الحل هو الحب

الحل هو الحب

سهل جدًا أن نحطم في يوم وليلة ما بنيناه بكدنا وعرقنا في سنين طويلة، وما أسهل أن نضع المتاريس والعراقيل أمام بعضنا البعض ويضيع الجهد والوقت الذي نحتاجه في أشياء مفيدة نافعة للجميع.

وأنت تعيش حياتك كأنك في سباق يومي لتخطي الحواجز والأحقاد وقد تصل نهاية السباق محطما مكدودا بفعل الصدمات والمطبات والمقالب التي هي من فعل الغير، والأحقاد والكراهية بلا سبب مفهوم فلماذا يحقد البعض على البعض الآخر؟!… لست أدري لماذا؟ آه لو فكر أحد قبل أن يفعلها لعرف أنه الخاسر فالدنيا لا تحتاج منه إلا بعض التسامح فكله إلى زوال.

وما يحدث في هذه الدنيا خيرا أو شرا من أفعالنا نحن البشر.

انظر لهذا الذي يشوّه حائطا في طريق عام يمر عليه الآلاف يوميًا بهذه العبارات الإعلانية أو الانتخابية وغيرها ماذا جنى غير تشويه المنظر العام فقد أحال الشارع إلى قبح وقذارة عامة.

وهذا الذي يكتب اسمه ويحفر اسم حبيبته وتاريخ الزيارة الميمونة على الأثر التاريخي الذي يتردد عليه الأجانب ليعرفوا أننا شعب لا يحافظ على تاريخه وتراثه فمن ليس له ماض لا حاضر له، أما هذا الذي يرمي مخلفاته في غير الأماكن المخصصة لها لماذا لا يحافظ على نظافة المكان حتى إذا عاد إليه وجده مشرقا ومشرفا ونظيفا؟!

وقد تجد طفلا أو شابا يعبث بمسمار في سيارة واقفة أو في مقعد قطار أو مركبة عامة!

لماذا لا يبحث هؤلاء عما يفيدهم في رحلة الحياة… القراءة والاطلاع والبحث عن الجديد النافع وعن دور لهم تحت سماء هذا البلد الذي أعطاهم الكثير وما زال يعطيهم بلا قيد ولا شروط وقد يسأل سائل ما هو الحل، فأرد بلا تردد الحل هو الحب.

حب الأم التي سهرت على رعايتك وأخذت من فمها وأعطتك. وكم عانت من أجلك حتى تكبر وتكبر وتراك رجلا.

حب الأب الذي وفر لك كل شيء وكان يبخل على نفسه بأشياء فلا أحد يريدك أحسن منه سواه.

حب البيت الذي تسكنه والحارة أو الشارع الذي تعيش فيه.

حب التراب الذي تمشي عليه فمنه خلقنا وإليه نعود.

حب المدرسة والمدرس الذي علمك علما نافعا.

حب كل شيء كما ينبغي أن يكون الحب. حب لغيرك ما تحبه لنفسك فما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط.

وعندما يتخلى الناس عن أحقادهم وعما يدور بخيالهم المريض ويحبون بعضهم كما ينبغي ويتخلى البعض منا عن اختلاق المشكلات سيحلو لنا العيش في هذه الدنيا التي تعطي من يجد ويجتهد ويحبها بإخلاص ويتفانى في حبها، فلكل فعل رد فعل فما أحلى أن نعطي دائما دون انتظار ونعيش في وئام وحب واقتراب من الله الغاطي الوهاب.

ألا ترى معي أن الحل هو الحب.

بقلم: سيد داود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: