فوائد العلاج الطبيعي وممارسة الرياضة لكبار السن.. كنور صحية

كبار السن

يُعَدّ العلاج الطبيعي وممارسة الرياضة بإنتظام من الأمور الهامة التي يجب على كبار السن القيام بها، حيث تُعزز الرياضة النشاط والحيوية في جسم الإنسان، فضلاً عن دورها في تحفيز الدورة الدموية، وخاصة لدى كبار السن، بجانب السيطرة على بعض الأمراض المُزمنة.

وفي هذا المقال سنتعرف على فوائد وأهمية ممارسة الرياضة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وكذلك تأثيرها زيادة البنية الجُسمانية، والتقليل من هشاشة العظام فتابعونا.

العلاج الطبيعي لكبار السن والوقاية من الأمراض

يقول”اسامة صلاح” أخصائي العلاج الطبيعي، بشكل عام فالعلاج الطبيعي له عدة أهداف، ومنها ما يلي:

  • البُعد عن المشاكل الصحية: فالعلاج الطبيعي يقي الناس من المشاكل الصحية والأمراض، كما يُساهد العلاج الطبيعي في حالة حدوث الأمراض من خسائر ونتائج هذا المرض، مثل عدم القدرة على الحركة والضعف الحركي.

فعادة تقوم فكرة العلاج الطبيعي على الوقاية من المشاكل الصحية والإصابة بالأمراض، وتهيئة الجسم، والحفاظ على قوته، وبالتالي: لا تترك المشاكل الصحية أثراً كبيراً على الجسم.

  • في حال حدوث المُضاعفات المتلازمة لأي مرض، يستطيع الجسم التعامل معها من خلال العلاج الطبيعي بشكل سليم.

ويُعد العلاج الطبيعي هام جداً في كل المراحل العُمرية، وكل مرحلة لها هدفها الخاص من العلاج الطبيعي، ففي مرحلة الطفولة يُساعد العلاج الطبيعي على النمو، وفي مرحلة الشباب يُساعد على الحفاظ على الصحة.

أما العلاج الطبيعي لكبار السن يكون في غاية الأهمية، لأنهم الفئة الأكثر إحتياجاً له، لإستكمال مرحلة النمو التي يمُر بها الإنسان عبر حياته.

ويجب على كبار السن ممارسة الرياضة بإستمرار، ونقصد بكبار السن ما فوق الـ 50 أو الـ 60 عام، والإهتمام بها حتى لمن يتمتعون بصحة جيدة، وإن كانوا فوق الستين عام، للحفاظ على قوة العضلات وليونة المفاصل.

وكذلك الحفاظ على مُعدلات التنفس وضغط الدم، لأن كبار السن هم الأكثر عُرضة للأمراض المُزمنة، وأمراض العضلات والمفاصل.

ويُمكن لبعض الأشخاص من كبار السن أن يعانوا من مُشكلة صحية بالمفاصل والعضلات، ومع ممارسة الرياضة بإستمرار، يشعرون بالضغط على هذا المفصل، ولكن ذلك لن يحدث لجميع الحالات.

ومفصل الركبة أو مفصل الكتف من أكثر المفاصل التي تتأثر بممارسة الحركة، والحركات المُستمرة لكبار السن.

فإذا كان لدى كبار السن أي مشاكل صحية، يُمكنهم التعامل مع هذه المُشكلة من خلال التمارين المُناسبة، وكل ذلك يتم من خلال ممارسة الرياضة بإنتظام.

الرياضة والسيطرة على الأمراض المُزمنة

كل الأمراض المزمنة أو الأمراض المُكتسبة عندما تؤثر على جسم الشخص، فعليه بممارسة الرياضة بإستمرار، حيث يظهر أثر الرياضة على هذه الأمراض وعلى حدتها، وبالتالي لا تؤثر هذه الأمراض على الجسم بشكل قوي، وكذلك يكون الجسم أكثر إستجابة للعلاج.

كما أن مُدة التأهيل التي يحتاجها المريض تكون أقل من الأشخاص الآخرين، لأن ممارسة الرياضة لكبار السن، تجعل الجسم أكثر تهيئة.

وأقرب مثال لذلك هم مرضى الكورونا، فالأشخاص المُصابين بالكورونا أصحاب القوة البدنية والجُسمانية، كانت نسبة التحسن لديهم أكثر من غيرهم، أما الأشخاص أصحاب الحركة القليلة، تكون نسبة شفائهم أقل.

لذلك تلعب الرياضة وزيادة البنية الجسمانية دوراً هاماً في سرعة الشفاء من الأمراض، وكذلك أعراض المرض.

لذلك تعمل الرياضة على التقليل من هشاشة العظام، وأيضاً المشي المُستمر لكبار السن له دوره في تقوية العضلات، وانخفاض مُعدل الهشاشة إذا كانت موجودة لديهم.

كما تُساعد الأمراض المزمنة على إختيار التمارين الرياضية المُناسبة لكبار السن، ولابد من الإنتباه لبعض المؤشرات عندما يقوم أي شخص بممارسة الرياضة، ومن هذه المؤشرات ما يلي:

  • معرفة ما إذا كان هذا الشخص واعياً أم لا، أي يجب أن تكون جميع حواسه جيدة، حتى نتمكن من معرفة قوة تفاعل هذا الشخص مع المُدرب في التمرين.
  • يجب معرفة مُعدل قوة الشخص: أي عندما نقوم بتمرين شخص معدل نشاطه قليل، لا يستطيع الحركة أو المشي، يُراعى التدرج في التمرين، حتى لا يحدث له رد فعل عكسي، ويشعر بالضيق من التمرين، بدلاً من الاإستفادة منه.
  • تأمين البيئة المُحيطة له: مُشكلة الشخص تتحكم في وضعيته، فالأشخاص الذين يعانون من تجمع سوائل في الأطراف، تكون الجاذبية في هذه الحالة لها تأثير على حركة الجسم، أو وضع الجزء المُصاب في وضعية أعلى من مستوى القلب، ومُحاولة تمرينها بتدرج مُعين.

أما الأشخاص الذين يعانون من هشاشة العظام، يُراعى وضع أوزان ثقيلة، للإستفادة من التحميل على العظم نفسه لفترة طويلة، والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز العصبي أيضاً، لذلك: فكل مريض له طريقة تعامل مُختلفة عن الآخر.

ومن هُنا: فالرياضة هامة جداً لكبار السن كوقاية وعلاج وتشخيص أيضاً للمشاكل الصحية التي لا ينتبه إليها المريض.

هُنا لك: أفضل 56 دواء فاتح شهية لكِبار السِّن.

هل تٌخفف الرياضة والعامل النفسي من أعراض المرض؟

تابع “صلاح” يُعد العامل النفسي هام جداً للمرضى كبار السن، وهي سبيل ترويح جيّد لهُم، وخاصة للأشخاص الذين يُعانون من قلة الحركة، فعندما يتحركون ويتنقلون من مكان لآخر.

وكذلك تقل نسبة إعتماده على الآخرين، ستتحسن نفسيتهم، ويشعرون بحال أفضل، ويتفاعلون أكثر مع الآخرين، وكذلك تكون نسبة المُضاعفات أقل.

وكذلك تُساعد الرياضة في السيطرة على الأعراض المُرتبطة ببعض المشاكل الصحية، مثل إلتهاب الأوتار أو الروماتيزم، الخشونة، التي يُعاني منها مُعظم الناس.

فتُساعد الرياضة المنتظمة على قلة تجمع السوائل في هذا المفصل، وكذلك التقليل من التهيُج أو الهجمات التي تحدُث بالمفصل، وخاصة لمرضى الروماتيزم.

زيادة الوزن وتأثيرها على كفاءة مُمارسة الرياضة

تؤثر زيادة الوزن على كفاءة الرياضة في كل الحالات، ولكن يجب ممارسة الرياضة في كل الأوزان، سواء زيادة الوزن أو قلته.

فبعض الناس من أصحاب السمنة يواجهون مشكلة ممارسة التمارين أثناء الإستلقاء على الظهر، لأنها تؤثر على الحجاب الحاجز، فيشعر المريض بإختناق.

فأصحاب زيادة الوزن يُمكنهم ممارسة التمرين بمجهود أقل من غيرهم، ولو محاولة رفع الأرجل 10 مرات، ومحاولة تحريك اليدين لبضع دقائق، ومن هنا: لا يعجز أحد عن ممارسة الرياضة سواء كبار السن أو أصحاب السمنة أو غيرهم.

فمن أبسط الأمور تحريك الأصابع من خلال المسبحة، فهي من أكثر الأشياء التي تُحافظ على حركة الأصابع، فبعض الأشياء البسيطة يُمكنك أن تعتبرها تمرين يومي لك، فلا يوجد شيء صعب مُستحيل على الإنسان.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: