السياحة في العاصمة الهولندية أمستردام

أمستردام ، هولندا ، متحف ريكز ، منزل آن فرانك ، القصر الملكي ، المتحف البحري ، سوق التوليب
أمستردام – هولندا

بالرغم من أن “أمستردام” لا تضم المقر الرئيسي للإقامة الملكية ولا مقر الحكومة الهولندية إلا أنها ووفقًا للدستور الهولندي هي عاصمة البلاد وأكبر مدنها مساحةً (219 كم2) وسكانًا (7 مليون نسمة)، وتقع “أمستردام” شمال غرب البلاد في الجزء الشمالي من مقاطعة “راندستاد” على ضفاف نهر “الأمستل”.

بدأت “أمستردام” في أواخر القرن الثاني عشر كقرية صغيرة لصيد الأسماك، ثم ذُكرت في الوثائق كمدينة بدءًا من العام 1300م، ومنذ ذلك التاريخ تحولت إلى أهم الموانئ العالمية نظرًا لما شهدته من تطور تجاري مذهل، واستمر تطور “أمستردام” على أشدُّه حتى ثار الهولنديون في القرن السادس عشر على “فيليب الثاني” ملك إسبانيا والتي كانت صاحبة السيادة على الأراضي الهولندية، فتصاعدت الثورة إلى حرب الثمانين عامًا بينهما والتي نالت هولندا في نهايتها الإستقلال، وعليه هاجر إليها العديد من الفارين من الأوضاع الإقتصادية أو الدينية في البلدان التي ما زالت تحت السيطرة الإسبانية.

ويُعتبر القرن السابع عشر عصر “أمستردام” الذهبي الأول، حيث أصبحت أغنى مدن العالم، كما أنها أصبحت أهم نقطة في العالم لشحن البضائع، ثم ذَبُل إزدهار هولندا ككل خلال القرن الثامن عشر وأوائل القرن التاسع عشر بسبب حروبها مع الإنجليز ومن بعدها حروبها مع فرنسا، ومع نهاية القرن التاسع عشر عادت”أمستردام” إلى عصرها الذهبي الثاني الذي توسعت فيه المدينة وتطورت مبانيها وشوارعها وبنيتها التحتية، وقبيل الحرب العالمية الأولى إلتزمت هولندا الحياد، إلا أن ظروف الحرب وتأثيراتها الإقتصادية على المدينة أدت إلى إندلاع ما عُرف تاريخيًا باسم “انتفاضة البطاطس” حين قام الناس بسرقة ونهب المتاجر والمستودعات من أجل الحصول على الغذاء، أما في الحرب العالمية الثانية فلم تتمكن هولندا من الحياد حيث احتلتها ألمانيا عام 1940 وسيطرت عليها تمامًا وأرسلت أعداد كبيرة من سكان “أمستردام” اليهود إلى معسكرات النازية، ولما انتهت الحرب عانت “أمستردام” من شُح الغذاء والوقود واضطر الناس لأكل قططهم وكلابهم ونباتاتهم وقُطّعت معظم أشجار المدينة من أجل الحصول على الوقود.

تبدّل الأمر برُمته عند إعادة الإعمار وتم بناء العديد من الضواحي والمباني الجديدة والحدائق العامة والمساحات المفتوحة، ومن أبرز المزارات السياحية في مدينة “أمستردام”:

متحف ريكز

تأسس عام 1809م، ومبناه ضخم يحوي أكثر من 250 غرفة، ويضم بداخله مجموعة ضخمة من الفنون والآثار النادرة في البلاد يصل عددها إلى 7 مليون عمل فني وأثري، ويضم أيضًا 35 ألف كتاب ومخطوط، هذا إلى جانب مجموعات من الحرف اليدوية التقليدية ومنحوتات القرون الوسطى.

منزل آن فرانك

كان المنزل إبان الحرب العالمية الثانية مخبأً لعائلة “آن فرانك” أحد أشهر ضحايا المحرقة النازية، وهي بالأساس عائلة من اللاجئين اليهود من مدينة “فرانكفورت” الألمانية أثناء حكم هتلر، ويضم المتحف يوميات آن فرانك التي أصبحت فيما بعد أكثر الكتب مبيعًا في العالم.

متحف فان جوخ

هو متحف متخصص في عرض أعمال ولوحات ورسائل الرسام الهولندي العالمي “فان جوخ” الذي عاش في “أمستردام” في القرن التاسع عشر، ويضم المتحف أكثر من 200 لوحة و500 عمل فني و700 رسالة من فان جوخ إلى أصدقاءه.

كنيسة وستركيرك

يعود تاريخ إفتتاح الكنيسة إلى العام 1630م، وتتميز بعمارتها القوطية ذات النوافذ الملونة الضخمة وبرجها الذي يبلغ طوله 85 متر، كما تحتوي الكنيسة على 48 جرس يزن أكبرهم حوالي ثلاثة أطنان وربع.

القصر الملكي

هو مقر إقامة الملك عندما يزور “أمستردام”، وهو ذو مبنى ضخم تم البدء في تشييده في العام 1648م، وهو ذو طراز كلاسيكي ومُزين بالنقوش والزخارف والمنحوتات الرخامية، وتحتوي كل أسقفه على لوحات لأشهر الفنانين الهولنديين.

المتحف البحري

أبرز معروضاته سفينة قديمة يرجع تاريخها إلى القرن السابع عشر الميلادي، كما يضم المتحف العديد من الصور واللوحات الفنية والخرائط القديمة وعدة نماذج وتصميمات لأكثر السفن شهرة.

بغيجنهوف

هي حديقة خضراء منبسطة تحيط بها المنازل الكلاسيكية القديمة.

سوق التوليب

زهور التوليب من المعالم المميزة لهولندا ويعتبرها البعض الزهرة الرسمية للبلاد، وأشهر أماكن بيع التوليب في “أمستردام” ما يُعرف بـ “السوق العائم” الذي يقع وسط حقول زراعة التوليب التي تقع على بُعد 20 دقيقة فقط خارج المدينة.

أضف تعليق