أهمية تطعيمات الحجاج

Hajji،موسم الحج،الحجاج،الكعبة،صورة،الإسلام
موسم الحج

مقدمة: خمسة فيروسات تهدد صحة الحجاج هذا العام وتحمل أمراضاً ذات خطورة كبيرة إذا لم يتم التعامل معها وإتباع الإجراءات الوقائية اللازمة لتفاديها، ولأن الجانب الصحي والحفاظ على الصحة والقوة البدنية ضرورياً لحجاج بيت الله الحرام فإن التحذيرات تزايدت للحجاج بضرورة أخذ اللقاحات اللازمة قبل سفرهم بأسبوعين على الأقل لضمان فاعليتها.

وبحسب هيئات صحية رسمية، تشمل هذه الفيروسات الخطيرة فيروس إلتهاب السحايا، والإنفلونزا الموسمية، وفيروس المكورات الرئوية وهي مصطلح يشمل أمراض مُعدية خطيرة في الجهاز التنفسي إضافة لفيروس إلتهاب الكبد بنوعيه A-B.

وشدد الأطباء على ضرورة إتباع الإجراءات الوقائية قبل السفر خاصة وأن التجمعات الضخمة من الناس تفسح المجال أمام إنتقال أسهل وسريع لتلك الفيروسات.
ومن بين تلك الإجراءات الوقائية الضرورية مراجعة الحجاج للطبيب قبل السفر للاطلاع على الحالة الصحية المناسبة لهم مع أخذ اللقاحات الضرورية والاهتمام بالنظافة الشخصية.

وعلى الرغم من اتخاذ هذه الإجراءات والتدابير فإن انخفاض الوعي بأهمية التطعيم ضد الأمراض المُعدية يمثل تحدياً صعباً في هذا المجال، ووفقاً لنشرة حقائق التطعيم التي تصدرها منظمة الصحة العالمية فإن أخذ اللقاحات يعد أحد أهم الوسائل لمنع العدوى وانتقال الفيروسات.

ما أهمية هذه التطعيمات؟ وما هي؟ وضد أي أمراض يتم أخذها؟

أوضحت دكتورة ” أمنيات الهاجري ” مديرة الصحة العامة والأبحاث في هيئة الصحة في أبو ظبي، أن هناك متطلبات رئيسية في التطعيمات وتعتبر تطعيمات إلزامية ولا يستطيع الحاج دخول أرض المملكة بدون الإلتزام بها، وهذه التطعيمات هي بالنسبة للقادمين من المنطقة العربية فأهم تطعيم هو التطعيم ضد إلتهاب السحايا أو المكورات السحائية، فهناك بعض التطعيمات والتي ننصح بها بشكل عام ولكنها ليست إجبارية وهو التطعيم ضد الإنفلونزا الموسمية وكذلك التطعيم ضد المكورات الرئوية.

إذا تحدثنا عن إلتهاب السحايا أو المكورات الرئوية أو إلتهاب الكبد A-B، كيف يمكن لهذه الفيروسات أن تنتقل؟
ذكرت ” دكتورة أمنيات الهاجري ” أن البكتريا والفيروسات لها طرق انتقال مشتركة خصوصاً في التجمعات الكبيرة، وبالتأكيد نحن نشدد على أن مسؤولية الصحة مسؤولية شخصية قبل أن تكون مسؤولية حكومة أو مسؤولية مجموعات، فمن المهم أن يتخذ الحجاج الإجراءات الوقائية البسيطة التي يستطيع أي شخص الالتزام بها فمن أهم هذه الأشياء هي الإلتزام بقواعد النظافة الأساسية على سبيل المثال قواعد السعال والعطس والإلتهابات التنفسية بشكل عام مثل المكورات الرئوية أو فيروسات الإنفلونزا بشكل عام بما فيها متلازمة الشرق الأوسط التنفسية كفيروس الكورونا وهي تنتقل بنفس الطريقة وأغلبها عن طريق الرذاذ أو العطس أو عن طريق أن يكون الشخص قريب جداً من شخص مصاب، فينصح بشكل عام بإتباع إجراءات النظافة والحرص على غسل اليدين باستمرار وتكرار إما باستخدام الماء والصابون أو باستخدام السوائل المعقمة المنتشرة حالياً، وينصح أيضاً باستخدام المحارم في حالة العطس ويتخلص منه في المكان المناسب، وللأسف نشاهد بعض الحالات من الحجاج تتصرف تصرفات خاطئة على سبيل المثال من يبصقون على الأرض فهذه من الأشياء التي نتمنى أن تنتهي وأن يكون حس المسؤولية عند الحجاج كبير جداً وأن تكون مثل هذه الأشياء في سلة للمهملات قريبة أو استعمال المحارم ثم يتم التخلص منها وفي أسوء الظروف في حال عدم وجود محارم في حال العطس فنحن ننصح الشخص أن يقوم بالعطس في أكمامه أو يده بدلاً من أن يعدي غيره، وبشكل عام تجنب المصافحة في حال أن شخص قام بالعطس، وتجنب ملامسة العينين وتجنب ملامسة الفم والأماكن المخاطية التي من الممكن أن يدخل إليها الفيروس.

نحن دائماً ما نقول أن الوقاية خير من العلاج، ولكن ماذا لو شعر الحاج بأعراضاً ما، فما هي هذه الأعراض التي يجب أن ينتبه إليها، ومتى يستدعي الأمر التوجه إلى الطبيب؟
أوضحت ” د. أمنيات ” أن الأعراض معظمها أعراض عامة تبدأ بإرهاق وإحساس بالخمول ثم تبدأ الحرارة، والأعراض تعتمد على نوع الإصابة، وفي حال حدث إلتهاب السحايا ترتفع الحرارة بشدة وتحدث مشاكل في فتح العينين والتعامل مع الضوء فالأغلبية يكون الضوء مؤذي لهم ويحدث تشنج في عضلات الرقبة فلا يستطيع تحريكها بسهولة، ومع التطور يحدث صداع شديد جداً ويبدأ حدوث قيء، أما إلتهاب الكبد A-B بالإضافة إلى الأعراض العامة تحدث أعراض أخرى كالإسهال والقيء، وبالنسبة لإلتهابات الرئوية بشكل عام أو فيروسات الرئة بشكل عام الأعراض تكون عبارة عن بداية ارتفاع في الحرارة وإعياء وتعب ويبدأ السعال ويتزايد.

هل تنصحين جميع الحجاج أن يقوموا بإجراء فحوصات عامة عند عودتهم من مناسك الحج؟
أجابت ” د. أمنيات ” بأنه ليس على جميع الحجاج أن يقوموا بها، كما قالت أن هناك دورين هامين لمقدمي الرعاية الصحية أولهم، إذا شعر الحاج بأعراض شديدة وارتفعت حرارته وهو في السعودية فينصح بأن يتوجه إلى أقرب حملة صحية تابعة لبلده أو لأقرب مركز طبي موجود في منطقة المناسك.
وبعد عودتهم إلى بلادهم ينصح بالطبع إذا لاحظوا تطور هذه الأعراض ولاحظوا وجود حرارة شديدة واستمرت الأعراض لفترة طويلة فلابد أن يراجعوا الطبيب في أقرب فرصة ممكنة.

هل هناك إجراءات يجب أن يتخذها كبار السن من الحجاج أكثر من الأخرين؟

كبار السن أو الفئات الأكثر عرضة للأمراض نحن ننظر إليهم دائماً بعين خاصة، و ننصح كبار السن فوق ال ٦٥ عام أو كبار السن المصابون بأمراض مزمنة أو الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة بشكل عام كداء السكر، وأمراض القلب، وأمراض الكلى، وأمراض نقص المناعة، والنساء الحوامل، والأطفال أقل من ١٢ عام، فهؤلاء ينصحون بتأجيل مناسك الحج، أولاً لتقليل الزحام والتيسير على الحجاج وفي نفس الوقت لانتشار بعض الفيروسات في أماكن معينة مثل متلازمة الشرق الأوسط والتنفسية، وكبار السن ينصحون بالطبع بمراجعة أطباءهم قبل السفر من بلادهم في حال قرروا أن يذهبون للحج، وبالنسبة لتطعيماتهم لا تختلف عن الباقين ولكن بالنسبة لهم فهو مهم جداً أن يأخذون لقاح الأنفلونزا و لقاح المكورات الرئوية، ودائماً أنصح بأن يأخذوا كمية كافية من أدويتهم، وأن يرتدوا السوار الذي يثبت هوية الشخص، فإذا كان الشخص لديه مرض مزمن معين وحدثت حالة إغماء يستطيع المحيطين به من الحجيج التواصل مع أقاربه.
تابعت ” د. هاجري ” أن النصائح العامة لكبار السن وللفئات الأكثر عرضة للأمراض تشمل تجنب الزحام قدر المستطاع إذا هم أصروا على الذهاب للحج هذه المرة، كما ننصح بارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة أو في حال مخالطة أشخاص لديهم أعراض.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: