الفرق بين الروح والنفس في الإسلام

هل تعرف الفرق بين الروح والنفس في الإسلام

تتمتع لغتنا العربية بثراء كبير جداً من المترادفات والمفردات، فتجد أن كل مفردة تعني معنى مستقلاً وحين ترد المترادفات التي يتوهم البعض من العامة أن لها نفس المعنى، تكون في الواقع لها معاني متغايرة وكل منهم تضيف إضافة تكون سبباً في اشتقاقها.

ومن المترادفات التي قد يلتبس معناها مفردات النفس والروح، وهنا سوف نخصص المقال التالي لبيان الفرق بين الروح والنفس، ومعرفة ما إذا كان المفردتين متشابهتين أو مختلفتين، فتابعونا.

ما الفرق بين الروح والنفس

وفقاً لإجابة الشيخ صالح المغامسي عن سؤال بشأن الفرق بين الروح والنفس فإنها تبين أن النفس والروح بمعنى واحد ولهما دلالة واحدة، غير أن الاختلاف بين المفردتين جاء من نقطة واحدة وهي أن النفس تطلق على النفس ما دام الجسد حيا، وتسمى روحاً حين تغادر الجسد.

بينما أجاب الشيخ وسيم يوسف عن الفرق بين الروح والنفس بالآتي:
بعد توطئة عن التعريف بالجسد وأنه هو الكيان المادي الملموس الذي خلقه الله عز وجل ليكون مكونا أساسياً من مكونات النفس، أوضح أن الروح من أمر الله وأن الله عز وجل لم يكشف للإنس ولا للجن حقيقتها ولم يعرف أحدًا من الخلق عن ماهيتها وسرها وليس أدل على ذلك من قوله عز وجل: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ ۖ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥).

أما الروح فأقرب تعريف لها أنها أمر الله الذي يحرك به الجسد، وإذا اجتمع الجسد مع الروح جاءت لفظة “النفس” ويوضح قائلا: إن لفظة النفس تقتضي الحياة.

آراء حول الفرق بين النفس والروح

في أحد البرامج التي استضافت الشيخ عبد العزيز فوزان تحدث عن الفرق بين الروح والنفس وبين بعض الأقوال الواردة في هذا الصدد فقال موضحاً: إن قضية التفريق بين النفس والروح من القضايا الفلسفية العميقة التي كتب فيها الباحثون والفلاسفة من قبل الإسلام ومن بعده، ولعل من أشهر الآراء التي تبين الفرق بينه الشيخ وهو:

أن كلمة النفس تطلق على الروح والبدن معاً، فالنفس على هذا الرأي تعني البدن وما يشتمل عليه من الروح التي تسري في داخله، ومنه قول الله عز وجل :”تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك” أما الروح فهي المخلوق اللطيف العجيب الذي تكون به حياة الإنسان، حياة بدنه وقلبه أيضاً، بدليل أنه إذا نزعت الروح من الجسد أصبح جثة هامدة يأنف منها الغريب والقريب ولا يلبث أن يتعفن ويأكله الدود، ويوضح أن الروح انطلاقًا من هذا المعنى أغلى وأقيم من الجسد، ويجب الاهتمام بها أكثر من الاهتمام بالجسد، ويضيف أن الانسان بلا روح لا قيمة له.

وأوضح الدكتور على جمعة الفرق بين الروح والنفس مبيناً أن الروح هي سر إلاهي تكون به الحياة وتنتهي بانسحابه من الجسد، وهي التي تعود إلى خالقها بالموت.

أما النفس فهي شيء يؤاخذ الله به ويكلفه فهي كيان يشمل العقل والقلب ويشمل سيطرتها على الجوارح، والنفس هي التي تحاسب فهي محل التكليف والعقل، لذلك فهي لها درجات من الخيرية والشرية ولها عدة تصنيفات فقد توصف النفس بأنها نفس مطمئنة، أو أمارة بالسوء أو لوامة أو ملهمة أو راضية أو مرضية أو غيره من الأوصاف.

وختاماً، فقد كان هذا المقال استعراض لأهم ما تحدث به أهل العلم والفتوى في قضية الفرق بين الروح والنفس، والله عز وجل أعلى وأعلم.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: