أسباب التسمم الدوائي وأعراضه والأسعافات الأولية منه

التسمم الدوائي

إن السُّميّة الدّوائية من المُشكلات الخطيرة التي قد يقابلها الإنسان دون أن يدري عنها شيء، ونادرًا ما نجد أشخاص يعرفون عن السمية الدوائية، ولكن كثيرًا ما يتعرض لها الأطفال نتيجة تناولهم جرعة كبيرة من الأدوية دون أن يعوا ما يفعلوه.

لذلك نفرد في هذا المقال بعض الأمور المتعلقة بالسمية الدوائية، ونجيب عن أسئلة يجب أن تُشغل عقل الأشخاص حتى يتجنبوا الوقوع فيه ويقوا أنفسهم منه.

علم السمية الدوائية

يجيب الدكتور “سعد الراشد – الصيدلي الإكلينيكي” أنه: علم يدرس تأثير السمية على الجسم، وكانت بداية دراسة هذا العلم في أول القرن التاسع عشر، حين تفشى بين النساء عرض القيء أثناء الحمل، فتم اكتشاف دواء ضد القيء، وكان أول انتشاره في ألمانيا، فأقبل عليه النساء بحفاوة شديدة بعد طرحه.

لكن لُوحظ أن كل النساء التي تناولت هذا الدواء ولدتن أطفالًا بدون أطراف، فبدأت دراسة الأعراض الجانبية، ودراسات أخرى: كالتكسكولوجي، والتراتكسكولوجي، والفارماكولوجي، وبدأ وضع حَدِّ أقصى للجرعة من الدواء، إذا تخطاها الإنسان تبدأ لديه أعراض السمية الدوائية.

وتختلف السمية الدوائية عن الأعراض الجانبية، إذ تبدأ السمية الدوائية بعد الوصول للحد الأقصى من الأعراض الجانبية، فالبنادول مثلًا: الحد الأقصى من جرعته (٤ جرام) أي ما يعادل (٨ حبات في اليوم)، فإذا تخطى الإنسان الحد الأقصى للجرعة المحددة لليوم يبدأ الكبد في التليف.

ويجب على الأشخاص أن يقرؤوا (روشيتات) الأدوية لمعرفة الحد الأقصى من الجرعات، فإذا تخطاها لابد أن يتصل بمركز السمية الدوائية.

من هُم الأكثر عُرضة للسمية الدوائية؟

  • الأطفال: فالطفل قد يلهو بالأدوية، فيتناول منها جرعات كبيرة.
  • كِبار السن: فهم يتناولون الدواء، ثم ينسون بعد وقت قليل أنهم تناولوه، فيبتلعوا منه مرة أخرى، فتزيد الجرعة في الجسم، مما يؤدي إلى السمية الدوائية.

وعن الأعراض التي يُلاحظها الشخص وتَدُل على إصابته بالسُّميّة الدوائية، فهناك أكثر من مائة ألف نوعًا من الدواء، كل دواء له سمية دوائية، ولكن في الغالب ما نأخذ السمية الدوائية للأدوية الشائعة، فمثلًا: البنادول، وهو أكثر الأدوية شيوعًا، إذا أخذ منها الشخص جرعة زائدة فإنه يبدأ في القيء بعد مرور نصف ساعة، ثم يعود لحالته الطبيعية بعد ساعة، وبعد مرور أربعة وعشرين ساعة يبدأ الكبد في التليف.

الإجراء المباشر الذي يجب أن يتخذه المصاب بالسمية الدوائية

تبعًا لدراسة نُشرت: أن الأشخاص الذين يبادرون بالاتصال على مركز السمية الدوائية يتم علاجهم بشكل ناجح في أسرع وقت، فبين كل ١٠ أشخاص يتم علاج ٧ بشكل سريع وناجح.

غير أن هناك دواء تم تصنيعه فعال في هذه الحالة، وهو الكربون الفعال (الفحم النشط)، إذ يزيل ٧٠٪ من سمية الأدوية إذا أخذه المريض قبل أن يمر ساعة، لأنه يثبط عملية امتصاص الدواء في الجسم.

وبسؤال د. سعد عن إمكانيّة أن تؤدي الجرعات الكبيرة من المسكنات إلى السمية الدوائية، فإجاب بـ نعم، فالدواء الشائع وهو (بانادول) إذا أخذ منه الإنسان أكثر من (٨ حبات) يبدأ في الدخول في السمية الدوائية.

جدير بالذكر أنن النباتات التي تؤدي إلى السمية مع الدواء قليلة جدًا، منها: (الجريب فروت) الذي يزيد إنزيمات الكبد، فيزيد تفاعل الأدوية.

وعن إمكانيّة أن تؤدي الكريمات الموضعية إلى السمية الدوائية، فيقول “د. سعد”، أنّ هُناك أدوية لها سمية دوائية، وهناك أدوية تؤدي إلى الحساسية، وفي حالة الكريمات الموضعية فإن جانب (الحساسية) هو الشائع، فإذا شعر شخص بالحساسية جراء وضع الكريمات الموضعية، يجب أن يتركه فورًا.

أضف تعليق