التهاب عصب الأسنان: أسبابه وأعراضه وطرق علاجه

التهاب عصب الأسنان

إن آلام الأعصاب من المشكلات التي يعاني منها الكثير من الأشخاص، كما أنها تؤثر على الكثير من أعضاء الجسم الأخرى، كالدماغ، فالشخص الذي يعاني ألمًا في أعصاب الأسنان عادة ما يلاقي تأثيره في الدماغ، فلا يكون قادرًا على القيام بأي شيء في حياته اليومية طالما أن الألم قائم لم يُعالج. وهذا المقال يقدم دورًا توعويًا حول أنواع آلام العصب، وكيفية التأكد من كل نوع عند التشخيص عند الطبيب وكيفية علاجه.

آلام العصب

تطلعنا الأستاذة (مي الخضيري، أستاذة مساعدة في طب الأسنان) على نوعين من آلام العصب:

  • آلام العصب الخامس: ويعطي شعورًا بالكهرباء، من ثواني إلى دقائق، ويأتي على ثلاثة فروع في الوجه، ويكون ألمه شديدًا لا يتحمله الشخص، ويكون متقطعًا وليس مستمرًا. وإذا أصيب الشخص بألم العصب الخامس لابد من التأكد بالرنين المغناطيسي إذا كان عُمْر الإنسان أقل من ٥٠ سنة أنه لا يوجد ورم في الدماغ يؤدي إلى ذلك الألم، والتأكد أنه لا يوجد تصلب لويحي أو أن الشريان يضغط على نفس العصب، لأن كل تشخيص له علاج خاص به.
  • ألم عصب السِّن الغير نموذجي: وهو يشبه ألم العصب الخامس، لذلك قد يخلط الأطباء في التشخيص بينه وبين آلام العصب الخامس، وهذا الألم ليس من الأسنان أو الأنسجة المحيطة بالأسنان، هو نابع من العصب، قد يكون سببه: وجود جراحة للمنطقة، او حادث اصطدام يؤثر على العصب، أو مرض السكري، ويكون الألم مستمر أو متقطع، ويكون الألم مثل: الحرقان، أو الكهرباء أو التنميل أو النغز أو الحرارة أو البرودة.

والمريض إذا ذهب لدكتور الأسنان، فلا يتأكد الدكتور من التشخيص إلا بمعاونة دكتور أسنان أخصائي بعصب السِّن، ودكتور الأسنان المتخصص بعلاج اللثة، للتأكد أن الألم ليس من اللثة أو أي أنسجة محيطة بالسن إلى جانب العظم، لأن ٨٠٪ من الآلام الموجود في الأسنان هي من السِّن أو الأنسجة المخيطة بها، لذا لابد من التأكد أنه لا يوجد مشكلة في الأسنان، بعدها يقوم المريض بإجراء الآشعة الرنينية للتأكد أنه لا يوجد ورم يؤدي إلى هذا الألم، فإذا لا يوجد أي شيء من هذه الأشياء، فإنه يكون بالتأكيد ألم العصب الخامس.

واقرأ هُنا تفصيلًا: أعراض التهاب عصب الأسنان

هل هذا الألم يكون جزء من الإهمال؟

من ناحية الطبيب: قد يحدث إهمال في التشخيص، فالمريض قد يشعر بألم مستمر في الفك العلوي أو السفلي، ويُجري الكثير من العمليات لعلاج هذا الألم، مثل الحشو، وبعدها الخلع، وبعدها زراعة الأسنان، ويستمر الألم رغم ذلك ولا ينتهي، وذلك لأن السبب الرئيسي للألم هو عصب السن الغير نموذجي، وحين يقوم المريض بخلع السِّن ينتقل الألم إلى السِّن الذي يليه، ويكون الخطأ نتيجة التشخيص الخاطئ من الطبيب، مما يسبب أضرارًا نفسية للمريض، لذا لابد من التأكد أنه لا يوجد مشكلة ألم العصب قبل أن يقوم المريض بعملية الزراعة، أو أي علاج عصب في نفس المنطقة، لابد من التأكد أنه لا يوجد مشكلة في السِّن من خلال الآشعة.

والأشخاص الذين لديهم اضطرابات في النوم يكونون أكثر عرضة لهذا الألم، وقلة الحديد والقلة في فيتامين د يؤدي إلى اضطرابات في النون، ويؤدي بدوره إلى هذا النوع من الألم، والذين لديهم أمراض نفسية يكونون أكثر عرضة لهذا الألم، والذين يعانون من مرض السكر يكونون أكثر عرضة لهذا الألم، ففي حالة مريض السكر، يحدث تآكلًا في العصب مما يؤدي إلى الألم.

هل قِلّة الوعي بعلاج الأسنان تؤدي إلى مشاكل مستقبلية؟

إذا شعر المريض بالألم لابد أن يبادر لتثبيطه، لأن الألم إذا مر عليه ثلاثة أشهر دون توقف يتحول إلى ألم مزمن، لذا لابد أن يذهب إلى الطبيب لكي يصف له العلاج المناسب ليتوقف هذا الألم قبل أم يصبح مزمنًا.

فمثلًا: علاج ألم عصب السن الغير نموذجي يبدأ بوضع مخدر موضعي حول السِّن، فإذا اختفى الألم فيكون شيئًا جيدًا، ومعناه أن المريض يستجيب للعلاج بشكل أفضل، فيتم صناعة جهاز وقائي متحرك يلبسه المريض في فمه، ويكون فيه مخدر موضعي يعمل على توقف الألم قبل أن يصل إلى الدماغ، ولكن إن لم يُؤتي هذا الجهاز ثماره، يبدأ الطبيب في استخدام الأدوية، وكل ذلك يتوقف على مدة الألم، فكلما كانت مدة الألم أقل أصبح علاجه سريعًا، وكلما أصبح الألم مزمنًا كان علاجه صعبًا.

في النهاية لابد أن يتوقف الألم بأي طريقة، إما بالعلاج الطبيعي، أو الجهاز الوقائي المتحرك، أو الرياضة، ولكن في حالة ألم العصب الخامس فإن المصابون عادةً ما يحتاجون إلى جراحة أو أدوية.

أضف تعليق