القدم المسطحة عند الأطفال: تشخيصها وعلاجها

القدم المسطحة

تُعد القدم المسطحة عند الأطفال من أكثر التشوهات الخِلّقية التي تُصيب القدم شيوعاً، وكثيراً ما يقلق الأهل اتجاه هذه المُشكلة، خوفاً من تأثيرها على طريقة مشي الطفل فيما بعد. فما هي أسباب القدم المسطحة عند الأطفال، وكيف يُمكن علاجها.

متى تحتاج القدم المسطحة عند الأطفال استشارة الطبيب؟

يقول “الدكتور أحمد ممدوح دهيم” اختصاصي جراحة العظام: القدم المسطحة عند الأطفال (Flat feet) من أكثر التشوهات الخِلقية شيوعاً.

فأغلب الأطفال لديهم القدم المسطحة أو المفلطحة حتى سن خمس سنوات. لذلك؛ لا تُعد القدم المسطحة عند الأطفال في سن خمس سنوات مشكلة كبيرة يقلق منها الأهل. حيث يعود شكل القدم الطبيعي بعد سن 6 أو 7 سنوات. فلا داعي للقلق اتجاه القدم المفلطحة.

وقد ذكر الطبيب أن القدم المسطحة تُعني غياب القوس من الناحية الجانبية الداخلية للقدم. فبعد 6 سنوات يعود هذا القوس إلى التكوين مرة أخرى.

كما أن؛ استمرار القدم المسطحة بعد سن ست سنوات في قلة قليلة من الأطفال، ويُصاحبها بعض الأعراض القليلة وهي:

  • صعوبة المشي.
  • آلام الظهر.
  • آلام شديدة عند المشي.
  • آلام في القدم والساق.

فإذا ظهرت هذه الأعراض على قدم الطفل، يجب استشارة الطبيب؛ حيث يحتاج الطفل في هذه الحالة إلى التدخل العلاجي، سواء كان العلاج بالأدوية أو العلاج الطبيعي.

احتياطات يجب على الأهل اتباعها لعلاج القدم المسطحة

يحتاج الطفل من الأهل إذا ظهرت عليه أعراض القدم المسطحة، والتي تظهر جلياً عند وقوف الطفل، استشارة الطبيب وتقييم حالة الطفل.

ومن خلال تقييم الطبيب يتم معرفة ما إذا كان الطفل لديه مُشكلة في القدم تحتاج إلى التدخل أم لا. وهل ستؤثر هذه المشكلة على الطفل فيما بعد. أم أنها ستنتهي عند 5 سنوات كما ذكرنا.

ومعظم الحالات لا تحتاج إلى علاج أو تدخل طبي، ويتكون القوس مرة أخرى عند وقوف الطفل على أطراف أصابعه في أغلب الحالات. ويٌعني ذلك أن القدم سليم وظيفياً. وإن ظهر مُسطحاً في الشكل.

وغالباً لا يستطيع الطفل التعبير عن وجود مُشكلة بالقدم. وهنا يأتي دور الأهل في متابعة حالة الطفل؛ فهم الأكثر دراية بحالته.

تشخيص القدم المسطحة عند الأطفال

تابع “د. ممدوح” سيتبين تشخيص الطفل بإصابته بالقدم المسطحة من خلال نشاطه. أي إذا كان الطفل دائماً ما يتألم عند المشي، ولا يستطيع المشي لمسافة طويلة، بل يمشي مع الأهل لمسافة قصيرة تستغرق من 10 دقائق إلى ربع ساعة.

ويُمكن تشخيص القدم المسطحة عند الطفل أيضاً من خلال طريقة اللعب، فالطفل المُصاب بالقدم المسطحة يتحاشى اللعب، أو أي رياضة أخرى تعتمد على الجري. مثل كرة القدم أو غيرها من الألعاب الرياضية. وهذه الحالات تستدعي استشارة الطبيب.

وكذلك؛ إذا حدث تآكل في أحذية الطفل من جانب أكثر من الآخر، يتم تشخيص الطفل بالقدم المسطحة، وأن لديه اعوجاج في أحد القدمين.

وبالتالي؛ يجب استشارة الطبيب أيضاً. حتى إذا لم يُعبر الطفل عن وجود أي ألم أو محدودية في المشي والتحرك.

ويُمكن تشخيص القدم المُسطحة أيضاً منزلياً من خلال رش قدم الطفل بالماء من الأسفل، ثم تمّشية الطفل على ورقة. ويُلاحظ طبعة القدم على الورقة، وإذا ظهرت طبعة القدم كلها على الورقة، سيكون الطفل مُصاب بالقدم المفلطحة.

ويُمكن أيضاً معرفة القدم المفلطحة وظيفياً من خلال وقوف الطفل على أطراف الأصابع. فإذا بدء تكون القوس مرة أخرى يكون الطفل وظيفياً بحالة جيدة. وغير مُصاب بالقدم المسطحة.

وأهم تشخيص للقدم المسطحة هو شعور الطفل بالألم عند المشي أو الوقوف لفترات طويلة.

كما يوجد جهاز للكشف عن القدم المسطحة في العيادة بدلاً من الكشف المنزلي. عن طريق وضع الطفل على الجهاز وأخذ طبعة القدم. ويُفيد هذا التشخيص في حالة إذا كان الطفل يحتاج إلى حشوة داخلية تفصيل على مقاس قدمه.

العلاقة بين سمنة الأطفال والقدم المسطحة

تُعد السمنة عند الأطفال من أحد عوامل إصابة الطفل بالقدم المسطحة، لأنها تزيد من استمرار الإصابة، وخاصة إذا كانت لدى الطفل قدم واحدة مفلطحة ومُرّتخية.

وبذلك؛ فالسمنة عند الطفل هي أحد أسباب بقاء القدم المفلطحة، فضلاً عن تأثيرها على المفاصل الأخرى عند الطفل. سواء الظهر أو الركبة أو القدم وخلافه.

ومن ثم يحتاج الطفل علاجاً طبيعياً عند وجود مُشكلة قصر الأوتار وضعف عضلات القدم.

هل هناك أحذية تُساعد في التخلص من القدم المسطحة

إذا لم يشعر الطفل بأعراض القدم المسطحة، وتتكون ظاهرة في الشكل فقط، لا داعي من استخدام هذه الأحذية. لأنها لا تُساهم في علاج القدم أو إعادة وضعه الطبيعي مرة أخرى.

بينما إذا ظهرت على الطفل أعراض القدم المسطحة بشكل واضح. مثل الشعور بالألم عند المشي أو تآكل الأحذية من ناحية واحدة من القدم. يُمكن؛ في هذه الحالة من وضع حشوة داخلية في حذاء الطفل.

حيث تُساهم هذه الأحذية في تلك الحالة من تخفيف الألم بجانب تحسين قدرة الطفل على المشي والجري.

ومن العادات التي كان يتبعها الأهل قديماً تمّشية الطفل على رمل البحر لمسافات طويلة أو لعدة مرات مختلفة. ويُعد ذلك نوع من أنواع التمرين، حيث يتم تمرين عضلات القدم الداخلية للطفل.

أملاً في تحسين الوظيفة، وليس تحسين الشكل؛ لأن الشكل يرتبط ارتباطاً قوياً بنمو الطفل، فغالباً ما تنتهي القدم المسطحة على عمر 6 أو 7 سنوات. وتُعد هذه العادة من العادات السليمة، فلا مُشكلة من اتباعها مع الطفل.

علاج مشكلة القدم المسطحة

أوضح “د. دهيم” يتم علاج مشكلة القدم المسطحة في حالة أذا شعر الطفل بالأعراض التي ذكرناها سابقاً؛ وهي صعوبة في المشي، آلام في القدم أو الساق، أو عدم مشاركة الطفل في الرياضات التي تعتمد على الجري.

وكذلك؛ إذا أوضح الكشف الطبي وجود قصور في الأوتار وخاصة وتر أكيلس الموجود في مؤخرة الساق.

ويكون العلاج في بداية الأمر غير جراحي. من خلال وضع الحشوات الداخلية في الأحذية، أو العلاج الطبيعي. أما إذا كان العلاج الغير جراحي غير كافياً لتقليل الأعراض، يتم اللجوء إلى العلاج الجراحي.

أضف تعليق