كيف نُعلم أبنائنا الفرق بين الجرأة والوقاحة ؟ نقاط هامة في أسلوب التربية في هذا الركن

الجرأة والوقاحة

يجب أن يكون الإنسان لديه طريقة راقية وأسلوب جيد ومحترم في التعامل مع الآخرين، ويجب أن يتعلم الإنسان الفرق بين الجرأة والوقاحة.

فالجرأة هي قدرة الشخص على التعبير عن رأيه والحديث بحريه كاملة دائمًا ولكن بشرط عدم جرح مشاعر الآخرين وإيذائهم أو التعدي على خصوصيات الغير.

الفرق بين الجرأة والوقاحة

يقول الدكتور “زكريا المباشر” المستشار التربوي والأسري: أنه من الضروري تربية الأبناء على الجرأة، لأن الجرأة هي سلوك راقي وعظيم، ولكن الآن اختلط مفهوم الجرأة مع الوقاحة فأصبح الناس يقدمون نماذج وقحة جدًا بحجة الجرأة.

الجرأة بمعناها الايجابي تعني القدرة على التعبير عن المعتقدات والأفكار بطريقة آمنة بِحُرية وبدون سلبية، و الجرأة تعني أن يكون الشخص شجاع ومقدام وصريح، ولكن عند خروج الجرأة عن هذه المفاهيم تصبح سلبية وقد تصل إلى الوقاحة، فإذا تم التعدي على خصوصيات الآخرين، والتطاول عليهم، وجرح مشاعرهم تعتبر هذه وقاحة.

تعليم الأهل الأبناء الفرق بين الجرأة والوقاحة

من الجدير بالذكر أن التنشئة تلعب دور مهم وأساسي في غرس قيمة الجرأة لدى الأبناء، ولكن معظم الأهالي يقومون بتربية أبنائهم على الوقاحة بحجة أنها جرأة، فمثلاً عند أخذ الأبناء على مطعم معين ويكون الطعام غير نظيف، فيقوم الأب بتوبيخ الموظفين واخبار أبنائه أن يكونوا أكثر جرأة في طلب حقوقهم.

وبالتالي يتعلم الابن أن يكون عنيف ويعتاد على جرح مشاعر الآخرين، بينما السلوك الصحيح أنه كان يجب على الأب الذهاب للموظف والتحدث معه بلطف ويطلب منه تغيير الطعام.

كما يؤكد د. “زكريا” أن العادات والتقاليد تلعب دور مهم في تعزيز الجرأة لدى الإنسان لأن المجتمع يعتبر الإنسان الوقح المؤذي لغيره له سلطة ومكانة في المجتمع، ولكن هذا انسان ضعيف الشخصية يجب الابتعاد عنه لأنه لديه نقص ويحتاج إلى تعديل سلوك.

معنا هنا أيضًا: أسماء أولاد مختارة ومنتقاة بعناية «بمعانيها»… لأحلى وأجمل اسم للمولود الجديد

تعلم الإنسان الجرأة دون أن يؤذي مشاعر الآخرين

تابع د. “المباشر”، أن المعيار في قضية الجرأة الناجحة سواء للبالغين أو الأطفال هو عدم انتهاك خصوصية الآخرين، وعدم جرح مشاعرهم، واحترام قيمهم، ومن الضروري جدًا معرفة شخصية الشخص الذي أمامك وبالتالي يمكن معرفة الطريقة الصحيحة للتعامل معه.

وكلما كان الشخص ذكي في التعامل مع الآخر، كلما كانت لديه القدرة على توصيل المعلومة بالطريقة الصحيحة، كما أن الإنسان الذي يفقد أصدقاؤه والمحيطين به عليه مراجعة نفسه ومراجعة طريقة تعامله معهم.

ختامًا، يجب على الأهالي تعليم أبنائهم منذ نعومة أظافرهم أن الاعتذار هو نوع من الجرأة لأنه فيه اعتراف بالذنب، ومعرفة الإنسان نقاط ضعفه هي جرأة، والرفض هو نوع من أنواع الجرأة، ولكن يجب أن تكون طريقة التواصل والأسلوب مع الآخرين راقي وغير مؤذي للآخرين.

أضف تعليق

error: