكثر تتعرفون عليه في المقال التالي.

الكيسة الدرقية اللسانية

بدأت أخصائية الجراحة العامة والثدي والمنظار “د. نغم القرة غولي” حديثها بأن الكيسة الدرقية اللسانية ترتبط بالغدة الدرقية، فالغدة الدرقية توجد في منتصف الرقبة.

وأثناء تكون الجنين بين الأسبوع الثالث والثامن تتكون الغدة الدرقية، ويكون موقعها من أخر اللسان في منطقة تسمى الثقب الأعور وتبدأ في النزول من هذه الفتحة إلى أخر الرقبة عند منطقة الغضروف الحلقي.

وفي بعض الحالات تتعلق هذه الغدة في منطقة العظم اللامي وهي المنطقة التي تكون بين ثلثين اللسان والثلث الأخير منه أو خلف اللسان وما إلى ذلك، لكن أكثر مكان شائع تتعلق فيه الغدة الدرقية هي منطقة العظم اللامي، ويمكن أن تتسبب الغدة في ظهور كيس أو جيب أو ناصور في الرقبة.

كيف يمكن اكتشاف الكيسة الدرقية اللسانية؟

عندما يفحص الطبيب المريض يطلب منه بلع ريقه أو اخراج لسانه ليرى كيفية تحرك الغدة الدرقية، وتكون هذه الكتلة في مقدمة الرقبة في المنتصف وليس في اليمين أو اليسار.

فنجد الطفل يشتكي من هذه الكتلة وتتحرك مع البلع أو حركة اللسان فنبدأ بالشك في الكيسة الدرقية اللسانية.

وبالعادة تظهر هذه الكتلة في أول خمس سنوات من حياة الشخص، وفي بعض الحالات لا تظهر هذه الكتلة إلا في سن متأخر في سن الأربعينات بحد أقصى.

وتكون الأعراض عبارة عن ظهور هذه الكتلة فقط إذا كانت صغيرة، أما إذا كانت الكتلة كبيرة فقد تؤثر على عملية البلع أو ظهور التهابات في الحلق وصعوبة في النفس أحيانًا أخرى، ويعتمد ذلك على حجمها ووجود نسيج غدة درقية بها.

ويتم تشخيصها بعمل صورة تلفزيونية أو رنين مغناطيسي وكذلك عمل فحص دموي للغدة الدرقية وعمل فحص لنسيج الغدة الدرقية.

فإذا كان يوجد نسيج للغدة الدرقية في مكان آخر فقد نستأصل الكيسة الدرقية ولا يحتاج المريض لأخذ علاج الغدة الدرقية مدى الحياة.

مخاطر الكيسة الدرقية إذا لم يتم علاجها

الكيسة الدرقية مثلها مثل الغدة الدرقية، وإذا كانت تسببت في جيب أو ناصور فإن ذلك يؤدي لالتهابات قد تؤدي لعمل دمامل ويمكن أن تؤثر على جميع أنسجة الرقبة.

ويمكن أن تؤدي هذه الالتهابات لعمل صعوبة في النفس أو البلع، فقد يأتي المريض في حالة طارئة، لكن الغدة الدرقية في العادة تدريجية، ويمكن أن تتحول لا قدر الله إلى سرطان مثل الغدة الدرقية.

كيف يكون علاج الكيسة الدرقية اللسانية؟

يجب أولًا التأكد من وجود نسيج غدة درقية آخر طبيعي من خلال فحص هرمون الغدة الدرقية والفحص النووي أو الرنين المغناطيسي، ويكون علاجها عادة بالجراحة، ويكون العلاج من خلال طريقتين:

  • فتح مكان الكيس واستئصاله والتنظيف حوله ومن ثم غلق الفتح مرة أخرى، لكن هذا أكثر عرضة للرجوع مرة أخرى لأن الغدة الدرقية تكون ملتصقة بالعظم اللامي.
  • إزالة جزء من العظم اللامي للتأكد من إزالة الكيس من جذوره.

أسباب ظهور الكيسة الدرقية اللسانية

أختتمت ” د. نغم” حديثها أننا نعلم أنه عند تكون الجنين قد تتعلق بعض الأجزاء قبل استقرارها في مكانها الطبيعي وهذا أكبر سبب للكيسة الدرقية اللسانية.

وكذلك عند الأطفال فإن عدم نزول الخصية لكيس المحشم مثل أن يستقر في المنطقة الاربية، أو مثلًا تعلق الغدة الجارات الدرقية فهي من أكثر الغدد التي تتعلق عند طريقها للاستقرار في اماكنها فهما اربع غدد اثنان فوق واثنان تحت فقد يتعلقوا في طريقهم.

لذلك فإنه ليس لهذه الحالات سبب واضح فنجد أن هؤلاء الأطفال أطفال طبيعيون لا يعانون من أي مشاكل أدت لذلك.

أضف تعليق