نصائح للحفاظ على نضارة البشرة مع تقدم السن

skin ، نضارة البشرة ، صورة

ما هو التعريف العلمي لنضارة البشرة؟

قالت الدكتورة نورا السيد راشد “أخصائية الجلدية والليزر والتجميل”، من الناحية العلمية يعبر مفهوم نضارة البشرة عن البشرة الصحية، والبشرة الصحية تعني هي تلك البشرة الخالية من كل أو أغلب المشكلات مثل البقع والحبوب والتجاعيد والمسامات والجفاف، أو بمعنى آخر تعتبر البشرة صحية إذا ما كانت بشرة مشرقة ولامعة ومرنة ورطبة، وأقرب وأوضح الأمثلة على البشرة النضرة هي بشرة الرُضع وحديثي الولادة.

كيف نحافظ على نضارة البشرة؟

فعلياً لا معوقات أمام الحفاظ على نضارة البشرة لفترات زمنية طويلة، حيث أن الحصول على بشرة نضرة مع إستمرار هذه النضارة يسهل تحقيقه من خلال الإلتزام بنقاط عملية محددة نوضحها في الآتي:

• الأنماط الحياتية:
أشارت “د. نورا” إلى أن أسلوب الحياة الصحي له إنعكاسات على صحة الجسم بصفة عامة وعلى صحة البشرة بصفة خاصة، ومن أهم مقومات النمط الحياتي السليم:
1. شرب كميات وفيرة من الماء.
2. الإلتزام بالتغذية الصحيحة.
3. الحصول على القدر الكافي من النوم.
4. تجنب الإرهاق والإجهاد البدني.
5. تجنب التعرض المفرط للشمس.
6. تجنب التدخين لما له من دور أساسي في ظهور التجاعيد وأعراض الشيخوخة مبكراً.
7. تجنب الضغوط والأزمات النفسية حيث أنها تدخل بالإنسان في حالة تستدعي إهمال التغذية الصحية وعدم الحصول على القدر الكافي من النوم، وكذلك إهمال إستعمال مستحضرات العناية بالبشرة، وكلها ممارسات تنعكس سلباً على صحة البشرة.

• إتباع عوامل حماية ووقاية البشرة ضد كل ما يضرها:
وأبرز هذه العوامل الواجبة الإتباع والتنفيذ ما يلي:
1. إستعمال غسول البشرة بصفة مستمرة، مع ضرورة التنبه إلى ملائمة نوع الغسول لنوع البشرة، فكل نوع من أنواع البشرة مثل الدهنية والمختلطة والجافة له أنواع غسول بعينها يتحقق منها الإستفادة، لكن إستخدام غسول غير مناسب لنوع البشرة قد ينتج عنه الضرر ولو على المدى الزمني البعيد.
2. يمكن عمل تقشير خفيف للبشرة لمرة أو مرتين كل أسبوع حيث أنه يلعب دوراً في إزالة الشوائب والجلد الميت.
3. إستعمال المستحضرات الموضعية الواقية من الشمس، لأن أشعة الشمس لها دور كبير في ظهور التجاعيد وإصابة البشرة بالتصبغات.
4. إستعمال المرطبات لتقليل الجفاف الذي تتعرض له البشرة، لأن جفاف البشرة حتماً سينتج عنه مجموعة من الأعراض مثل الشحوب وغيره من المشكلات الصحية الأخرى.
5. تجنب الإسراف في إستعمال مستحضرات التجميل، مع ضرورة الإختيار الدقيق لأنواع المكياج ذات الجودة المرتفعة والتي لا تتسبب في حساسية الجلد أو ظهور البقع والتصبغات.
6. تجنب إستعمال الخلطات الغير طبية والغير مرخصة قدر الإمكان.

• ربط عوامل حماية البشرة بالفئة العمرية:
نبَّهت “د. نورا” على أن كل فئة عمرية لها وسائل عناية أساسية يتوجب إتباعها، كما أن لها أنواع المستحضرات التي تتناسب معها، ففي العشرينات من العمر لابد من إستعمال المرطبات بصفة منتظمة، أما من بداية عمر الثلاثينات على الشخص إستعمال المستحضرات الموضعية التي تُدعِّم البشرة بالفيتامينات الضرورية المطلوبة لصحتها ونضارتها وحيويتها وقوتها، أما مع عمر الخامسة والثلاثين وما بعده فهذه مرحلة ثالثة لها أساليب عناية مختلفة لأنها تتطلب بجانب العناية اليومية العادية اللجوء إلى التقنيات الطبية الحديثة التي تعمل على تجديد خلايا البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين وشد البشرة ومنع الترهلات، ومن أكثر هذه التقنيات إنتشاراً البوتكس الذي يتم إستخدامه عند ظهور الخطوط التعبيرية والتجاعيد التي تظهر مع الإنفعالات، والحقن بالفيلر المُستخدم في تعبئة الخطوط الرفعية التي تظهر بالتقدم في العمر وتعبئة التجاويف والفراغات وبخاصة تحت العين وفي ظهر اليد.

• إستشارة الطبيب:
عند إصابة البشرة بمشكلة صحية فعلية وجب إستشارة الطبيب المتخصص المنوط به وضع البرنامج العلاجي المناسب للحالة المرضية، علماً بأن هذا البرنامج العلاجي قد يتضمن تقنية علاجية واحدة وقد يتضمن أكثر من تقنية بحسب الحالة وطبيعة البشرة، وعلماً أيضاً بضرورة الإلتزام بتعليمات الطبيب وتنفيذ البرنامج العلاجي للحصول على النتائج بالشكل المطلوب.

هل يمكن أن يتسبب تقشير البشرة في أية أضرار صحية؟

أكدت “د. نورا” على أنه أحياناً يتسبب التقشير الزائد عن الحد أو المنفذ بطريقة خاطئة في ، ويتحول هذا التقشير إلى جروح بالجلد، وكذلك – كما سبق وأوضحنا – العناية بالبشرة لا يعني التقشير فقط بل يلزمها برنامج عناية يومي يشتمل على أنواع من المستحضرات الضرورية كواقي الشمس والمرطبات مع تنظيف البشرة بإستمرار، لكن تنفيذ التقشير وإهمال ما دونه من أساليب العناية بما فيها التدخل الطبي بعد سن الخامسة والثلاثين من المؤكد أنه سينتج عنه أضرار صحية على البشرة.

ومن ناحية أخرى يلزمنا التنبيه على أن نوع وطريقة تقشير البشرة يحددهما الطبيب المتخصص لتحقيق الإستفادة وتجنب الأضرار، وكذلك هو المسئول عن وصف المستحضرات التي سيتم إستخدامها قبل وأثناء وبعد التقشير، لأن عمليات التقشير لها أساليب تنفيذية عدة فمنها الكيميائي ومنها الحراري ومنها بالليزر، والطريقة التي تتناسب مع حالة بشرة ما قد لا تتناسب مع حالة ونوعية أخرى، كما أن سُمك الطبقات الواجب إزالتها مختلف من شخص إلى آخر، وكذلك تعليمات العناية البعدية مختلفة حيث قد يصف الطبيب مستحضرات تحافظ على الطبقة السطحية للجلد وقد يصف مستحضرات تحافظ على الطبقات الأعمق مثل السيبالين وغيره، ومما سبق جميعاً يتضح لنا أن تقشير البشرة ليس عملية عشوائية بل يلزمها متخصص.

ما دور الليزر في الحصول على نضارة البشرة؟

تقنيات الليزر المستخدمة في علاج وتحسين البشرة لها أنواع عديدة، فالفركشن ليزر (Friction Laser) يعمل على تحسين المسام وتجديد البشرة وتحفيز الكولاجين وتوحيد لون البشرة، والواقع العملي يثبت أن إجراء جلسة علاجية بهذا النوع من الليزر لمرة واحدة في الشهر يعطي بشرة صحية وذات نضارة مرتفعة بعد ثلاثة شهور فقط، ومن تقنيات الليزر الأخرى تقنية الـ 4D وهي تعمل على تسخين الجلد عبر أربعة مراحل وبأطوال موجات مختلفة مما يؤدي إلى مرونة الجلد وشده مع تحفيز الكولاجين الطبيعي، والنتائج المتحصل عليها من هذه التقنية تظهر تدريجياً، كما أنها من التقنيات التي لا تستخدم إلا لمرة واحدة في السنة، بالإضافة إلى أنها تقنية لا يُستخدم معها أية مواد دوائية أو كيميائية أخرى.

وأردفت “د. نورا” قائلة: وتجدر الإشارة هنا إلى أن التقنيات المذكورة برغم نتائجها المذهلة في الحصول على بشرة صحية إلا أنه مع بعض الحالات المرضية لا يُكتفى بها وحسب بل يكون إستخدامها ضمن برنامج علاجي متكامل يشتمل على عدة عناصر مثل علاج الهالات السوداء أو التجاويف بالوسائل العلاجية المناسبة ثم إستعمال تقنية من تقنيات الليزر لإكساب البشرة النضارة المطلوبة، كما يمكن أن يتم العلاج بالليزر بالتوازي مع وسائل أخرى كالحقن بالميزوثيربي أو البلازما، كما أنه بشكل عام كل أنواع العلاج بالليزر يلزمها الإلتزام بإستعمال واقي الشمس والمرطبات وكريمات التفتيح بعد الجلسة تبعاً للأنواع التي يحددها الطبيب.

كم تستغرق فترة الإستشفاء بعد العلاج بالليزر؟

تتحدد فترة النقاهة بعد إتمام جلسة الليزر بالتنسيق بين الطبيب والمريض، حيث يتعرف الطبيب على طبيعة النشاط اليومي للمريض ومن ثَم يضع له خطة علاجية تتناسب مع تفاصيل الحياة اليومية وطبيعة العمل والإجازات.. إلخ، فبإستطاعة الطبيب استخدام أنواع من الليزر تسمح للمريض بالتوجه إلى عمله في اليوم التالي للجلسة مباشرة، وبإستطاعته أيضاً إستخدام أنواع من الليزر لا يُسمح معها بالتعرض للشمس لأسبوع على الأقل، وبالتالي طول الفترة الزمنية للإستشفاء يختلف من مريض إلى آخر.

ما أثر الحقن بالخلايا الجذعية على نضارة البشرة؟

بيَّنت “د. نورا” أن الخلايا الجذعية تُحضَّر معملياً بحيث تسمح بأخذ محفزات النمو منها، وعليه عند إعادة حقنها في الشعر تعمل على زيادة نموه وكثافته، وإذا تم حقنها في البشرة تبدأ في العمل على تفتيح البشرة وتحفيز إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجلد، الأمر الذي يتبعه زيادة في نضارة البشرة.

ما أهم النصائح لإستمرارية نضارة البشرة مع التقدم في العمر؟

اختتمت “د. نورا” حديثها مؤكدة على أن النصيحة الأولى والأساسية تتمحور حول أنه كلما بدأت وزادت العناية بالبشرة في سن مبكرة كلما تجنبنا إعتلالها ومرضها بالتقدم في العمر، مع التأكيد على أن العناية اليومية بالبشرة ما هو إلا بند واحد من بنود متعددة واجبة التنفيذ نُشير إليها دائماً بالحياة الصحية السليمة والتي يندرج تحتها الإهتمام بالتغذية السليمة وممارسة الرياضة وتجنب الضغوط النفسية والأرق، وعلى الجانب الآخر يعتبر من النصائح المهمة لصحة البشرة هي التدخل الفوري والمبكر عند ظهور أية أعراض مرضية عليها لأن ذلك يسمح بتحقيق نتائج أفضل ويسمح بتجنب المضاعفات الأخطر ولتحقيق ذلك يلزم المتابعة الدورية مع الطبيب المتخصص.

أضف تعليق