الحديث مع النفس.. حالة طبيعية؟

من الغريب جداً أنني عندما أتذكر تفاصيل الأحداث التي مرت بي في رحلة الحج، تتداخل هذه الأحداث مع كثير من حواراتي النفسية الداخلية، ولا أتذكر وقتها كثيرا من الحوارات التي دارت بيني وبين من حولي! وكأنني عشت معظم هذه الأيام وحيدة!

الكثير الكثير من المونولوج الداخلي الذي يكاد يسيطر على ذاكرتي الآن، ولا أعلم ما الأسباب وراء ذلك! ولا أعلم إن كان هذا مؤشرا صحيا، أم أنها أعراض لتغير خطير سيطرأ على سلوكي! أخبرتني أختي بأن الكثير من الأخوات في الحملة استقرت في أذهانهن صورة مختلفة عني، فبعضهن يحسبنني أكبر سنا من عمري الحقيقي وبعضهن الآخر يراني جادة «زيادة عن اللزوم» وأميل إلى العزلة وعدم الاختلاط!

تلاشت شخصيتي الحقيقية وذابت هناك، وأنا كذلك. رأيتُني لستُ أنا، أتوتر لحديث النساء، فإذا جلست إحداهن بجانبي أخرجتُ شيئاً للقراءة أو وضعت سماعة الآي باد في أذني! وإذا رفعت إحداهن صوتها أنبهها كي لا تسترسل، وشيء في داخلي يقول: أرجوكم! أريد أن أستمتع بحواراتي الداخلية، فهل هذه حالة طبيعية! أم أن أحدكم سينصحني بمراجعة طبيب نفسي؟

بقلم: آمنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error:
انتقل إلى أعلى