الأمراض المرتبطة بصحة الفم والأسنان

صحة الفم والأسنان

هل تعلَم أن صِحّة الفم مُرتبطةً بعض الأمراض المزمنة. فعلى سبيل المثال، يجعل مرض السكري اللثة في خطر الإصابة بالمرض بشكل متكرر وشديد، وقد أظهرت بعض الدراسات أن أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية قد تكون مرتبطة بالعدوى التي تسببها بكتيريا الفم، مما يؤكد الحاجة إلى الحفاظ على صحة الفم وزيارة طبيب الأسنان عندما يكون هناك أي مشاكل في تجويف الفم.

ما الداعي للذهاب لطبيب الأسنان في حال الاهتمام بتنظيف الأسنان؟

ذكر الدكتور محمود فوزي مصطفى “طبيب الأسنان” أن صحة الفم والأسنان هي بوابة إلى الصحة العامة لكامل الجسد، حيث أثبتت دراسات عدة أن هناك علاقة كبيرة بين التهابات اللثة وعدم العناية بصحة الفم والأسنان بأمراض القلب والسكتات الدماغية وغيره.

وتمت الدراسة على أشخاص يعانون من أمراض القلب والسكتات القلبية، فأثبتوا أن نسبة كبيرة من هؤلاء الأشخاص يعانون من التهابات لثوية وتسوس في الأسنان، وفقد في الأسنان، وهذا يدل بشكل عام على عدم العناية بصحة الفم والأسنان، لذلك كلما أبكرنا في علاج مشاكل الفم والأسنان، كلما أصبحت الصحة العامة للجسد بشكل أفضل.

تأثير مرض السكري على صحة اللثة

يعتبر مرض السكري من الأمراض التي تؤثر على صحة الفم والأسنان، والعكس صحيح أيضاً، حيث أن صحة الفم والأسنان تؤثر على المرضى الذين يعانون من مرض السكري.

عندما يتزايد مستوى الجلوكوز في الدم فإنه يعمل على رفع سماكة شبكة الشعيرات الدموية التي تغذي عظم الفك واللثة والروابط التي تربط الأسنان بالعظام نفسها، وبالتالي حين تقل التغذية فإن ذلك يتسبب في تآكل العظام، مما يتسبب كذلك في عمل انحسار لثوي وآلام في الأسنان متقدمة، فضلاً عن الشعور بخلخلة في الأسنان، وهذا يفسر سهولة فقد مرضى السكري لأسنانهم بسهولة.

في حال عدم اهتمام مرضى السكري بصحة الفم، فإن ارتفاع نسبة الجلوكوز في الدم ستؤثر على وجود بطء شديد في درجة التئام الجروح أو إجراء أي عملية جراحية في الأسنان كالتئام الأسنان، وهذا ما نراه بشكل خاص في مريض السكري ذو الحالة المتقدمة، وليس كل مريض سكري يحدث معه ذلك.

كيف لمرضى السكري والقلب الاعتناء باللثة والأسنان بدرجة أكبر؟

عند زيارة طبيب الأسنان بصفة دورية خاصةً عند بداية أي مشكلة تخص الفم والأسنان، فإن ذلك يستدعي سرعة الذهاب لطبيب الأسنان حتى يتمكن من علاج المشكلة في بدايتها.

علاوةً على ذلك، عند ملاحظة وجود نزيف في اللثة، فمن المهم أيضاً سرعة التوجّه لطبيب الأسنان للكشف المبكر ومعالجة الحالة، لأنه حين تزداد أعداد البكتيريا وتنتقل إلى الأوعية الدموية ومنها إلى جدار القلب، فإن ذلك يؤدي إلى التهاب جدار القلب أو حدوث سكتة دماغية.

أما بالنسبة لمريض السكري، فإنه بحاجة إلى عناية خاصة بالفم والأسنان لأن هذا المرض يتأثر عن طريق الفم، حيث أن زيادة أعداد البكتيريا -طبقاً لبعض الدراسات- أثبتت أنها تتصاحب مع مقاومة الجسم للأنسولين، ومن ثم يصعب السيطرة على معدل الجلوكوز في الدم.

كيف تنتقل البكتيريا إلى الأوعية الدموية وجدار القلب؟

عندما تتزايد أعداد البكتيريا في الفم بسبب عدم العناية بصحة الفم والأسنان، تتزايد مع الوقت بدون شعور المريض الجيوب اللثوية التي تُعد بمثابة بوابة لانتقال البكتيريا من الفم إلى كامل الجسد خاصّةً وأن أعضاء كثيرة في الجسم ليس لديها بوابات حماية للبكتيريا، فتذهب من الشعيرات الدموية إلى الأوعية الدموية ومنها إلى القلب مسببةً التهابات في جدار القلب الداخلي التي تحدث عن طريق بكتيريا وجراثيم آتية دائماً من أماكن أخرى، ومن ثم فإنها تُعد بمثابة عامل مساعد لالتهاب جدار القلب الداخلي وليس السبب الرئيسي.

للتمتع بصحة جيدة للفم والأسنان يستوجب علينا القيام بالآتي:

  • تنظيف الأسنان مرتين يومياً على الأقل.
  • استخدام الخيط السني مرة واحدة في اليوم بحد أدنى.
  • استخدام المضمضة لتظهير الفم خاصةً الأماكن التي لا تصل إليها فرشاة الأسنان.
  • زيارة الطبيب لتنظيف الجير كل ٦ أشهر للحفاظ على صحة اللثة وبيئة فموية نظيفة خالية من البكتيريا، وهذا دليل كامل على أن الفم والأسنان هي مرآة للصحة العامة.

حلّ مُشكلة نزول الدم عند غسل الأسنان

عند ملاحظة نزول دم من اللثة أثناء تنظيف أو تفريش الأسنان، فإن ذلك يدل على التهاب اللثة الذي غالباً ما يحدث نتيجة تراكمات الجير وعدم تنظيفها كل فترة، وبمجرد تنظيف الأسنان كل ٦ أشهر يمكننا السيطرة على صحة اللثة.

أما عن المضمضة في الماء والملح فهي من العادات الهامة التي نستخدمها للوقاية من البكتيريا والتهابات اللسان، فضلاً عن أهمية استعمال الغسول.

لا تؤثر الأشعة على لون الأسنان، ولكن على الجانب الآخر هناك بعض الأدوية والمضادات الحيوية كالتتراسيكلين والفيتامينات كالحديد التي تؤثر على اصفرار الأسنان.

وختاماً، فيما يخص رائحة الفم الكريهة فقد تتعلق هذه المشكلة بـ:

وهذا يستوجب ضرورة زيارة طبيب الأسنان بصفة دورية للتخلص من هذه المشكلة.

أضف تعليق