ارتباط داء السكري بارتفاع ضغط الدم

داء السكري ،Diabetes،صورة
السكري

يعد مرض ارتفاع ضغط الدم والسكر من الأمراض الشائعة والتي تسجل معدلات مرتفعة في دول العالم وخاصة لدى الدول المتقدمة حيث يرتبطان بنمط الحياة الغير صحي وفي صخب الحياة السريعة وساعات العمل الطويلة التي يقضيها الشخص في العمل والضغوط النفسية والجسمانية التي يتعرض لها بشكل يومي ومستمر والأكل الغير صحي فإن كل هذه العوامل ترمي بثقلها على جسم الإنسان وقد تعرضه للإصابة بأمراض العصر الحديث مثل داء السكري والضغط وغيرهماً.

ارتفاع ضغط الدم عند أكثر الناس وخاصة الشباب بسبب أن أغلب طعامهم من المطاعم مثل البرجر والكولا وهذه بالتأكيد من أسباب ارتفاع ضغط الدم، أما قديما كانوا يعيشون إلى عمر ١٠٠ عام ولا يصابوا بمثل هذه الأمراض وذلك لأنهم كانوا يتناولون طعاما صحياً.

ومن أكثر الأمراض ارتباطاً بمرض السكري هو ارتفاع ضغط الدم الذي يزداد انتشاره بدرجة كبيرة بين الناس على المستويين العالمي والمحلي. ويعتبر كلا من ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري من أكثر الأمراض الشائعة في العصر الحديث بسبب أسلوب الحياة الغير صحي الذي بات سمة مميزة في المجتمعات المتحضرة.

العلاقة بين السكر وارتفاع ضغط الدم وثيقة للغاية ومثبتة علميا في العديد من الأبحاث حيث تتشابه الأسباب المؤدية إلى هذين المرضين بشكل كبير.

ما هو مرض ارتفاع ضغط الدم وما هو داء السكري ؟

يجيب الدكتور «زيد خليل» أخصائي طب عام وإدارة الأمراض المزمنة عبر شاشة «الغد»، داء السكري هو عندما يصبح لدى الجسم مقاومة للهرمون داخل الجسم وهو الأنسولين وهو هرمون تنتجه غدة البنكرياس وهذا وظيفته إفساح المجال للسكر الموجود بالدم للدخول إلى الخلايا لاستعمالها في الحرق اليومي ويبدأ السكري عندما لا يستطيع الإنسان القيام بالحرق الكامل للسكريات التي تأتينا عن طريق الطعام أو المرض أو حتى الضغط النفسي وتبقى في الدم.

أما ضغط الدم فهو مختلف فتأثير العامل الوراثي به كبير والعامل الآخر لا نستطيع معرفة أسبابه ويحدث من خلال خلل في الهرمونات فتؤدي إلى تضييق بشرايين الدم وهذا يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وبالتالي يؤدي أيضا إلى بعض الضرر بالنسبة لخلايا الكلية والقلب.

ما هي الطريقة للكشف المبكر عن داء السكري ومرض ارتفاع ضغط الدم؟

داء السكري والذي يسمى مرض العصر من الأمراض المنتشرة جدا حوالي ١٠٪ من الناس لديهم مرض السكري وأكثر الأشخاص لا يعرفون أن لديهم هذا المرض وطريقة الاكتشاف المبكرة هي معرفة إذا يوجد خطورة من داء السكري في العائلة مثل الأب أو الأم أو الخال أو إذا كان الشخص لديه وزن زائد أو عن طريق فحص الدم. أما عن زيادة الوزن وعدم الحركة فهما من أكبر العوامل التي تؤدي إلى السكر وضغط الدم.

أما عن السيطرة على مرض السكري لدى الأطفال فيتابع «د. زيد»، أولا هناك نوعين من السكر، النوع الأول هو بسبب فشل كامل لغدة البنكرياس فلا يتواجد هرمون الأنسولين وهذا الشخص يجب عليه استخدام الأنسولين الصناعي وهذا يستخدم للأطفال أيضا ولا يوجد خيار آخر للأنسولين ولكن بوجود بعض الطرق السهلة لإعطاء الإنسولين مثل الأنسولين pamp يصبح الأمر أسهل، أما السكر من النوع الثاني فهذا يبدأ بسبب زيادة الوزن والوراثة وعدم الحركة وكثرة الأكل فهذا نستطيع السيطرة عليه من خلال البدء من البداية قبل الإصابة به لأن هناك كثير من الأشخاص لديهم قابلية للإصابة بالسكري.

أما عن علاقة الدهون الثلاثية بمرض السكري: الدهون متعددة منها دهون مشبعة وغير مشبعة، فالدهون المشبعة هي التي تتواجد بالزبدة أو الأجبان وهذا يترسب بشكل كبير في شرايين الدم ويؤدي إلى تضييق في شرايين الدم ومع وجود الأمراض الأخرى مثل السكر والضغط فتشكل زيادة في حدوث جلطات دماغية.

هل هناك اكتشافات للحد من هذان المرضان أو القضاء عليهم؟

أعتقد أن البحوث تقوم بطريقتين، طريقة لدراسة هل من الممكن تغيير الصيغة الوراثية التي تنتج مرض السكري والطريقة الثانية هل من الممكن اكتشاف دواء يسهل على الأطفال والمتقدمين بالعمر الذين يعانون من داء السكري.

وعن كيفية تلافي الشخص للمرض قبل وقوعه، فمعرفة الإنسان قابليته لأن يصاب بالسكري أو الضغط أم لا يتم عن طريق الكشف المبكر، كما أنه يجب على الشخص معرفة وزنه وطريقه أكله وما هي حركته لذلك يجب القيام بالفحوصات الدورية للضغط ولا ينتظر الشخص الإصابة بالمرض.

ما هي أعراض ضغط الدم والسكري ومتى يتوجب على الشخص الذهاب للطبيب؟

بالنسبة للضغط يسمي بالقاتل الصامت لأنه لا يعطي أعراض هناك أشخاص لديها ضغط عالي جدا ومع ذلك لا يشتكون وهنا تكمن الخطورة لذلك يجب على الشخص عند الإحساس بضعف النظر أو الصداع خلف الرأس أو ألم بالرقبة فيجب عليه الذهاب للطبيب، أما السكري يختلف فتكون له أعراض مثل فقدان الوزن الغير محسوب والشعور بالعطش وضعف النظر والتقدم في العمر والتبول الكثير حيث أن الشخص عندما يشعر بالعطش بدلا من شربه الماء فيقوم بشرب الكولا وبالتالي بها سكر أكثر وينقص وزنه أكثر وهكذا والإحساس بالتعب والدوخة وعدم التركيز ولكن تعتبر هذه الأعراض متقدمة للسكر فيجب عدم الانتظار لظهور هذه الأعراض ولكن يجب الذهاب للطبيب والمشكلة أن إهمال الأضرار التي تحدث في العين وفي أجزاء الجسم المختلفة قد تؤدي إلى عدم عودتها كما كانت.

أما عن التمييز بين ارتفاع وانخفاض ضغط الدم، فيقول الدكتور «خليل»، انخفاض ضغط الدم هو عندما يبدأ الشخص بالشعور بالتعب أو الشعور بعدم الاتزان عند رفع الرأس وينصح في هذه الحالة بشرب الماء والإكثار من الملح ويجب على الشخص الاستلقاء إذا شعر بالدوخة لأنه قد ينخفض أكثر والراحة والتمدد بشكل مستقيم على الأرض كل ذلك يمكن من السيطرة على انخفاض ضغط الدم، أما ارتفاع ضغط الدم من الصعب معرفة أعراضه ويكون مصاحب ببعض الأعراض البسيطة مثل الشعور بالتعب ونستطيع السيطرة على ارتفاع ضغط الدم من خلال تقليل الملح وتغيير نمط حياة الإنسان.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: