6 نصائح للوقاية من التسمم الغذائي.. مع معرفة عوامل حدوثه

التسمم الغذائي

يُعد التسمم الغذائي من الأمراض الأكثر انتشاراً، وخاصة لدى أطفال المدارس، نظراً لتناولهم أطعمة خارج المنزل فهم الفئة الأكثر عرضة للإصابة بالتسمم الغذائي.

لذلك يجب علينا أخذ الحيطة والحذر من بعض المواد الغذائية، حيث يُعد الغذاء هو العامل الأول لتراكم ونمو بكتيريا السالمونيلا التي تُسبب التسمم الغذائي، ومن هنا على ربة المنزل اتباع النصائح والتعليمات المذكورة في هذا المقال.

التسمم الغذائي

تقول الدكتور. دعاء سليمان “مستشارة سلامة أغذية”: التسمم الغذائي هو عبارة عن حالة مرضية تُصيب شخصين أو أكثر عند تناولهم لغذاء مُعين، حيث يحتوي هذا الغذاء على كائنات حية دقيقة، أو سموم هذه الكائنات الحية.

وتشمل الكائنات الحية الدقيقة ما يلي:

  • البكتيريا.
  • الفيروسات.
  • الفطريات.
  • الطفيليات.

فإذا كان الغذاء يحتوي على هذه الكائنات الحية الدقيقة، تكون فترة حضانته بالجسم من 16 إلى 24 ساعة، أما إذا كان يحتوي على سموم لهذه الكائنات الحية الدقيقة، فتكون فترة حضانته بالجسم من ساعتين إلى 6 ساعات.

وأحياناُ يظهر التسمم الغذائي بالجسم في خلال من 7 إلى 14 يوم، مثل حالة الإصابة ببكتيريا السالمونيلا التيفية (Salmonella typhi).

وليس للتسمم الغذائي علاقة بتناول الطعام خارج المنزل، فُيمكن أن يحدث التسمم الغذائي من داخل المنزل، من خلال الأطعمة المنزلية، التي نتناولها يومياً.

عوامل حدوث التسمم الغذائي

لا يحدث التسمم الغذائي من عامل واحد، ولكنه يحدث من خلال عدة عوامل تتفاعل مع بعضها البعض ومنها ما يلي:

  • الغذاء: فالغذاء هو الحامل الأساسي للتسمم الغذائي، لأنه يكون حامل البكتيريا التي تسبب التلوث الإنتقالي لهذا الغذاء، فالبكتيريا تُحب الأوساط البروتينية لتنمو فيها وهي:
  1. الدجاج.
  2. اللحمة.
  3. السمك.
  4. البيض.

فهذه الأطعمة عالية الخطورة، لأنها ذات وسط بروتيني، وبالتالي: تكون أكثر عرضة لنمو البكتيريا.

  • الوقت: ففي خلال 20 دقيقة يتم انقسام الخلايا البكتيرية، لذلك تزيد أعداد البكتيريا في هذه الفترة.
  • درجة الحرارة: حيث تعد درجة الحرارة من 5 إلى 63 هي منطقة الخطورة، لأنها المنطقة المُحببة للبكتيريا، حيث تُساعدها على النمو والتكاثر.
  • الرطوبة: فكلما زادت الرطوبة بالمواد الغذائية، زادت إحتمالية التسمم الغذائي عند الإنسان.
  • الحموضة: وتكون درجة الحموضة من 6,5 إلى 7، فهي الدرجة المُحببة للبكتيريا للنمو والتكاثر.
  • الأكسجين: فهناك بكتيريا هوائية وأخرى غير هوائية، لذلك لا يُعتبر الأكسجين شرطاً لوجود كل الأنواع، لأن هناك بكتيريا لاهوائية.

فلمنع هذه الشروط، أو لعدم توافرها كلها، لابد من ضبط أهم عاملين وهما:

  • الوقت.
  • درجة الحرارة.

ويجب ضبط هذان العاملان في الأنظمة الغذائية، لأن ربة المنزل تقوم بإدخال الأطعمة الغذائية في الفريزر بعد طهيها مُباشرة، وبعض الأمهات يتركن الطعام يبرد بالمطبخ، فيظل فترة طويلة، مما يمنح الفرصة للبكتيريا للنمو والتكاثر.

لذلك يجب وضع الطعام بعد طهيه في حمام ثلجي، وتقوم بتحريكه مرة إلى ثلاث مرات، لتوزيع درجة الحرارة داخل الإناء من الأطراف إلى الوسط، أو وضع الطعام في حافظات الطعام المُصطحة، لتُخرج كل البخار الموجود بالإناء، من مرة إلى ثلاث مرات، ثم يتم إدخاله في الثلاجة.

أعراض التسمم الغذائي

تابعت “د. سليمان” تتعدد أعراض التسمم الغذائي، وتختلف في قوتها من شخص لآخر ومن بينها ما يلي:

  • الصداع.
  • الإسهال.
  • آلام حادة في المعدة.
  • الغثيان.
  • التقيؤ.
  • ضعف عام في العضلات.
  • ارتفاع درجة الحرارة.
  • عدم القدرة على التحرك.
  • حمى.

وعند ظهور هذه الأعراض يجب التوجه إلى الطبيب، حتى يُعطيه العلاج المُناسب بناءاً على الحالة المرضية، أو المُسبب لهذا المرض، لأن هُناك تسممات تحدث من بكتيريا مُعينة تُصيب الجهاز العصبي، فيُمكن أن تؤدي إلى الشلل.

وأحياناً تصل شدة التسمم الغذائية إلى الدم، وتنتقل مع الدورة الدموية إلى الدماغ، فيحدث إلتهاب السحايا.

وفي بعض الأحيان يحدث جفاف في الجسم من شدة الإسهال، ويحدث ذلك غالباً عند الأطفال، ولذلك يجب علاجه بطريقة سريعة.

ويُمكن أن تحدث الأعراض بقوة عند أشخاص أكثر من غيرهم، لأن هناك أشخاص تكون مناعتهم قوية، لذلك لا يتأثرون بالتسمم مثل غيرهم.

ومن الأشخاص الذين يتأثرون بالتسمم الغذائي ما يلي:

  • المرأة الحامل: تتأثر الحامل بالتسمم أكثر من السيدة الطبيعية، لذلك إذا حدث تسمم غذائي للحامل عليها بالتوجه إلى الطبيب فوراً، لأن هُناك حالات تصل إلى الإجهاض.
  • كبار السن.
  • الأطفال: لأن مناعتهم أقل من متوسطي الأعمار والأجسام الطبيعية.

وتختلف حالات التسمم الغذائي طبقاً لجرعة الطعام المُسمم التي تم تناولها، أي الأشخاص الذين يأكلون طعام مُسمم بكميات عالية، تكون درجة تسممهم أعلى من غيرهم، أما الأشخاص الذين يتناولون طعام مُسمم بكميات قليلة، لا تظهر عليهم الأعراض بقوة.

وتظهر أعراض التسمم بقوة لدى الأشخاص المُصابين ببكتيريا الإيكولاي سالمونيلا، ولكن المُصابين بالبكتيريا المسؤولة عن فساد الأطعمة تكون أعراضه قليلة نوعاُ ما.

اقرأ هنا عن معنى الإنغلاف المعوي عند الأطفال وأسباب الإصابة به

نصائح لتجنب التسمم الغذائي

هُناك نصائح عدة للوقاية من التسمم الغذائي، ويُمكن تطبيقها بسهولة، فليس شرطاً أن تكون من خلال مُنشئة غذائية، بل تستطيع ربة المنزل اتباعها، ومن هذه النصائح ما يلي:

  1. تخزين الأطعمة بطريقة صحيحة وسليمة: وهي إدخال الطعام البارد بالثلاجة، والطعام المُجمد في الفريزر، والطعام الجاف يوضع في خزانة المطبخ.
  2. يجب فصل الأكل النيء عن الأكل المطبوخ: من خلال وضع الطعام المطبوخ على الأرفف الأعلى من الثلاجة، ووضع الطعام النيء على أرفف الثلاجة السُفلية، لأن البكتيريا لا تنتقل بالهواء، ولكن تنتقل بالاتصال المباشر Direct Contact بين الأطعمة.
  3. فعند فصل الأطعمة عن بعضها البعض، لا يحدث تلامُس مُباشر.
  4. النظافة الشخصية: وتتم من خلال غسل اليدين وتعقيمها، ونظافة المُعدات والأدوات، ويجب كذلك فصل المُعدات والأواني التي تستخدم للأطعمة النيئة عن الأواني المُستخدمة للأطعمة المطبوخة.
  5. غسل الخضروات والفواكة بالمعقمات والمواد المُناسبة: من خلال استخدام الخل المنزلي، ويُفضل مسح قشور البيض بقماشة نظيفة ومُبللة وعليها صابون قبل وضعها في الثلاجة، لأن قشور البيض يُمكن أن تكون مُلوثة ببراز الدجاجة، وبالتالي: تكون ملوثة بالسلومنيلا.
  6. لا يجب تناول الأطعمة النيئة، أو الأطعمة التي لم تتعرض للحرارة الطبخ.

وأخيراً إذا ظهرت أي علامة من علامات فساد الأطعمة، يحب إتلاف الغذاء بشكل مُباشر، ولا يتم تسخينه وتناوله إطلاقاً، لأن الثلاجة لا تمنع نمو البكتيريا ولا توقفها، ولكنها تبطئ نموها فقط.

أضف تعليق