بحث عن البيئة بالعناصر

بحث عن البيئة, طلاب المدارس

نظلّ مع الأبحاث، وننصل إلى تقديم بحث عن البيئة لجميع أبنائنا الطلاب في المدارس، الذين يصبون إلى التميّز، فهذا سوف يُثري معلوماتهم حول الأمر.

مقدمة بحث عن البيئة

في ظل الازدهار التكنولوجي والمعرفي الذي يتمتع به الإنسان في العصر الحالي يتوجب عليه أن يكون على وعي ببيئته وما يتعلق بها من المشكلات وطرق المساهمة في تقليل وطأة تلك المشكلات وحلها إن أمكن، بحيث يكون عضواً إيجابياً نافعاً لوطنه وبيئته.

لأجل ذلك وأكثر فسوف نقدم إليكم هنا بحث متكامل ومبسط عن البيئة وما يتعلق بهذا الموضوع من القضايا والمحاور الهامة، فتابعونا.

مفهوم البيئة لغوياً واصطلاحياً

تختلف التعريفات اللغوية الواردة في مفهوم البيئة، ولعل التعريف الأعم والأشمل لها هو ما يلي:

(البيئة هي كلمة تطلق على الوسط المادي والمعنوي المحيط بالإنسان، والذي يؤثر فيه ويتأثر به، ويوفر له مقومات الحياة، ويعيش فيها بمشاركة عناصر أو كيانات أخرى حية وغير حية تشمل الماء والهواء، والأرض، والسماء والحيوان والنبات، والمنشئات التي يساهم هو في صنعها)

أما التعريف الاصطلاحي فهو أيضا متعدد ومن أبرز التعريفات لمصطلح البيئة ما يلي:

تعريف البيئة وفقاً لما يراه الدكتور ريكاردوس الهبر أستاذ العلوم البيولوجية: (مجموعة العوامل الطبيعية المحيطة التي تُؤثر في جميع الكائنات الحية وهي وحدة إيكولوجية مترابطة).

في حين عرفها العالم الألماني إرنست هيكل المتخصص في علم الحياه بأنها: (العلم الذي يهتم بدراسة العلاقة بين الكائنات الحية وعلى رأسها الإنسان، بالوسط الذي تعيش فيه).

العناصر المكونة للبيئة

تتكون البيئة من عدد من العناصر الرئيسية والتي تعرف باسم الأغلفة وهي:

  • الغلاف الجوي: وهو عبارة عن خمس طبقات جوية تتكن من غازات مختلطة بنسب معينة تعمل جميعها على حماية الأرض من الأشعة الخارجية القادمة إليها من الشمس وتأثيراتها الضارة.
  • الغلاف المائي: وهو مصطلح يطلق على مجموع المسطحات المائية في البيئة الأرضية والذي يشمل الأنهار والمحيطات والبحيرات، والبحار والآبار وغيرها، والتي تساهم في تكوين دورة المياه الضرورية في الطبيعة لاستمرار بقاء الكائنات الحية.
  • الغلاف الحيوي: هو العنصر المحوري المكون للبيئة والذي يضم جميع الكائنات الحية باختلاف تكوينها ودرجة تعقيدها، ابتداءً من أدق الكائنات التي لا ترى بالعين مثل البكتريا والفطريات والفيروسات وانتهاءً بأكبر الكائنات حجماً مثل الحيتان والحيوانات الضخمة، ويمثل استقرار توازن التنوع الحيوي عاملاً من عوامل استقرار البيئة وتوازنها، والذي يعتمد على العوامل التفاعلية بين الكائنات الحية وبين العناصر الأخرى.
  • الغلاف الصخري: ويشمل طبقة الصخور والتضاريس المختلفة الداخلة في تكوين القشرة الأرضية

أهمية دراسة البيئة وقضاياها

لعل أهمية دراسة البيئة المحيطة بالإنسان بعناصرها وظواهرها المختلفة تتمثل في عدة نقاط أبرزها:

  • التعرف على الإمكانيات التي توفرها البيئة وإمكانية استغلالها وتسخيرها لصالح الإنسان.
  • محاولة الارتقاء بالبيئة وجعلها أكثر ملائمة ورفاهية له.
  • التعرف على مشكلاتها ومحاولة التغلب عليها وانقاذ الإنسان من مخاطرها.
  • دراسة المخاطر المهددة لاستقرار البيئة .

أهم قضايا البيئة والمخاطر التي تهددها

تركز علوم البيئة والدراسات المختلفة على ما يهدد البيئة من مشكلات مستجدة أثرت على توازنها ودرجة السلام والملائمة للحياة البشرية ولعل أبرز تلك القضايا أو المشكلات هي:

التلوث البيئي

تعتبر ظاهرة التلوث البيئي أحد أهم قضايا البيئة ومحاور الدراسات البيئية، حيث يمثل رصد ظاهرة التلوث ومظاهرها وأسبابها ومصادرها وطرق التعامل معها الطريقة المثلى للسيطرة على مخاطرها وانقاذ الإنسان من توابعها الكارثية الصعبة، ولقد شهد العصر الحديث أكبر درجات التلوث البيئي مما أدى إلى حدوث خلل كبير وظاهر في مكونات النظام البيئي من حيث الكم والكيف، فتغيرت تركيبته ولحق ضرراً كبيراً بمكوناته الحيوية، وانعكس كل ذلك بشكل مباشر وغير مباشر على الإنسان.

الاحتباس الحراري

أحد الظواهر البيئية الحديثة والتي نجمت عن تزايد كبير في أنشطة الإنسان الصناعية المختلفة، والتي أدت بدورها إلى زيادة في نسب الغازات الضارة في الغلاف الجوي والتي تعيق تخلص البيئة من الانبعاثات الحرارية الزائدة إلى خارج الغلاف الجوي، ومن ثم حدوث ارتفاع عام وشامل في درجات الحرارة وتغيرات في المناخ ككل، مما انعكس على تفاصيل البيئة وعناصرها الحيوية بشكل كبير.

التصحر

مظهر من مظاهر الاختلال البيئي الذي تعانيه الأرض في العصور الحالية وهو انحصار المساحات الخضراء وتحولها إلى مناطق جدباء ويابسة بفعل التدخل البشري السلبي، وما له من انعكاسات سلبية على مجريات الحياة وتغيرات المناخ في العالم كله.

أولا: التلوث البيئي مفهومه وأنواعه

يعرف التلوث البيئي بأنه استحداث مكونات صلبة أو سائلة أو غازية، أو استحداث صورة من صور الطاقة الصوتية أو الضوئية أو الحرارية أو الإشعاعية وإضافتها إلى البيئة بمعدلات تعيق قدرة البيئة على تشتيتها أو التخلص منها أو إعادة تدويرها بما يحفظ للبيئة توازنها.

أما أنواع التلوث فهي كثيرة ومن أهمها، تلوث الهواء وتلوث الماء، والتلوث السمعي المتمثل في الضوضاء، وتلوث الأرض، وتلوث البلاستيك.

أسباب التلوث

يمكن القول أن أسباب التلوث تنقسم إلى أسباب طبيعية وأسباب بشرية فالأسباب الطبيعية تشمل الظواهر والكوارث الطبيعية مثل الزلازل والبراكين وحرائق الغابات وما ينتج عنها من صور التلوث.

والأسباب البشرية تشمل كل ما يتسبب فيه الإنسان مثل ممارسة الأنشطة البشرية الصناعية والإنتاجية المختلفة التي يتنج عنها كميات من الملوثات الغازية والمائية الكبيرة، مثل أنشطة المصانع ومخلفات استخدام الوقود الحفري والفحم، وعوادم وسائل النقل المختلقة، كما يمكن أن تشمل طرق الإنسان في التخلص من النفايات والمخلفات الناتجة عن نشاطه الحياتي اليومي في الأنهار أو البحار أو غيره.

كيف نحمي البيئة من التلوث؟

إن حماية البيئة من التلوث يجب أن يتم من خلال منظومة متكاملة حيث لا يفلح تحقيق غرض الحماية بفضل طرف واحد دون بقية الأطراف ولكن بصفة عامة يمكن القول أن سبل الحماية تتلخص في عدة نقاط أهمها ما يلي:

  • رفع الوعي البيئي وما يترتب عليه من ادراك أهمية مساهمة الفرد والجماعة في التخفيف من التلوث بقدر المستطاع.
  • ترشيد استهلاك الطاقة: استهلاك الطاقة بصورة كبيرة يبدد الموارد غير المتجددة ويساهم في زيادة التلوث، والتقليل منه يساهم في العكس، فيجب العودة إلى الموارد الطبيعية بصورة أكبر.
  • زيادة الرقعة الخضراء ومقاومة التصحر: الأشجار والنباتات من العناصر النافعة للبيئة والتي تساهم إيجابياً في الحد من التلوث من خلال عدة أمور أهمها: التخفيف من التلوث الهوائي بإنتاج غاز الأوكسجين، وتعزيز التربة ورفع خصوبتها، والتقليل من درجة حرارتها، كذلك تساعد زراعة الأشجار في الحفاظ على المياه من التلوث، وتمثل مصدراً للوقود المتجدد الصديق للبيئة، فضلاً عن توفر مصدر متجدد للطاقة والعمل على التكييف الطبيعي للطقس، وتنقية الهواء من خلال امتصاص الغازات السامة مثل الأوزون والأمونيا، وأكاسيد النيتروجين، هذا وتساهم زراعة الأشجار تحديداً في تقليل استهلاك المياه حيث توفر الظل وتبطء عملية التبخر.
  • الحفاظ على موارد المياه من الملوثات المختلفة الناتجة عن المصانع أو الملوثات الكيمائية لما فيه من خطورة كبيرة على حياة الكائنات المائية، فضلاً عن تأثيره على صحة الإنسان حيث أن الماء هو عصب الحياة ولا يمكن الاستغناء عنه.

ثانياً: الاحتباس الحراري مفهومه وأسبابه وتأثيره

الاحتباس الحراري هو احتفاظ الغلاف الجوي ببعض الطاقة الشمسية في صورة حرارة وعدم قدرته على التخلص منها، بسبب وجود بعض الغازات التي تسمح بامتصاص أشعة الشمس ولا تسمح بإنفاذها ومنها غاز ثاني أكسيد الكربون، والميثان وعلى رأسها بخار الماء.

أسباب ظاهرة الاحتباس الحراري

هناك أسباب طبيعية وأخرى بشرية تساهم في زيادة نسبة الغازات التي تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري.

الأسباب الطبيعية هي:

  • المياه العذبة مثل البحيرات والأنهار والتي تطلق الغازات الدفيئة من ثاني أكسيد الكريون والميثان وأكسيد النبتروز
  • النشاط البركاني.
  • عملية التحلل الطبيعية للكائنات الحية.
  • عملية انصهار القمم الجليدية.
  • الأنظمة البيئية للغابات والسافانا والمراعي.
  • حدوث حرائق الغابات.
  • عمليات الهضم التي يقوم بها النمل الأبيض.

الأسباب البشرية وتشمل كل مما يلي:

  • زيادة أعداد السكان وما تعنيه من زيادة الأنشطة الصناعية والإنتاجية وغيرها.
  • مخلفات ونفايات النشاط الصناعي البشري، مما يساهم في إطلاق الغازات الضارة.
  • صناعة الإسمنت، والتي تسبب اطلاق كميات كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون أثناء عملية التصنيع، فضلا عن استخدام الوقود الحفري اللازم لتوفير الحرارة، ويمكن تقدير غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من تصنيع الأسمن بحوالي ٩٠٠ كغ من غاز ثاني أكسيد الكربون عند إنتاج ١,٠٠٠ كغ من الإسمنت.
  • تنامي الثروة الحيوانية، حيث جاء وفقاً لتقرير الأمم المتحدة أن ١٨٪ من انبعاثات الغازات الدفيئة ناتجة عن إزالة الغابات بغرض تربية الحيوانات.
  • الأنشطة المصاحبة للزراعة مثل استخدام الأسمدة وتنامي حقول الأرز.
  • إزالة الغابات والتي تسهم بما يقدر بثلث الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وذلك بغرض استثمار الغابات ومساحاتها في أنشطة أخرى.
  • زيادة استخدام الوقود الحفري للحصول على الطاقة اللازمة للأنشطة الصناعية المعقدة

تأثير الاحتباس الحراري

يسبب الاحتباس الحراري تغيرات كبيرة سلبية على كل المستويات، فهو يغير المناخ، بتغير معدلات ارتفاع الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار، يزيد من جفاف بعض المناطق ويزيد من رطوبة بعض المناطق الأخرى ويسبب حالة عامة من عدم الاستقرار البيئي تنعكس على حياة الكائنات الحية ككل.

ثالثاً: مشكلة التصحر

التصحر هو حالة من التدهور تصيب الأراضي في المناطق الجافة وتسبب فقدان الأرض لخصوبتها وقلة انتاجيتها بسب عوامل كثيرة منها ما هو طبيعي ومنها وما هو بشري.

أسباب التصحر

الأسباب الطبيعية وتشمل:

  • التغيرات المناخية: حدوث التغيرات المناخية مثل الجفاف لفترات طويلة يسبب قلة انتاجية الأرض ويسبب جدبها.
  • ظاهرة الاحتباس الحراري: تساهم أيضا بنسبة ٢٠٪ من أسباب تصحر الأرضي.

الأسباب البشرية وتشمل:

  • القيام بالأنشطة الزراعية: مثل الزراعة المتكررة واستخدام الأسمدة والمبيدات التي تستنزف خصوبة التربة وتضعفها، وتتسبب على المدي الطويل في تصحرها.
  • تقليل الغطاء النباتي: يحدث تقليل للغطاء النباتي بصورة طبيعية بسبب الجفاف، كما تساهم فيه عوامل بشرية مثل إزالة النباتات، والقيام بما يعرف بالرعي الجائر، وهو الرعي المستمر والمبالغ فيه للحيوانات، حيث يؤدي ذلك إلى تآكل التربة ثم التصحر.

مقترحات لحل مشكلة التصحر

توجد عدة حلول وينبغي أن تنفذ بالتوازي والتزامن مع بعضها للتغلب على ظاهرة التصحر ومن أهمها ما يلي:

  • إعادة التشجير وزراعة الغابات التي تم إزالتها.
  • الرعي المقنن والحرص على توفير مراعي كافية لأعداد الماشية.
  • التخفيف من استخدام المبيدات الحشرية والأسمدة الضارة للتربة.

خاتمة البحث

بانتهاء هذا البحث حول البيئة نكون قد استعرضنا كافة الجوانب المتعلقة بالبيئة وأهمية دراستها وأبرز مشكلاتها متناولين الأسباب والتأثيرات وطرق الحل التي يمكن للمنظمات البيئية ومنظمات المجتمع المدني بالتعاون مع الجهات المختصة تطبيقها للتقليل من مخاطر تلك المشكلات وتأثيراتها السلبية التي بات تهدد صحة الإنسان وحياته على كوكب الأرض.

وهُنا لأبناءنا التلاميذ أيضًا

أضف تعليق