أعراض وعلاج حمى البحر الأبيض المتوسط

صورة , طفل , مريض , الحمى , حمى البحر الأبيض

كما يبدوا من اسم هذه الحُمى فإنها تصيب معظم الأطفال أقل من عشرين عاماً ويتم تشخيصهم بهذا المرض بدرجة أكبر من الكبار في السن كما أن هذه الحُمى تعتبر بمثابة مرض جيني ووراثي وهي أحد الأمراض الروماتيزمية التي تصيب الأطفال ولا يتم تشخيصها إلا عن طريق ملاحظة ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الطفل، بالإضافة إلى أن هذه الحمى تصيب الأشخاص من أصول البحر المتوسط وهم عادةً من العرب والأتراك والأرمن واليهود.

وتابعت أخصائية الأطفال وحديثي الولادة “مي أبو حاكمة” تعتبر نسبة الإصابة بحمى البحر المتوسط قليلة نوعاً ما حيث يصاب بها من 1 إلى 3 أشخاص من أصل ألف شخص وهي نسبة غير عالية ولكن على الجانب الآخر يصعب تشخيص هذا النوع من الحمى لأن أعراضها تتشابه مع أعراض أمراض أخرى.

أعراض حمى البحر الأبيض المتوسط

قالت “د. مي أبو حاكمة” أخصائية الأطفال وحديثي الولادة. من أهم أعراض حمى البحر المتوسط هي ارتفاع في درجة حرارة الطفل مع آلام في البطن التي تصيب أكثر من 80% من الأطفال الذين يصابون بهذه الحمى.

إلى جانب ذلك، يمكن أن يظهر تشخيص حمى البحر المتوسط على شكل التهابات معوية مع وجود التهاب في الزائدة الدودية في بعض الحالات بجانب إمكانية التعرض إلى آلام في الصدر أو آلام وتنفخ في المفاصل، لذلك لسهولة تشخيص هذه الحمى يجب علينا ملاحظة الأعراض التي يتعرض لها الطفل ومدى تكرارها حيث أن أعراض هذه الحمى تتكرر غالباً كل شهر، لذلك فإن حمى البحر المتوسط توصف على أنها مرض من الأمراض المزمنة.

كما سبق الذكر فإن هذه الحمى نتيجة عامل وراثي حيث أنها تأتي نتيجة حمل الأب أو الأم للجين المسبب لهذه الحمى كما أن السيرة المرضية العائلية قد يكون لها دوراً في هذا المرض.

علاج حمى البحر الأبيض المتوسط

لعلاج حمى البحر المتوسط يمكن للطفل أخذ دواء الكولشاسين وهو دواء ليس له بديل ويكمن دوره في أنه يخفض من حدة نوبات الحمى عند الطفل بجانب تقليل عدد مرات إصابة الطفل بأعراض هذه الحمى، لذلك يجب الالتزام بأخذ هذا الدواء حتى لا نتعرض للآلام المتكررة للبطن أو لتنفخ المفاصل والارتفاع الشديد في درجة الحرارة أو التهاب الأوعية الدموية وترسيب بروتين الأميلويد الذي يؤثر على الجهاز المناعي في كيفية التعامل مع الالتهابات، ومن هنا تكمن أهمية أخذ هذا الدوء حيث أن هذا البروتين يمكن أن يترسب في الكُلى أو القلب أو الجلد والأمعاء مما سيؤثر سلباً على وظائف هذه الأعضاء.

وأردفت “مي أبو حاكمة” لا يعتبر شرطاً أن تأتي كل هذه الأعراض السابق ذكرها مع بعضها البعض حيث يمكن أن تأتي الأعراض في صورة آلام البطن مع ارتفاع في درجة الحرارة كما يمكن أن يتعرض الطفل لآلام في الساقين مع طفح جلدي إلخ إلخ.. وفي حالة تكرار هذه الأعراض عند الطفل من يوم حتى أربعة أيام فيجب حينها عمل فحص جيني الذي يؤكد تعرض الطفل لحمى البحر المتوسط من عدمه.

مضاعفات حمى البحر المتوسط على الطفل

عند تشخيص حمى البحر المتوسط فإن الطفل لا يتعرض لأية مضاعفات في أول شهر أو شهرين من الإصابة لكن من المضاعفات التي قد تحدث للطفل على المدى البعيد هو ترسيب بروتين الأميلويد في الكُلى أو في أعضاء الجسم الأخرى بجانب إمكانية التعرض إلى الفشل الكلوي والتهاب الأوعية الدموية.

وأخيراً، يمكننا القول أن هذا المرض يصيب الأعمار الأقل من عشرين عاماً بنسبة تتجاوز 80% ولكنه يصيب نسبة 20% فقط من ذوي الأعمار الأكبر من عشرين عاماً ويظل معهم طول الحياة.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: