الرهاب الإجتماعي (الأسباب والعلاج)

الخجل،إحراج،الرهاب الإجتماعي،صورة
الرهاب الإجتماعي – ارشيفية

مقدمة: عموماً قد يشعر البعض بالتوتر عندما يكون محط أنظار مجموعة من الناس أو عند التحدث إلى الجمهور. لكن درجات هذا القلق طبيعياً تختلف من شخص لآخر، ومن موقف لآخر. إلا أنه ما يصنف بالرهاب المجتمعي ظاهرة تستحق التوقف عندها حيث يشعر الشخص بالضيق في النفس وتسارع في خفقات القلب والإرتجاف وجفاف الحلق.

تقول “د: نسرين يعقوب” المعالجة النفسية. أن خبرة الأشياء وتكررها تجعل عند الإنسان مبادرة أعلى.

عندما يشعر الإنسان بخوف على الأقل بدرجات مختلفة، إذا كان الخوف من مواجهة الجمهور أو خوف من تجربة أولى فهل هذا خوف طبيعي أم هذا يستدعي الذهاب إلى معالج نفسي ؟
تقول ” د. نسرين” الرهاب الإجتماعي هو إضطراب يصيب الإنسان حيث تسيطر عليه أفكار أنه لا يستطيع التحدث بطلاقة، تساؤلات الناس لا أستطيع الإجابة عليها، صورتي الذهنية أي صورتي وشكلي في عيون الآخرين يمكن أن تكون سلبية، ليس لديه القدرة على مواجهة الإنتقادات، فيصبح هناك عزوف وإنطواء وتكرار أعلى، ففكرة الموقف الجديد الذي يحدث في حياة الإنسان من وقت لآخر فهذا طبيعي. أما الرهاب الإجتماعي ودرجاته يجعل الإنسان يلغي كثيراً من الإجتماعات والمبادرات، ويعطل إنجازه ونموه العلمي والأكاديمي.

وتختلف أنواع الرهاب الإجتماعي فهي:

  • الرهاب الإجتماعي العام: يكون فيه الشخص منعزل عن الآخرين تماماً.
  • الرهاب الإجتماعي المحدد: يكون في مواقف محددة ومواقف عمل وهكذا.

ما سبب ظهور هذا المرض النفسي ؟

تقول “د. نسرين يعقوب” (في برنامج صباح العربية) أن المرض هو إضطراب نفسي، وهناك دراسات لكشف سبب هذا المرض هل هو نفسي أم وراثة. ولكن إذا كان الشخص يولد الطبيعي، يواجه الإنتقادات الكثيرة من المجتمع وخاصة مرحلة الطفولة، لأن الرهاب الإجتماعي يظهر حتى في مرحلة الطفولة. فكثيراً من التعلقات التي لا تحمس الطفل بأنه يشارك (مثال: ما يقول عليك الناس، ماذا يفعل الناس إذا قلت ذلك، الأفضل لك السكوت، كيف تقاطع حديث الكبار ) الولد الشاطر ما يفعل كذا، فيصبح هناك الكثير من الإنتقادات وتحجيم لأنشطة وأحاديث الطفل فيفكر كثيراً في رأي الآخرين، ويخلق عنده نوع من الحساسية من أرائهم وهذا رقم واحد في الأسباب.

هل يمكن للقسوة في التعامل مع الطفل أن تسبب هذا المرض ؟

تقول “د. نسرين” أن القسوة في التعامل مع الطفل بجانب الحماية الزائدة هما من أسباب الرهاب المجتمعي، فعندما تكون هناك إحاطة زائدة على الطفل أو على المراهق يجعله يشعر أن هذا العالم خطير فمن الأفضل ألا أبادر لأني لا أعرف نتائج المبادرة. فيربي عند الطفل أو عند المراهق أو عند الشخص بشكل عام إحساس أنه لابد أن يظهر بشكل كامل ولا يكون عنده أي خطأ وجاهزاً أو معه سند، فتربى عند أخطاء معرفية وتشوهات معرفية كثيرة.

هل يؤدي الرهاب المجتمعي إلى الإكتئاب إذا زاد هذا المرض ؟

تقول “د. نسرين” أن الشخص لا يولد وعنده رغبة جلد الذات فهو يتربى عليها، فيتحول الأشخاص الذين كانوا يجلدون الطفل في مرحلة الطفولة أو المراهقة يختفوا من حياته ويبقى هو مع ما تعلمه من جلد ومحاسبة، فيصبح الشخص هو الشخص المستبد بنفسه، ولا يعجبه أدائه ويكون حكم على طريقة تعامله مع الآخرين مثل الأم والأب والمعلمة، أي إن كان، من علمه محاسبة نفسه على تصرفاته، فقد غابوا الآن وأصبح هو الموجود في هذه المواقف وهو من يحاسب نفسه بشدة.

تقول الأبحاث أن الرهاب الإجتماعي عادة يجلب معه اضطرابات أخرى بنسبة عالية فمن النادر أن تجد شخصاً لديه رهاب إجتماعي فقط فتظهر ما يسمى (بمظلة القلق العام) يأتي تحتها الرهاب الإجتماعي، وأيضاً الفوبيا أكثر من ٥٠٠ نوع، الوسواس القهري، كل أنواع القلق وأيضاً إكتئاب أو إضطرابات المزاج.

تعرَّف هنا على معنى عقل كالماء

ما هي طرق علاج الرهاب الإجتماعي ؟

توضح “د: نسرين” أن هناك نوعان من العلاج على حسب شدة المرض فهناك حالات لا تحتاج إلى أدوية، فعادة العلاج النفسي بكل أنواعه يجدي كثيراً مع حالات الرهاب الإجتماعي. فمجرد الكشف عن شخصية العميل، وكثيراً من الناس ما يعانوا من هذا الموضوع ولكن أشكالهم لا توضح، فكثيراً من عندهم رهاب إجتماعي يظهر عليهم أنهم متكبرين لا يرغبون في التحدث مع الناس أو مواجهتهم وهذا غير صحيح. فعندما يفهم أن هذا ليس هو الشخص بل الإضطراب نفسه.

أنواع العلاج النفسي كثيرة جداً منها:

  • العلاج السلوكي.
  • العلاج المعرفي.
  • العلاج بالمعنى.
  • العلاج العقلاني الإنفعالي.

الشخص لأول مرة يختبر إحساسه بالمسئولية في هذا الإضطراب. وكل من يظهر عليه هذه الأعراض التي ذكرت سابقاً فيجب علية التوجه إلى الطبيب النفسي ولا يخشى من ردود الفعل.

أضف تعليق