أفضل لاعب سعودي حاليًا! هل لدينا قائمة أصلا؟

كيف لك أن تصرخ.. وتملأ السماوات وتزلزل الأرجاء، احتجاجا على هذا الوضع الفني الرتيب الذي يحيط برياضتنا، بدءا من المستويات الفنية للفرق عموما.. وليس انتهاء باللاعبين أنفسهم الذين تحولوا إلى مجرد أشباح داخل الملعب.. يركضون لمسافات طويلة دون وجود رغبة ملحة لتقديم أعلى المستويات الفنية التي هي أساس العشق عند الجماهير وكل هذه الرغبة في المتابعة..

فالموسم الرياضي الحالي شارف على النهاية دون بروز نجوم لافتين فنيا يستطيعون أن يسرقوا الأنظار ويأسروا الألباب، فكل ما نراه هو تكرار مقيت، واستنساخ غير محفز على المتابعة والاستمتاع بفنون كرة القدم.. ويبدو أننا مقبلون في مياديننا الرياضية على أزمة حقيقية، ومشكلة رهيبة في فهم ماهية الموهبة الكروية ومدلولاتها وقيمتها الفنية، وبالإمكان توسيع الدائرة أكبر وأعم من ذلك، لتطال الخلل الكبير في الوقوف على معايير ومقاييس النجومية الحقيقية.. الأمر الذي أوصلنا إلى هذه المرحلة المتردية على المستوى الفني مقارنة بعالم الساحرة المستديرة..

ثمة خلل واضح في نظرتنا تجاه اللاعب الموهوب، إذ أصبحنا نعاني في إيجاد فروق للتمايز بين اللاعب الموهوب ونقيضه، ويكفيكم التدقيق في أحاديثنا لتكتشفوا أن إيماءات الإعجاب وإشارات البنان تذهب إلى من لا يستحق من اللاعبين، الذين لا يملكون أبسط أدوات الإبداع والتميز..

هو الأمر الذي ألقى بظلاله على مستوى الأخضر في الأعوام الأخيرة، وأصبح يهدد بكل قوة سمعته وكيانه بين بقية المنتخبات الآسيوية.

وفي واقع الحال نحن مقبلون على مرحلة خطيرة في تاريخ رياضتنا، حيث لم نعد نميز فيها اللاعب المناسب للحصول على ملايين الريالات مقابل تجديد العقد، ولعلكم ستلاحظون خلال الفترة المقبلة كما هائلا من أشباه اللاعبين الذين سيحتلون واجهة إعلامنا وينسجون آلاف القصص من أجل التوقيع بمبالغ مرتفعة.. بينما في أرض الملعب تجده لم يقدم فنيا ما يشفع له بالحصول على 1% من هذه الأرقام..

بصدق.. مللنا من أشباه اللاعبين.. الذين أخذوا أكثر مما قدموا.. وتحدثوا خارج الملعب أكثر من داخله.. ألا يوجد ناد «يسن سنة حسنة» ويقضي على هؤلاء..؟!

بقلم: حماد الحربي

وهنا نقرأ حول: التعصب الرياضي في المجتمع السعودي

وكذلك؛ لدينا: هل المدرج «المشعلل» حجة -حقيقية- للبليد؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: