التصلب اللويحي – أعراض المرض والأسباب، العلاج

التصلب اللويحي , مرض , صورة
مرض التصلب اللويحي

التصلب اللويحي مرض يرهق الأشخاص المصابين به وأيضاً من حولهم، نتعرف اليوم على أفضل العلاجات لهذا المرض ونقاط هامة يجب التعرف عليها.

ما هو مرض التصلب اللويحي وما هي أسبابه؟

يجيب الدكتور «مأمون الكلوب» استشاري أمراض الدماغ والأعصاب وأخصائي بالتصلب اللويحي، التصلب اللويحي يسمى أيضاً بالتصلب المتعدد وهو مرض مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي والذي يحتوي على الدماغ والنخاع الشوكي ويأتي هذا المرض على هيئة هجمات تصيب النخاع الشوكي أو الدماغ وتكون مسئولة عن وظائف معينة فتقوم هذه الهجمات بإزالة الغشاء الذي يحيط بالمحور العصبي وهذا الغشاء هو عازل للكهرباء في هذه المنطقة وبمجرد إزالته تتوقف الكهرباء عن الوصول ويؤدي إلى عجز في هذه المنطقة. والهجمة هي عبارة عن إصابة في الخلية العصبية ناتج عنها خلل أو اعتلال في الوظيفة في هذا الجزء أي إذا كانت الهجمة على منطقة اليد أو الساق أو العصب البصري فتؤدي إلى ضعف في الرؤية أو شلل في اليد والساق وتذهب هذه الهجمة لأسابيع أو أشهر حتى تأتي هجمة أخرى وليس شرطا أن تكون الهجمة الأخرى في نفس المكان لذلك سمي بالتصلب المتعدد لأنه يأتي في أماكن مختلفة. وأغلب المصابين بهذا المرض عمرهم يتراوح بين ٢٠-٥٠ سنة وتقريبا ٨٥٪ من هؤلاء المرضى يصيبهم هجمات.

أما عن أعراضه (أعراض التصلب اللويحي) فتختلف حسب المنطقة التي تحدث بها الهجمة في الدماغ أو النخاع الشوكي، فعلى سبيل المثال إذا أصابت الهجمة العصب البصري فتؤدي إلى ضعف بالرؤية أو إذا أصابت اليد أو الساق فتؤدي إلى خدر ونمنمة أو شلل تام وإذا كانت الهجمة في المنطقة المسئولة عن التوازن فيفقد المريض التوازن في هذه المنطقة أي أن الأعراض متفاوتة.

لماذا يصعب تشخيص التصلب اللويحي وما هي أحدث العلاجات؟

يقول “الطبيب الضيف” عبر شاشة «رؤيا»، في الولايات المتحدة كثيراً ما يساء تشخيص المرض وهناك دراسات أثبتت أن ٢٥٪ من مرضى التصلب اللويحي ليس لديهم تصلب لويحي وهناك أمراض كثيرة تشبه أعراض هذا المرض ومنها الشقيقة. كما أن أعراض مرض التصلب اللويحي شبيهة بأمراض تصيب الدماغ والنخاع الشوكي لأنها تؤثر على نفس المنطقة التي تؤدي إلى نمنمة أو خدر أو شلل لذلك من الصعب تمييز هذا المرض عن أمراض أخرى ولكن هناك معايير تشخيص المرض ومنها أنه يجب التأكد أن جميع الأمراض التي أعراضها متشابهة مستثناه فهناك مرض نقوم بالتصوير المغناطيسي للدماغ فتظهر أشياء معينة فيتم تشخيصها على أنها تصلب لويحي لذلك يجب التأكد من أن الأعراض والصور الدماغية والسيرة المرضية تطابق مرض التصلب اللويحي.

أما عن العلاجات (علاج التصلب اللويحي) فيتابع «د. مأمون»: العلاجات المتوفرة منذ نصف التسعينيات حتى الآن هي علاجات تقلل نسبة الهجمات بالإضافة إلى قوة الهجمة وبالتالي نستطيع تقليل نسبة العجز والعلاجات البدائية كانت تقلل نسبة الهجمة من ٣٠-٣٥٪ وتطورت وأصبحت حتى ٧٠٪ وهناك علاجات في مجال الأبحاث تقلل إلى نسبة ٨٠-٩٠٪ وبذلك نستطيع السيطرة على المرض كليا من خلال السيطرة على الهجمات ولكنه لا يوجد شفاء من هذا المرض. لأنه عندما يزال الغشاء العازل فيبدأ الجسم بتصليح هذا الغشاء بنفسه ولكن عندما يقوم الجسم بإصلاح هذا الضرر فلا يعود مثلما كان لذلك بعض الأشخاص يحدث لديهم تحسن بنسبة ٥٠ أو ٧٠٪ والعلاجات الأخيرة صممت لإصلاح الغشاء نفسه وليس فقط التحكم في نسبة الهجمات.

لذلك يجب على الأشخاص المصابين بهذا المرض الذهاب إلى طبيب دماغ وأعصاب لأن هذا المرض يصعب تشخيصه فيجب التأكد أن هذه الأعراض هي أعراض مرض التصلب اللويحي.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: