إختصاصية أمراض جلدية توضح أسباب الأكزيما وعلاجها بشكل تفصيلي

الأكزيما

مما لا شك فيه أن الأكزيما من الأمراض الأكثر شيوعاً، وخاصة لدى الأطفال، فهي تتسبب في إحمرار وتهيج الجلد، وإصابته بالجفاف، فضلاً عن أنها من الأمراض المزمنة التي يُعاني منها الكثيرون من الناس، وفي هذا المقال سنتعرف على أبرز أسباب الأكزيما، وأنواعها، وكيفية علاجها.

أبرز أسباب الأكزيما

تقول “الدكتورة. لمى جعلوك” أختصاصية أمراض جلدية، أن الأكزيما هي مسمى عام، فهي تُعطي تظاهُرات جلدية مُختلفة، تبدأ الأعراض بإحمرار وقشور بسيطة، وتنتهي بمراحل شديدة، مما تتسبب في حدوث حكة بالجلد وإلتهاب فيروسي، أو فطري، ومن هنا: فالأكزيما مُصطلح واسع وعام.

وهناك عدة أنواع للأكزيما من بينها ما يلي:

  • الأكزيما التأتبية: وهي أكثر أنواع الأكزيما التي تُسبب تسمم بالجلد، نتيجة الحكة، وكذلك تُسبب الأكزيما التأتبية الحكة الشديدة، مما تجعل المُصاب لا يستطيع النوم جيداً.

وتعد هذه الأكزيما بنيوية، لا يُمكن السيطرة عليها، أي أن الشخص المًصاب لديه استعداد وراثي للإصابة بها.

ويمكن لهذا النوع أن يُسبب النزف سواء كان دم أو ماء، وبالتالي: هي من أسوء أنواع الأكزيما.

  • الأكزيما الدهنية: وتُصيب الوجه والشعر غالباً، فتصيب فروة الرأس بالقشرة، وتسبب إحمرار وقشور في مُنتصف الوجه، وهذا النوع أخف من الأكزيما التأتبية.

التعامل مع الحكة في فصل الشتاء

تابعت “د. جعلوك ” أننا في فصل الشتاء نواجه الأكزيما الشتوية التي تُسبب جفاف الجلد، فمن لديه استعداد للأكزيما، ستظهر عليه الأكزيما الشتوية بشكل واضح جداً.

وبما أن الأكزيما تُسبب جفاف الجلد، فالطبقة الخارجية للجلد تكون رقيقة جداً أو مفقودة، فيُصبح الجلد غير قادر على إنتاج الدهن، أو المادة التي تعمل على ترطيب البشرة.

وبالتالي: تزيد حالات الأكزيما في الشتاء، لأنه طقسه جاف وبارد، ولكن يُمكن السيطرة على الأكزيما الشتوية من خلال الترطيب، مما يُساعد على نعومة الجلد وعدم تشققه، وعدم إصابته بالأكزيما.

وقبل علاج الأكزيما واستعمال أي نوع من أنواع الكريمات، لابد من معرفة نوع البشرة، فإذا كانت جافة، فنحن بحاجة إلى مُرطب قوي وفعال.

ويُمنع استعمال العطور نهائياً في حالة الإصابة بالأكزيما، فأي مواد صناعية بالمرطبات هي مواد مرفوض استخدامها في حالات الأكزيما، لأن بعض أنواع الماكياج والصابون تُضاعف من أكزيما الوجه.

فمريض الأكزيما مريض حساس، وبحال استخدام أي مواد جديدة للبشرة، يكون ردة فعل الجلد عنيفة جداً، ولذلك يجب على المريض معرفة نوع الأكزيما التي يُعاني منها، هل هي تأتبية أو أكزيما دهنية، وبالتالي: يستطيع التعامل معها.

ويتم معرفة نوع الأكزيما من خلال الفحص الطبي السريري، عن طريق المُكبرات الطبية الجلدية، فهناك أنواع أكزيما أكثر شهرة وهي أكزيما التماس، وهي الحساسية لأنواع مُعينة من المواد الكيماوية.

وتنصح “د. جعلوك” بترطيب البشرة يومياً قبل النوم لتفادي الجفاف، وخاصة في فصل الشتاء.

هل توجد أكلات معينة يتحسس منها مريض الأكزيما؟

يجب على مريض الأكزيما معرفة ما إذا كان يُعاني من حساسية من نوع مُعين من الطعام أم لا، لأن هناك بعض الأكلات تُسبب تهيج الأكزيما، فبعض الأشخاص يتحسسون من الليمون مثلاً، ويظهر عليهم الطفح الجلدي والأكزيما، أو الأفوكادوا مثلاً.

لذلك يجب على مريض الأكزيما عمل تفاعل تحسس، ومن هذا التفاعل تفاعل يظهر عن طريق الدم، وبهذا التفاعل يتم معرفة الأكلات والمواد التي يتحسس منها الشخص.

وكذلك يوجد تفاعل آخر وهو ما يُسمى بالبقعة، ويتم عن طريق وضع المواد على ظهر المُصاب، من يومين إلى ثلاثة أيام، لمعرفة المواد التي يتفاعل منها الشخص، ويُنصح بعمل أي نوع من هذين النوعين من التفاعل، ولكن تحت إشراف الطبيب المُعالج.

كما أن بعض الأشخاص يتحسسون من أدوية مُعينة، وخاصة بعض أدوية البشرة، فإذا ظهرت أعراض تحسُسية أثناء استخدام أدوية البشرة مثل الروكتان، لابد في هذه الحالة من إعطاء مُضادات تحسُسية فموية، لأن استخدام المُرطبات الجلدية في هذه الحالة لا تكفي.

ولكن غالباً: تكون فترة تحسس الروكتان فترة قصيرة ومقبولة، وأهم ما يُنصح به المريض في هذه الحالة الإبتعاد عن الماء الساخن، فاستخدام الماء الساخن في فترة الإصابة بالأكزيما لا يضُر بها وهذه من أكثر المُعتقدات الخاطئة عن علاج الأكزيما.

لذلك يجب أن يكون الماء بدرجة يتحملها الجسم، مائل للدفء، ويجب أيضاً وضع المُرطب عقب الإنتهاء من الاستحمام فوراً، في خلال 3 دقائق فقط، لأن الجلد في هذه الفترة يكون قد إمتص بعض الماء، وللمحافظة على الماء قبل التبخر، يجب وضع المُرطب وتغطية جميع أجزاء الجسم به.

علاج الأكزيما

تابعت “د. جعلوك” يجب تحديد نوع الأكزيما أولاً قبل العلاج، وعند تحديد نوع الأكزيما وأسباب تهيجها، نعد قد حققنا جزء كبير من العلاج، وإذا وصلت الأكزيما إلى حالة أكزيما مُتجرثمة أو متقوبئة، يمكن في هذه الحالة استعمال المُضادات الحيوية الفموية.

أما العلاج بالضوء يُمكن أن يُعطي نتيجة، ولكن في الحالات المزمنة، أما الحالات الحادة لا يُفضل علاجها بالضوء.

ومن أنواع العلاجات الأخرى العلاج بالهيالورونيك، عن طريق الحقن أو استخدام بعض الكريمات التي تحتوي على الهيالورونيك، فهي مادة شديدة الترطيب.

ويُمكن أن يحدث الهربس بسبب الضغط النفسي وكذلك الأكزيما، فالضغط النفسي يلعب دوراً هاماً في حدوث الأكزيما والهربس، وكل أنواع الأمراض الأخرى.

ترطيب البشرة الجافة، وأسباب جفافها

يحدث جفاف البشرة نتيجة قلة نشاط الغدد الدهنية، فتُخرج كميات من الدهن غير كافية لترطيب البشرة.

لذلك يجب ترطيب البشرة والبُعد عن المواد الكيماوية، واستخدام غسول البشرة الفعال والمُرطب الفعال أيضاً، وكذلك استعمال الفيتامينات بكميات مدروسة، ويجب الحرص على معرفة التحسس من هذه المواد أم لا.

وأخيراً تنصح “د. لمى” بكثرة شرب الماء، للمحافظة على نضارة البشرة، وحمايتها من الجفاف، وتناول الخضروات والفواكة.

أضف تعليق